روزنامة ثقافية


مسرحية «حيلة العنكبوت» التعاون بقالب ترفيهي

التعاون والصداقة هما القيمتان الأساسيتان اللتان ركزت عليهما مسرحية «حيلة العنكبوت» اقتباس جوان جان وإخراج غسان الدبس والتي تعرض على مسرح القباني بدمشق حاليا.
وتدور قصة المسرحية حول خروف تضيع أمه وتهب لمساعدته كل الحيوانات في المزرعة لإيجادها في سياق غنائي وترفيهي.
إيصال فكرة التعاون بشكل غير تقليدي هو الهدف الأساسي من المسرحية حسبما أكد مخرج العمل غسان الدبس مشيرا إلى أهمية تحفيز التفكير الذي يجعل من الفكرة لدى الطفل في حالة تأهب وبحث لأجل المساعدة التي يحتاجها أي شخص.
اما التكامل الفني في العرض فهو الذي يحقق عنصر الجذب للطفل فالديكور له حيز كبير، والموسيقا عالم واسع,والإضاءة لها سحرها، والملابس لها جماليتها.. والأهم هو لعب الممثل وتعامله الصحيح مع شخصيته في العرض لتقديم فكرة جميلة للطفل دون المساس بكينونته واحترام عبقريته وبراءته وطفولته.
يذكر أن العرض المسرحي الذي يستمر لغاية الـ17 من الجاري من تمثيل محمد سالم وتماضر غانم ورشا الزغبي وعماد النجار وعلا سعيد واسماعيل هابيل وانعام الدبس وناصر الشبلي وألمى ناصر.

 

مزيج وطني - عاطفي في «أرج الهواجس والحنين»

في مجموعته «أرج الهواجس والحنين» يبدو الشاعر حسن يوسف محرز عاشقا من نوع آخر تمتزج عنده معاني العشق بين الأرض والأم والحبيبة في قصائد تعبق منها الموسيقا من داخل القصيدة وخارجها.
ويهدي الشاعر محرز مجموعته إلى أساتذته الذين اعتبرهم جذورا ضاربة في أعماق أمسه وزهرة على أوراق حاضره في لفتة وفاء منه إلى القيمة العظيمة للمعلمين.
تقع المجموعة في 110 صفحات من القطع المتوسط وتضم ما يقارب عشرين قصيدة تنوعت بين الموزون والتفعيلة ويذكر أن الشاعر محرز يعمل في تدريس اللغة العربية ويمارس الفن التشكيلي إلى جانب الشعر، صدرت له مجموعة «ألحان الندى والتراب».

 

رواية إيميسا باكورة أعمال هلا أحمد علي

تستعير رواية إيميسا عنوانها من اسم مدينة حمص القديم لتعرفنا على كاتبة دخلت صومعة الأدب قادمة من عالم الفلسفة والتدريس الأكاديمي وهي الدكتورة هلا أحمد علي.
اختيار أستاذة الفلسفة مدينة حمص لتكون عنوانا لروايتها الأولى ومنطلقا لأحداثها يعيدنا لما شكلته هذه المدينة في تاريخ سورية الضارب بالقدم فمنها خرج أباطرة وأميرات حكمن العالم المتمدن زمن الامبراطورية الرومانية وفي عصرنا الحالي كانت المدينة التي صمدت بوجه عاصفة عاتية أراد مطلقوها أن تكون حمص منصة لاستهداف سورية برمتها.
الرواية التي تبدأ من مدينة حمص لتتسع وتشمل كل البلاد تسرد أحداثا وقعت بين عامي 2012 و2018 فهي تبدأ بالأحدث مع أم ماهر تلك الأم المفجوعة التي فقدت ولدها الشاب سلام في لظى الحرب وظلت تراه عائدا إليها فإذا هو محض حلم وكأن الكاتبة هنا أرادت أن تسقط هذا الشاب باسمه على أمنية يتمنى كل السوريين أن تعم وطنهم.
وتحفل الرواية بنماذج شخصيات نسائية تعبت من آلام وأوجاع الحرب وتتشابك فيما بينها دراميا بعد أن جمعت الكاتبة هلا مصائرهم من الصبية سلاف التي يتعرض منزل أسرتها لمحاولة سطو فاشلة على يد لص ليعود فيقتل أخاها إلى أم جميل التي خطفها الإرهابيون من ضاحية عدرا العمالية وأم هشام التي تعرضت في سني الثمانينيات للاغتصاب على يد إرهابيين ولكنها تقرر تجاوز تلك الآلام وتفتتح مشغلا للخياطة في حمص فتعمل لديها الصبية سلاف.
الرواية صادرة عن دار التكوين وتقع في 396 صفحة من القطع الكبير أما المؤلفة الدكتورة هلا أحمد علي فهي من مواليد دمشق تخرجت من قسم الفلسفة من جامعتها ثم نالت منها دبلوم الدراسات العليا وحصلت على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة إيرلانغن نيورنبرغ بألمانيا سنة 2009 وهي حاليا استاذ مساعد وعضو هيئة تدريسية بقسم الفلسفة في جامعة تشرين.

 

التاريخ: الثلاثاء 11-6-2019
الرقم: 16997