من أجنحة المعرض


تستمر الهيئة العامة برفد جناحها في معرض الكتاب كل يوم بما هو جديد.
أطلالنا
وقد أضيفت الى قائمة الاصدارات منذ يومين ضمن «المشروع الوطني للترجمة» رواية (أطلالنا)، تأليف: كايا بارسنين، ترجمة: محمد إبراهيم العبد الله.
ربما لا يوجد جنس أدبي يصور الحياة بصدق ويعكس جوانبها الخفية مثل الرواية. تكاد تكون تأريخاً واقعياً للمجتمع.
نص مفعم بالحياة يعكس العلاقة بيننا وبين الآخر في منطقة لها خصوصيتها على جميع المستويات.
رواية اجتماعية من حيث المحتوى؛ رواية بوليسية في بعض جوانبها، رواية تظهر نشوء التطرف والإرهاب في جوانب أخرى منها.
رواية مركبة من عوالم مختلفة وبيئات مختلفة، لابد أن توفر للقارئ المتعة الجمالية والمتعة المعرفية.
رواية (أطلالنا)، تأليف: كايا بارسنين، ترجمة: محمد إبراهيم العبد الله، تقع في 415 صفحة من القطع الكبير، صادرة حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب 2019.

كتاب الموتى.. وهم الخلود
شغل الموت البشر مذ كانوا, وشغلهم ما بعده ايضا من هنا يناقش الدكتور منذر الحايك في كتابه الصادر عن دار صفحات هذه القضية الابدية, ابدع الكنعانيون والبابلبون قصة الخلق, اما قصة الموت فقد كانت من ابداعات المصريين, لا لانهم أحبوا الموت, بل لانهم احبوا الحياة تلك الفكرة هي محور هذا الكتاب الذي لم يعد للباحثين المتخصصين في علم المصريات إنما يستهدف القارئ المهتم الذي يريد ان يكون معارف معمقة عن معتقدات الموت والخلود في المعتقدات المصرية القديمة وذلك لاطلاعه على نصوص مختارة في اهم وأشهر ما نشر من كتاب تعاويذ الموتى.

الكاتب في بلاد الرافدين القديمة
حين تزور جناح اتحاد الكتاب العرب بمعرض الكتاب الحالي المقام بمكتبة الأسد سوف تفاجأ بالكثير من العناوين المهمة جدا, ولكنها مهملة, لا أحد يلتفت إليها على الرغم من سعرها الذي لايتجاوز الان المئة ليرة, من هذه الكتب كتاب (الكاتب في بلاد الرافدين القديمة) وهو من اصدارات عام 2005 / ولايصل سعره كما قلنا اكثر من مئة ليرة, وقد حظي هذا الكتاب بمتابعة النقاد المهتمين, وكتبوا عنه في الكثير من الصحف العربية, ومن هؤلاء الكاتب والناقد السوري المعروف نذير جعفر الذي كتب عنه قائلا: تحت عنوان «نشأة الكاتب» يتوقف الباحث في الفصل الأول عند المدلول اللغوي لكلمة «الكاتب» ثم يعرض مفهوم المصطلح في النصوص المسمارية فيشير إلى أن أقدم مصطلح سومري عبّر عن معنى الكاتب هو «أومبيساك» الذي ورد أحيانا بصيغة «أوبسك». إلا أن المصطلح الذي شاع في وقت لاحق هو «دب سار» وكان يطلق على الفرد الذي نال تعليما أو الذي أسند إليه عمل خاص وتسلّم مهام وظيفة في الدولة، وهو يقابل مفهوم الكاتب ومعناه في وقتنا الراهن.
وقد استمر استخدام هذا المصطلح في النصوص الأدبية في العصور اللاحقة. وبعد قيام الدولة الأكادية في حدود القرن الرابع والعشرين ق. م تبنّى الأكاديون نظام الكتابة المسمارية في تدوين لغتهم من خلال المكاتبات الرسمية والشخصية فظهر مصطلح جديد هو «طبشر» للتعبير عن كلمة كاتب، وتبعه مصطلح « ل آبا » الآشوري الذي يترجم حرفيا إلى «رجل الألف باء ». كما ظهر مصطلح آخر في حدود القرن الخامس ق.م هو «سبير» أي كاتب الرق الذي يضاهي الكلمة العربية «سافر» إذ ورد في النصوص المكتشفة في موقع نفر أن «سبير كان كاتبا ومترجما لمختلف العمال المستخدمين في المدينة».
وبعدما يتوقف الباحث عند بداية الكتابة المسمارية ومراحل تطورها من الصورية إلى العلامات إلى الرمزية فالصوتية (المقطعية)، يشير إلى دوافع تعلّم مهنة الكتابة ويرى أن النصوص المسمارية كانت تحضّ على تعلّم الكتابة، لما كان لها من أهمية كبيرة في حياة المجتمع آنذاك.

التاريخ: الجمعة 20-9-2019
رقم العدد : 17079