محاضرة... غازي مختار طليمات.. ومؤلفاته في المسرح


«الأديب طليمات من مواليد مدينة حمص عام 1935، وحصل على الدكتوراه في الأدب العربي، و طليمات باحث ولغوي ونحوي ومؤلف ومؤرخ للأدب العربي, وقد تناول المسرح في العديد من أعماله خاصة جنس المسرح الشعري، وله العديد من الكتب منها:اللباب في علل البناء والإعراب ج1 و الأشباه والنظائر ج2، الوجيز في قصة الحضارة 15 جزءاً، وتاريخ الأدب العربي -العصر الجاهلي مشترك، وقد كتب ونشر أكثر من 40 نصاً مسرحياً بين طويل وقصير، وهو أحد أهم مؤسسي كلية الآداب في جامعة البعث بالتعاون مع الدكتور أحمد دهمان والدكتور عبد الإله نبهان..» بهذه الكلمات بدأ الأديب محمد بري العواني محاضرته في فرع حمص لاتحاد الكتاب العرب, سنتناول بعض ما جاء فيها:
تناول بري وعي طليمات لتاريخ المسرح ونشأته وشكله وموضوعاته ومضامينه، خاصة المسرح الروماني الذي اعتمد الشعر لغة له فالرومان أول من كتبوا مسرحاً شعرياً وكتبوا عن الأساطير، ووعيه في بناء النص المسرحي التقليدي القائم على البداية والوسط والنهاية أو العرض والأزمة والعقدة والحل..
ونلمس وعيه بأهمية الشخصيات والأحداث في كل نص مسرحي، لكنه وعي بامتياز لغة الشعر العمودي، فهي لدى أحمد شوقي تميل إلى الغنائية والقوافي الرتيبة ويكثر في ثناياها الحشو اللغوي الزائد عن الحاجة ويميل إلى تسخير المعنى على حساب المبنى..
ويضيف الدكتور غازي بأن: الشعر العمودي يصلح للتأمل والحكمة وإن شعر التفعيلة يصلح للأحداث والنوازع المتصارعة,فأكثر من هذا النمط..ويتكلم عن المسرح الشعري أو عن استخدام اللغة الشعرية في المسرح..
ولما كان العصر الحديث عصر سرعة فقد مال طليمات إلى: تقصير مسرحياته مختزلا الحدث المفصل، والاختزال من الشخصية المتعددة الجوانب والمشاعر..
وأنا أريد أن أفصل الوعي المسرحي و الوعي الدرامي، فالوعي الدرامي هو وعي لحظة الصراع التي تنشب بين شخصيتين على الأقل وعي الحدث متطوراً نامياً بالتالي وعي للمصائر التي تؤول إليها الشخصيات، ومن هنا استطيع القول: إن ما أنجزه طليمات هو وعي بالمسرح بمكونات النص المسرحي وليس بالدراما واستثني قلة من مسرحياته من هذا الكلام نص بعنوان «سقوط غرناطة» لأن أكثره يميل باتجاه الوعي الدرامي وفيه دراما وصراع وشخصيات..
يقوم الدكتور طليمات في كل نصوصه على الأقل بإعلان الهدف الذي لأجله يكتب المسرحية والموضوع يلخص فيه موضوع المسرحية والزمان والمكان، وبالتالي يدفع القارئ للتفكير في النهاية والمغزى من العمل..
يميل طليمات إلى لغة شعرية مسرحية بسيطة من حيث: بساطة التركيب النحوي، بساطة التركيب الفني، فهو لا يخترع استعارات وتشبيهات معقدة وغريبة لأن أصل لغة المسرح الإفهام والتواصل.
ويميل إلى تنويع الشكل الشعري من البيت الشعري التقليدي إلى ما يشبه شعر التفعيلة, ويصرُّ طليمات على تواتر القوافي والروي دائماً مما يجعل الانفعالات متساوية ومتوازية وعلى قدر واحد..
وقد تميزت الأمسية بحضور نخبة مثقفة من رواد الاتحاد بحضور الأديب غازي مختار طليمات..
سلوى الديب

التاريخ: الجمعة 21 - 2 - 2020
رقم العدد : 17198

 


طباعة