أنثى الفينيق

 

وتقومُ أنثاكَ أيها الفينيق الخالد.. تقومُ من تحت الرماد آيةً سوريةَ الطلعة.. تقومُ عائدةً إليكَ، وإلى صبابات العتابا والميجنا على أنغام الأبجدية الأولى، فيا أنتِ: يا ندية القلب وبهية الروح.. يا عبق التاريخ الذي يأبى أن يغادرَ شوارعك وأزقةَ حاراتك وأبوابك بوابات الآلهات..
أهلا بكِ وسماؤك مرفوعة على أجنحة النسور والشواهين، وترابك محمولٌ على أكتاف النمور والفهود والأُسود.. سلاماً أيتها النازفةُ من دمِ الشمس حريةَ شعبٍ، أبى أن يلبسَ السندس قبل أن تعلنَ قلعتكِ العظيمة ميلادَ الربيع، وها هي ترسمُ لكِ أشجاراً تعشعشين فيها إيذاناً بميلاد نورك السرمدي.
يا سيدة البدايات السورية: السلام عليكِ وعلى أهليكِ وعلى رجالِ الحق فيكِ، وعلى أصوات المدافع التي حرَّرتْ قيدك من رماد الظلمةِ..
ها أنا أراكِ يا بنت سورية الشمس، ترافقكِ نجمةُ الصبح سيفاً ونجمةُ المساءِ حبَّاً.. سيدتي حلب: سلام سورية العظيمة عليكِ.

التاريخ: السبت 22 - 2 - 2020
رقم العدد : 17199

 


طباعة