شعراء أشقاء.. يُنشدون النصر.. قصيدتك «يالشهباء»


منذُ بدءِ الحرب على سورية، وصوته العربي المقاوم لايتوقف عن التضامن مع شعبها وحماة أرضها.. يواجهُ الظلام ويلعنُ الخونة وقَتلة الحياة في الإنسان.. يباركُ كلّما زغردَ الدمُ الشهيدُ فرحاً باحمرارِ ورده، ويعانق بمفرداته كلّ شبرٍ من هذه الأرض التي يشعرها أرضه.
إنه الكاتب والطبيب والشاعر المصري «عيد صالح» الذي كان ولازال يحتفي بانتصارِ الحق على العدوان والهمجية.. انتصار الدمِّ المقدس والمقاتل الذي يتقدَّس انتصارهما في كلّ مدينة سورية، كما «حلب» التي عانقها مباركاً بكلماته الوفية:
عيد صالح: شاعر مصري
مباركٌ لسورية الشقيقة.. التي تنتصرُ دائماً
«سعيدٌ وفخورٌ بجيشِ سورية.. جيش العرب الذي انتصر في «حلب» كما في كلّ المدن التي دحرَ فيها الإرهاب وصنّاعه.. الجيش الذي حارب العالم الغربي وأذنابه وعملاءه، والخونة العرب من التابعين له، والمنقادين لأطماعه وأحقاده..
معارك سورية، هي معارك الشرف والفداء والتحرير، ضد الخونة والمرتزقة والدواعش والنصرة الذين جندتهم أميركا وإسرائيل.
مباركٌ لسورية الشقيقة.. المجدُ لها ولجيشها الباسل وقائدها المقاوم وشعبها العظيم. عاشت حرة أبية منتصرة دائماً».
صلاح أبو لاوي: شاعر فلسطيني
هكذا تستعيدُ الكمنجات... صوت حلب
هو ذا أيضاً، شاعرٌ مثلما أبى إلا أن تبقى حنجرته مسكونة بمفرداتِ المقاومة الصارخة دفاعاً عن قضيّته، أبى إلا أن يبقى الياسمين السوري، عطرُ الكرامة التي يعنون بها قصيدته.
إنه «صلاح أبو لاوي».. الشاعر الفلسطيني الذي سارعَ، وكما كلِّ مناسبة تزغردُ فيها الحياة فرحاً بانتصاراتِ سورية التي يعشقها.. سارع لإشهارِ قصيدته، نشيدَ حبٍّ وفخرٍ أهداهُ لشهبائها:
سو.. ري... مي.. / حلب..
يعزفونَ/ فتطرب حتى التلال لهم والشجرْ/ بشرٌ كالكمنجاتِ/ حيث تدبُّ خطاهمْ/ تضجُّ القدودُ بألحانها العاليات الثمرْ/ بشرٌ/ أم ملائكةٌ كالبشرْ؟../ يصدحونَ/ فتدنو السماءْ/ لتراقصهمْ رقصةَ الكبرياءْ/ بشرٌ من طَرَبْ/ هكذا تستعيد الكمنجاتُ صوتَ حلبْ/..
إبراهيم الزين: شاعر لبناني
نعلّمُ للعروبة كلّ يوم.. دروس الحرب يفهمها اللبيبُ
هدية أخرى جعلت النصر عنوانها.. قصيدة الشاعر اللبناني المقاوم «إبراهيم الزين» الذي أهداها إلى أبطال حلبِ، وأبطال الجيش العربي السوري.. إلى سورية وشآمها وقائدها وأرواح شهدائها..
تهادى الفجرُ واندثر الغروبُ/ ونورُ الشمس صاحٍ لا يغيبُ/ وليلٌ قد ذوى يشكو ضياعاً/ وصمتٌ قد غفا فيه المجيبُ/ وبحرُ الذّل مندثر تلاشى/ وزال الخوفُ والهلعُ الرهيبُ/ قلاعُ المجد في حلب سدودٌ/ وعز ساجهُ الأملُ الرحيبُ/ ليوثٌ من بلاد الشام هبّوا/ لساح الحرب تسبقها القلوبُ/ تدكّ الغزو نيراناً مهيلاً/ على الإرهاب تسكبُ بل تُصيبُ/ وتغرسُ في الدّواعش نار حرب/ يفيضُ الرعبُ يزدحمُ الهروبُ/ سحقنا الغاشمين بفيضِ عزمٍ/ وفرّ البعضُ يسبقهُ النحيبُ/ وإنّا في طريق النصر نشدو/ ليوثاً لا تخافُ ولا نهيبُ/ نعلّمُ للعروبة كلّ يوم/ دروس الحرب يفهمها اللبيبُ/ وإنّا للعروبة تاج عزّ وإنّا المجدُ والأمل المهيب/..
ماجدة أبو شرار: شاعرة فلسطينية
لتصدح أناشيد النصر المبين.. تستحقين ياحلب
نختم بكلماتِ شاعرة فلسطينية، صوتها لا يتوقف عن إنشاد الكرامة وقضيتها فلسطين، نبض العروبة التي تسري من قلبِ سورية.
«ماجدة أبو شرار» التي أبدعت في وصفِ انتصارات الجيش العربي السوري في كلِّ المدن التي حرَّرها من الإرهاب، وآخرها حلب.. المدينة المنتصرة، والتي قالت فرحاً يصفها:
«أيّ أسطورة حيكت، وأي رجال تصارعت حتى النفس الأخير، والطلقة الأخيرة.. بين حق رُفع، وباطل وُضع ..
قاومت حلب، وصمدت حلب، وتألمت حلب.. ماتت وعاشت كطائر الفينيق.. لكن، حين أقبلت عليها مصابيح النهار، هربت خفافيش الظلام من ضوء الحقيقة والبطولة، والإقدام والإصرار على النصر..
نعم هي حلب أيها الشرفاء. لا تنام ولا تحيا إلا في ظلال الياسمين.. لا تستنشق إلا هواءها، ولا تشرب إلا من مائها.
توزع حباً.. مغنى وبطولات أجداد مازالت أرواحهم تقاوم... حلب، اطلقي (أبو نواس، وأبو فراس والمتنبي) أجنحة لك.
ضُمي أحفاد المقاتلين القدماء إلى صدرك الرحيم، ولتصدح أناشيد النصر المبين، بأصوات أبطال سورية الميامين. تستحقين يا حلب.. نعم تستحقين.
هفاف ميهوب

 

التاريخ: السبت 22 - 2 - 2020
رقم العدد : 17199

 


طباعة