(قـــاووش)..الواقـــــــع والأزمـــــــــــة

 

التزم المبدع السوري دائماً بواقع وطنه، وقدم كل ما يهم قضاياه، باحثاً في كل مجال من شأنه أن يعلي من كلمته ويعزز من الانتماء إليه، متعمقاً في مشاكله التي تقف عثرة في وجه نهوضه وتقدمه نحو الأفضل فسلط الضوء عليها، مظهراً سلبياتها وتبعاتها وأثرها على أرض الواقع، حيث من المفترض تجاوزها والعمل على رفع سوية الوعي، ليقوم الفن بمسؤوليته بأياد وفيّة تقدر دور الثقافة وفنونها تجاه المجتمع.
من هؤلاء الفنانين الذين دأبوا على هذه المنهجية الفنان المخرج علي شاهين الذي ارتبطت أعماله بالواقع السوري, منها (القبضاي بهلول) إلى (يوميات عائلية) إلى (لكمات متقاطعة) وغيرها من الأعمال, وآخرها (قاووش) العمل الدرامي الاجتماعي الإنساني الذي لايزال قيد التحضير, قصة الدكتورة ريم عربوق، سيناريو وحوار الدكتور نزار ابراهيم.
حول تفاصيل العمل الجديد وعلاقته بواقعنا وهمومنا تحدث الفنان علي شاهين قائلاً: يمتاز (قاووش) بطبيعة خاصة, فهو ينتمي في حلقاته إلى اللوحات المتصلة المنفصلة, التي تعالج قضايا اجتماعية واسعة الطيف وعميقة في أبعادها, حيث تدور في عالم واسع من القصص الواقعية الكثيرة، التي عاشها مجتمعنا السوري وعلى أكثر من صعيد, فمن الضروري بمكان أن تكون أعمالنا الفنية والدرامية على مستوى المسؤولية, وتأخذ بعين الاعتبار دور الفن في رفع سوية الوعي, ومن الضروري بمكان أن ننطلق في هذا الجانب من الواقع, نهتم به ونضيء عليه, نكشف السلبيات التي تركت أثراً مخزياً على الناس, وبالتالي علينا أن نركز على الواقع بالدرجة الأولى، ونستلهم كل طروحات أعمالنا من صعوباته ومشاكله, ومن جهتي سعيت دائماً لتسير جميع أعمالي على نفس الأسلوبية والمضمون الذي يحكي هموم الناس ومشاكلهم, خصوصا أن بلدنا عانى من الأوجاع والجراح، وهذا يفرض علينا أن نأخذ بعين الاعتبار كل ذلك, وأن يقوم الفن بدوره في تقويم الواقع ومحاربة سلبياته ومشاكله.
آنا عزيز الخضر

التاريخ: الأثنين 24 - 2 - 2020
رقم العدد : 17201

 


طباعة