جنــــوح خيـــــال الكاتـــــب في (77 فاصلـــــة)


(77 فاصلة) فيلم روائي قصير جديد سيناريو وإخراج مالك عبد الهادي محمد, تأليف ربا أحمد عن رواية (امرأة من ورق) للكاتب غيوم ميسو, تمثيل كل من الفنانين: مأمون الخطيب ورنا جمول وعهد ديب وظهور خاص للممثلة القديرة ثراء دبسي, إنتاج المؤسسة العامة للسينما, تدور أحداثه حول كاتب يستحضر شخصياته من الورق فتدفعه التفاصيل إلى معايشة حياتية لتكون الشخصيات إنسانية من لحم ودم وتدفع به باتجاه تغيير مصيرها الذي ظن أنه محتوم, تحمل الدراما بين الكاتب وشخصياته هذيان الواقع ولطافة الحلم وإمكانية إعادة رسم مصيرها على الورق كما في الحياة.
الرؤيا الإخراجية
حول المحور الأساسي للفيلم يقول المخرج مالك محمد: فيلم سبع وسبعون فاصلة, سبع وسبعون شخصية, وهو رقم الصفحة التي يقف عندها الكاتب ويضع الفاصلة ليُفاجأ أن هذه الفاصلة تختفي، ورغم محاولاته المتكررة إلا أن أفكاره لا تسعفه, فيتوقف عن الكتابة ويصاب بحالة من الاكتئاب حتى تخرج له شخصية من الورق لتحاوره لأنها غير مقتنعة بما كتبه عنها وتريد أن يمحو الفاصلة ليكتب ما هو مختلف، وضمن الفيلم هناك ثلاث شخصيات نسائية تدور في فلك الكاتب.
يشير المخرج إلى أن هذه الفكرة سبق للعديد من الأفلام أن عالجتها ولكن الجديد يبقى في الزاوية التي يتم تناول الحكاية منها, مؤكداً أن فيلمه يضم العديد من المفاجآت خاصة في المرحلة الأخيرة عبر تطور الشخصيات، يقول: اعتمدت ما له علاقة بالأدب الروسي الذي يحمل التيمة المرتبطة بالحالة الروائية الأدبية وهي التيمة المحملة بكم كبير من المشاعر فيكون حوارها قليلاً ولكنها تحمل فيضاً كبيراً من المشاعر التي توصلها للآخر.
الشخصيات
الفنانة ثراء دبسي تقول عن دورها (الشخصية مركبة بين الواقع والحلم, تحتاج طريقة أداء معينة بعيداً عن التمثيل العادي, وهنا مكمن الصعوبة، الأمر الذي زاد من انجذابي لها، لأنه لم يسبق أن لعبت شخصية تشبهها), وتجسد الفنانة رنا جمول شخصية (مينا) التي تمثل الجانب الواقعي من حياة الكاتب, أما الفنان مأمون الخطيب فيؤدي شخصية الكاتب (رفيق) الذي تقوده أحلامه باتجاه الكمال عبر محاولة اكتمال الشخصيات التي تؤرقه، هي شخصية تتعلق تفاصيلها بمخيلة الكاتب وبمعضلته في البحث ضمن شخصياته وحقيقة كل منها في العمق, وما يمكن أن يتعرض له ليجد الطريق الجديد للشخصية.
الفنانة عهد ديب تجسد شخصية (ألماسة), عن دورها تقول: أحببت فكرة الفيلم ففيها الخيالي والواقعي, وشخصيتي هنا من وحي خيال الكاتب ومن الأفكار التي يكتبها على الورق، ونرى كيف أنها تعاتبه أحياناً وتحاكمه أو تشجعه أحياناً أخرى, هي شخصية مختلفة وتمثل الرغبة وحالة الجنون لديه, وفي النتيجة تترك أثرها السلبي والإيجابي على الكاتب.

 التاريخ: الاثنين23-3-2020
الرقم: 17222


طباعة