بهدف عدم تكرار ما تعرض له موسم الزيتون العام الماضي.. غرف الزراعة: تطوير خدمات البحث والإرشاد وحماية الأصناف المحلية

أكد مدير غرف الزراعة المهندس يحيى المحمد لـ (الثورة) أهمية قطاع الزيتون ودوره الاقتصادي في توفير الغذاء وفرص العمل، مطالباً الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير هذا القطاع للحد من التوسع العشوائي واختيار الأراضي المناسبة للزراعة.
وأشار إلى ضرورة إتباع الأساليب العلمية في الزراعة بدأ من اختيار الأصناف والشتول الجيدة وانتهاء بعمليات الخدمة في البساتين وإدارتها على أسس اقتصادية، والتوسع في مشاريع الحصاد المائي خاصة في المناطق البعلية وحث المزارعين على قطف الثمار في المواعيد المناسبة وحسب الاستخدام النهائي للمنتج « زيتون مائدة وزيت».
وأوضح أهمية تطوير خدمات البحث والإرشاد لتطوير وحماية الأصناف المحلية الأكثر ملائمة للبيئة وتصميم وتنفيذ البرامج الإرشادية في مجال تقديم الخدمات المناسبة لأشجار الزيتون قبل وأثناء الزراعة وكذلك في مجال تقنيات ما بعد الحصاد بهدف توعية وتثقيف العاملين في القطاع بأهمية إجراء المعاملات السليمة أثناء القطاف وبعده وزيادة مخصصات البحث العلمي لاسيما في مجال إنشاء وإدارة المزارع والتسويق وتشجيع البحوث.
وبين أنه وبهدف تحقيق قيمة مضافة لمحصول الزيتون لابد من تطوير تصنيعه من خلال إصدار النشرات والأدلة الإرشادية حول أفضل أساليب تخزين الزيت والزيتون ونشر الوعي الغذائي بين المستهلكين وتعريفهم بفوائد زيت الزيتون المختلفة وبالفرق بين أنواع الزيت من حيث الجودة والمحتوى الغذائي وبما يحفز على استهلاك المزيد من زيوت الزيتون وبالتالي زيادة الطلب وخلق فرص تسويقية جديدة وإجراء مزيد من التجارب والدراسات والأبحاث التطبيقية للاستفادة من مخلفات الزيتون خاصة في مجال تغذية الحيوان والتسميد، وإجراء الدراسات والأبحاث التطبيقية الهادفة إلى خفض كلفة التصنيع ورفع كفاءة المصانع والعاملين فيها والمعاصر الحالية وزيادة طاقتها التصنيعية واستبدال القديمة منها بأخرى حديثة وتسهيل توفير قطع الغيار للمعاصر والمصانع وإعفائها من الرسوم الجمركية للمحافظة على طاقتها الإنتاجية وتطوير القدرة الحالية للعصر من خلال إضافة وحدات غسل الثمار ومراوح فصل الأوراق عن الثمار.
واقترح المحمد إنشاء مراكز لفلترة وتصنيف وتعبئة الزيت في عبوات استهلاكية جذابة ونقل تكنولوجيا تصنيع الزيوت المطبقة في الدول التي تعتبر رائدة في مجال تصنيع الزيوت مثل ايطاليا واسبانيا، مشيراً إلى ضرورة الأخذ بهذه المقترحات نظرا لما تعرض له الموسم العام الماضي حيث ارتفعت أصوات المزارعين نتيجة تدهور إنتاج محصول الزيتون بشكل كبير نتيجة الظروف المناخية والجفاف ونتيجة وجود إصابة بدودة ثمار الزيتون التي ليست بجديدة إلا أن الجديد هو العقوبات الاقتصادية أدت إلى الحد من استيراد المبيدات والأسمدة والأدوات والآلات اللازمة للمكافحة، وشجع ضعاف النفوس على تهريب المبيدات المخالفة للمواصفات القياسية وغير فعالة و آمنة مما أدى إلى ارتفاع أسعار المبيدات وعدم قدرة المزارعين عن توفير التمويل اللازم لمكافحة الحقول المصابة بعد توقف المصرف الزراعي ـ بحسب المزارعين ـ عن منح القروض لهذه الغاية الأمر الذي لم يمكنهم من شراء المبيدات اللازمة للمكافحة.
أما النتيجة وبحسب مصادر زراعية فقد أشارت إلى فقدان ٤٠% من إنتاج المحصول العام الماضي، وخسارة المزارع عوائد الإنتاج ودخله الزراعي وارتفاع أسعار الزيتون والزيت وتوقف تصدير زيت الزيتون.

دمشق - وفاء فرج
التاريخ: الأحد 13-1-2019
الرقم: 16883