متطلبات القطاع الخاص الفاعل.. اعتماد سياسات اقتصادية ومالية ونقدية متوازنة

قال مديرغرفة تجارة دمشق الدكتور عامر خربوطلي للثورة ان غاية التنمية تحقيق أكبر قدر من النمو الاقتصادي ورفع معدلات الدخل الفردي من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة عبر رفع معدلات الكفاءة والمردودية، وعليه فإن القطاع الخاص ومن خلال امتلاكه لعناصر المرونة والكفاءة والحركية يكون الأكثر قدرة على تحقيق تلك الأهداف.
ورأى أن القطاع الخاص يتجه بصورة تلقائية نحو النشاطات الأكبر ربحية والأجدى ريعية وهو في سعيه نحو ذلك يحقق أهدافاً اجتماعية وتنموية عديدة كامتصاص العمالة وإدخال تقنيات جدية وخلق مجالات تصديرية واسعة، مشيراً إلى أن جميع التجارب التنموية الناجحة في العالم اعتمدت على هذا القطاع بدرجة كبيرة مع تأمين الأرضية للتشريعية والآليات التي تعتمد اقتصاد السوق.
وأوضح أن حجم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية إنما يعتمد على درجة تطور القطاع الخاص وقدرته على إقامة المشاريع الجديدة وامتلاكه للوسائل والأدوات الكفيلة بإنجاز مهماته بأقصى درجات الكفاءة والفاعلية ويكمن دور الدولة في هذه الحالة باستخدام سياساتها الاقتصادية الكلية لتأمين الجو الملائم للعمل الاقتصادي وضمان منظومة الأمن الاجتماعي، لافتاً أن القواعد والمتطلبات التي تجعل من القطاع الخاص قطاعاً فاعلاً ينطلق من دور أساسي تقوم به الحكومة يتمثل في توفير خدمات البنية التحتية المساندة والداعمة للقطاعات السلعية والخدمية واتباع سياسات اقتصادية ومالية ونقدية وضريبية متوازنة ومترابطة وإجراءات إدارية مشجعة للعمل الاقتصادي، ووضوح وشفافية القوانين والتشريعات المنظمة للبيئة الاستثمارية واعتماد الخارطة الاستثمارية والقطاعية والإقليمية وتطوير المراكز الداعمة للأعمال من مؤسسات وجمعيات وتجمعات واتحادات مهنية متخصصة مبيناً أنه عندها فقط يمكن القول إن القطاع الخاص بدأ يأخذ دوره الجديد في عملية الانتعاش التي يشهدها الاقتصاد السوري.
دمشق - الثورة
التاريخ: الجمعة 15-3-2019
رقم العدد : 16932