بهدف التخفيف عن الشبكة الكهربائية...مشاريع كهروضوئية بـ 1٫2 مليار ليرة

 

 

قال مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة إن خطة المركز للعام الحالي تتضمن تنفيذ مجموعة من مشاريع الطاقات المتجددة ، منها استكمال مشروع تركيب لواقط على أسطح المدارس الحكومية، حيث سيتم خلال العام الحالي تنفيذ 400 كيلوواط على أسطح ستة مدارس عامة بمدينة حمص وتركيب 650 كيلو واط من اللواقط الكهروضوئية على بعض أسطح جامعة دمشق - كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية ، وذلك في إطار الاتفاقية الموقعة بين المركز وجامعة دمشق لهذا لغرض، وإنشاء محطة كهروضوئية في محافظة اللاذقية باستطاعة 1 ميغاواط ومحطة كهروضوئية في منطقة قطينة بمحافظة حمص باستطاعة 1 ميغاواط إضافة إلى إنشاء مزرعة ريحية باستطاعة 10 ميغاواط بمنطقة السنديانة غربي حمص، موضحا انه تم تخصيص المركز باعتمادات مالية بحوالي 1,2 مليار ليرة سورية لتنفيذ هذه الخطة.

وأشار علي أنه إلى جانب النشاطات والأعمال التي يقوم بها المركز في مجال مشاريع الطاقات المتجددة والدراسات والأبحاث العلمية المرتبطة بالطاقة والطاقات المتجددة .
وأضاف أن لدى المركز خطة سنوية في مجال نشر الوعي الطاقي المجتمعي تهدف إلى تكريس ثقافة الحفاظ على الطاقة وترشيد استخدامها في المجتمع، حيث تتضمن الخطة تنفيذ العديد من ورش العمل والندوات وإقامة المعارض والمؤتمرات بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية من القطاع الحكومي والجمعيات والنقابات، وكذلك نشر مقاطع إعلانية توعوية على شكل بوسترات وبروشورات وإنتاج مقاطع مرئية ومسموعة ومقروءة بهدف تعميم هذه الثقافة لدى كافة شرائح المجتمع السوري.
وأشار إلى أن المركز عمل ومازال على التخفيف من الأحمال الكبيرة على الشبكة الكهربائية التي أصابها الكثير من التخريب نتيجة الحرب الظالمة على سورية وذلك من خلال الاستفادة من الطاقات المتجددة، مبيناً أن التوجه نحو الطاقات المتجددة أصبح عالمياً لناحية تحقيق الأمن الطاقي والمساهمة في تأمين الطلب المتنامي على الطاقة وكذلك لناحية الحفاظ على البيئة والتقليل من الانبعاثات الضارة التي يسببها استخدام مصادر الوقود الأحفوري «الفحم, النفط ,الغاز».
وضمن هذا التوجه بدأت وزارة الكهرباء منذ عام 2004 بخطوات عملية للاستفادة من المصادر المتجددة للطاقة المتاحة في سورية ولا سيما طاقة الرياح والطاقة الشمسية، حيث تم إحداث المركز الذي أنجز بدوره كافة الدراسات والأبحاث المتعلقة بتقييم الكمون المتاح من طاقة الرياح من خلال تركيب 17 محطة لرصد الرياح في عدة مناطق ، وبناءً على هذه الدراسات التي استكمل إنجازها مع نهاية عام 2008 حيث تم وضع خارطة استثمارية لإقامة مشاريع كهروريحية لإنتاج الكهرباء باستخدام طاقة الرياح, حيث تضمنت هذه الخارطة تحديد المواقع المناسبة من الناحيتين الفنية والاقتصادية لتركيب عنفات ريحية.
وأشار إلى أن المركز بدأ منذ عام 2009 حتى قبل صدور قانون الكهرباء رقم /32/ لعام 2011 بإقامة العديد من المشاريع التجريبية الريادية لاستخدام الطاقة الشمسية والكتلة الحيوية وطاقة الرياح, والتي كانت تهدف بشكل رئيسي إلى إجراء الدراسات العلمية وتقييم هذه المشاريع من النواحي الفنية والاقتصادية ونشر هذه الثقافة وتوطين هذه التقنيات في سورية, حيث تم تنفيذ العديد من المنظومات الكهروضوئية لإنتاج الكهرباء وتنفيذ عدة مشاريع كضخ المياه من الطاقة الشمسية في البادية السورية وكذلك في مجال الإنارة وتسخين المياه والكتلة الحيوية ومعظم هذه المشاريع التجريبية أثبتت أن هناك جدوى اقتصادية من الاستفادة من المصادر المتجددة للطاقة في سورية.
وأضاف انه وإدراكاً من وزارة الكهرباء بأهمية الاستفادة من الطاقات المتجددة في توليد الكهرباء, فقد أولت هذا الموضوع أولوية ضمن خططها السنوية وخططها الإستراتيجية في مجال تأمين الكهرباء وهيأت البيئة التشريعية والقانونية والإجرائية لتشجيع الاستثمار الخاص على إقامة مشاريع الطاقات المتجددة,حيث صدر القانون رقم /32/ لعام2010 المسمى بقانون الكهرباء, والذي يعتبر من أهم أهدافه إفساح المجال للقطاع الخاص بالاستثمار في مجال الطاقات المتجددة، ولقد تضمنت الخطة الإستراتيجية للوزارة حتى عام 2030مساهمة واضحة للطاقات المتجددة ، حيث من المتوقع أن تصل مجموع الاستطاعات المركبة لمحطات توليد الكهرباء باستخدام طاقة الرياح وطاقة الرياح إلى حوالي 2000 ميغا واط, والذي يفترض أن يكون دوراً أساسياً لمساهمة القطاع الخاص في تحقيق هذه الخطة.
وقال : إن صدور القانون رقم 32 (قانون الكهرباء) سمح للقطاع الخاص بإقامة مشاريع توليد الكهرباء باستخدام الطاقات المتجددة وفي إطار هذا القانون وضعت وزارة الكهرباء وهيأت البيئة التنظيمية والإدارية لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال حيث حددت تعرفة مشجعة لشراء الكهرباء المنتجة من مشاريع الطاقات المتجددة التي يمكن ربطها على شبكة توزيع الكهرباء العامة كما تم تسجيل إقبال شديد للمستثمرين في القطاع الخاص على تقديم طلبات للترخيص لمشاريعهم الخاصة بإنتاج الكهرباء باستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية بهدف بيع الكهرباء إلى وزارة الكهرباء وفق الأسعار التشجيعية المحددة بهذا القرار.
دمشق - الثورة
التاريخ: الأحد 11-8-2019
رقم العدد : 17047