اتحاد غرف التجارة السورية: نعمل مع الحكومة لتوفيرالمواد الأساسية وتطبيق السياسات النقدية الداعمة للاقتصاد

 

أكد اتحاد غرف التجارة السورية أنّه معني بالمشاركة الحقيقية مع الحكومة في تطبيق السياسات النقدية الداعمة للاقتصاد المحلي وتوفير المواد الأساسية، كل ذلك في ظل توفر منظومة سليمة من التسهيلات اللازمة لمساعدة رجال الأعمال والتجار على القيام بأعمالهم بشكل صحيح وسليم.
الاتحاد وفي بيان له أمس حصلت الثورة على نسخة منه أكد أنه وانطلاقاً من تاريخه العريق والتزامه المطلق بواجباته الوطنية فإنه سيعمل كل ما بوسعه لتأمين تدفّق المواد والسلع الأساسية إلى البلاد كما حرص على ذلك منذ بداية الأزمة، بالتوازي مع العمل على تخفيض الأسعار واعتبار المواطن هو البوصلة التي يعمل الجميع باتجاهها.
وأشار إلى أهمية الموضوعات الأخيرة التي تم طرحها خلال اللقاء الأخير في مجلس الوزراء وما تم توضيحه من إجراءات متعلقة باستمرار التجار والصناعيين بالاستيراد والتصدير وتداول القطع الأجنبي للعمليات التجارية الخارجية وفق الضوابط المعتمدة لدى مصرف سورية المركزي، حيث طلب رئيس الحكومة فتح المجال أمام الجميع لتقديم اقتراحاتهم بما يساعد في الوصول إلى تطوير العمل التجاري وتقديم رؤية حول سياسة التسعير وإصدار نظام الفوترة وتطبيق منظومة الدفع الإلكتروني والتأمينات والسجل التجاري.
وبين الاتحاد أن أعضاء وإدارة اتحاد الغرف قدموا طروحاتهم بكثير من الوضوح والواقعية والمسؤولية الوطنية، مؤكدين أهمية ضبط المعابر ومكافحة التهريب ومحاربة اقتصاد الظل، وتوفير القطع الأجنبي للمنشآت الصناعية، وتأمين مواد الاستيراد، ووضع خطط طويلة الأمد للاستيراد، وربط اتحاد غرف التجارة مع المصرف المركزي لتأمين المستوردات، ومساعدة المصدرين بفتح سقف الاستيراد لتصنيع المواد التي سيصدرونها، وتخفيض تكلفة المنتج، وإصدار تعليمات تنفيذية للمرسومين 3 و4 بحيث تميّز بين المضارب والتاجر المستورد والمصدر، وتشجيع الإيداع بالقطع الأجنبي ورفع نسبة الفائدة على الإيداع بالقطع الأجنبي.
أمين سر الاتحاد المهندس محمد حمشو بين أن اللقاء مع الحكومة كان مهماً واستثنائياً، وجاء ليصوّب الكثير من النقاط وآليات العمل وطريقة الحوار بين رجال الأعمال والحكومة بما يصبّ في مصلحة الوطن والمواطن، والارتقاء بمستوى الحوار على أسس سليمة وعميقة تنسجم مع جوهر التشاركية.
واعتبر أنّ المرسومين 3 و4 ساهما بشكل واضح في الحدّ من تدهور سعر الصرف بل أدّيا إلى انخفاضه أيضاً.
وأشار إلى أن توقيت إصدار المرسومين كان مناسباً جداً، مبيناً أن الاتحاد عمل على تسطير مقترحاته ورفعها إلى الجهات المعنية ليتم لحظها في التعليمات التنفيذية لتكون كل الأمور واضحة أمام رجال الأعمال بما يساعدهم على القيام بنشاطاتهم التجارية والاقتصادية دون أي خوف وفقاً لمعطيات وتعليمات واضحة تحدد لهم الإطار السليم للتعامل بالقطع الأجنبي وهذا ما وعد به رئيس الحكومة أخذة بعين الاعتبار خاصة وأنّه تتم حالياً صياغة التعليمات التنفيذية للمرسومين .
وأشار إلى افتقاد نظام الفوترة والتعامل بالبطاقات وضعف موضوع التعامل بالشيكات، منوهاً إلى حرص الاتحاد على تطبيق القوانين، وبطريقة تدرجية وهادئة، مشيراً إلى وجود أمور يحتاجها التاجر وتتطلب تعامله بالقطع الأجنبي، ومنها حجز تذاكر الطيران، ودفع رسوم المستوردات وغيرها من الأمور الواقعية في العمل التجاري والتي تتطلب تعاملاً بالدولار.
وأكد حمشو أن الجميع في الاتحاد متفق على أنّ الحوار الذي شهده الاجتماع كان عميقاً ويرتكّز إلى فكر استراتيجي في العمل الاقتصادي التي يبدو فيه المواطن هدفاً للجميع حكومة وقطاع أعمال للتخفيف عنه في هذه الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب والحصار، مبيناً في هذا السياق أنّ المنافسة هي الكفيلة بتأمين سلع بأسعار تلائم دخل المواطن ودخله، وبالتالي فإنّ تدخل الدولة الإيجابي في السوق عبر توفير السلع بأسعار تنافسية وضمن وفرة كافية يعدّ قراراً صائباً ومن شأنه تصحيح الأسعار واستقرار الأسواق وترسيخ المنافسة أكثر فهذا أفضل من الاعتماد على دوريات التموين.
وبيّن أنّه عندما يرتفع سعر الصرف يضطر التاجر إلى رفع أسعاره حتى يتمكن من تدوير رأس ماله ومن أجل ذلك نقول، أن توفير قواعد المنافسة السليمة هي الأساس لاستقرار الأسعار والأسواق خاصة في مثل هذه الظروف، لافتاً إلى أن الاجتماع خرج باتفاق على التنسيق بين الحكومة واتحاد غرف التجارة لتأمين المواد الأساسية للمواطنين ودعم قطاع الأعمال ليمارس دوره الحقيقي على الصعيد الوطني والاقتصادي.
وشدد على اعتماد موضوع التدرج بإصدار القرارات وأولوية كل واحد منها، وأن تكون هناك مشاركة في دراستها وألّا تصدر كلها دفعة واحدة، مشيراً إلى أهمية القرارات التي أصدرتها الحكومة والمصرف المركزي.
وأشار إلى القرار « 5 « الذي اعتبره قراراً مهماً ومن حق الدولة تنظيم عملية البيوع العقارية خاصة وأن هناك خللاً واضحاً في عمليات الدفع، ولكن بالمقابل من باع يريد المال ليعمل به وبالتالي ظهرت مشكلة حقيقية في تجميد ثمن العقارات في البنوك لأن من باع ستجمّد أمواله بينما هو بحاجة إلى «الكاش» وانطلاقاً من ذلك فقد عرضنا على الحكومة التحاور في هذا الموضوع والعمل سوية من أجل أن يأخذ هذا القرار طريقه السليم في التنفيذ دون أن يسبب أي انكماش أو تجميد للأموال، فكل القرارات التي تصدر تحتاج أولاً إلى جدولة وثانياً إلى تعليمات تنفيذية واضحة.
وتطرق إلى موضوع التهرب واقتصاد الظل داعياً الحكومة والأجهزة المعنية إلى ضبط المعابر الحدودية، مؤكداً أنّ التهريب يتسبب بالانكماش، ما يعني أن التاجر خرج من المنظومة الاقتصادية، وأن المهرّب من يجني الأرباح وهذا ما يجب عدم السماح به بالمطلق لأن البلاد بحاجة إلى تجار وطنيين يتشاركون في بناء واستقرار الاقتصاد وليس إلى مهربين يستنزفون الاقتصاد والقطع ويدمّرون الصناعة والإنتاج.

دمشق - وفاء فرج:
التاريخ: الجمعة 14-2-2020
الرقم: 17193


طباعة