مكافحة التسول بحلب لاتفرق بين متسول وبائع كفيف : هددوني بإلقاء القبض علي لأنني أبيع أمام الجامع

ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي :
لحظة خروجنا من جامع سعد بن أبي وقاص في حي الأشرفية بحلب بعد صلاة التراويح مساء أمس شدني مشهد لمواطن عاجز مقطوع الساقين يستجدي المصلين من أجل مساعدته كونه لا يعمل ولايوجد له معيل خاصة وأن متزوج ولديه طفل صغير " مولود " ، ولكنه خائف من أن يتم إلقاء القبض عليه من مكتب مكافحة التسول .
الصورة الثانية وأمام ذات الجامع لرجل كفيف وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال يعمل بائع " قداحات " متجول وخلال شهر رمضان يقف أمام الجامع عسى ولعل أن يبيع ويحصل قيمة ما يقتات به هو وعائلته ، ولكنه أيضاً خائف من مكتب مكافحة التسول ، وحينما علم أنني أعمل في الصحافة قال لي : لقد هددوني بإلقاء القبض علي إذا رأوني أبيع أمام الجامع ، ونتيجة لذلك أصبحت أخاف على طفلتي التي تقودني لأسير في الطريق من أن يتم إلقاء القبض عليها هي أيضاً .
هاتين الصورتين نضعهما أمام السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وأمام السيد محافظ حلب ، ونتساءل : هل دور مكتب مكافحة التسول جنائي أم وقائي ، وهل القائمون عليه لا يفرقون بين ممتهن التسول وبين المحتاج .
ملاحظة : أرقام هواتف العاجز والكفيف موجودة لدى مكتب الصحيفة بحلب