الامتحانات...والبنطال القصير..

ثورة أون لاين-سعاد سليمان:
وقف طالب في الصف التاسع أمام باب مركز الامتحان أكثر من ربع ساعة حتى سمح له بالدخول ..
السبب أنه يرتدي بنطالاً لا يصل إلى أسفل القدمين ..
الخوف والقلق الذي شغل كل خلية في جسد الطالب, وفي عقله , ورجليه دفعه وبحرارة للطلب بالسماح له ليعود إلى بيته يغير بنطاله ويأتي مسرعاً ليدخل إلى قاعة الامتحان .. دون جدوى .
بعد الرفض للحل الذي قدمه , وبعد مشاورات ومباحثات تمت الموافقة.. بدخول الطالب غير المحتشم الحرم الامتحاني و قاعة الامتحان ..
أمام باب مركز الامتحان في الشارع العريض تجمع عدد كبير من أهالي الطلاب ينتظرون على أحر من الجمر انتهاء الامتحان وخروج الأبناء بخير وسلامة .
يستند رجل عجوز إلى عمود تبدو عليه علامات التعب والإنهاك .. سألته : ما الذي يجبرك على الوقوف لأكثر من ساعة في هذا الحر الشديد ؟
أجاب : انتظر ابنتي لتنهي فحص الانكليزي اليوم وأعود بها إلى البيت مطمئناً ..
الانكليزي ... يعني أن ابنتك طالبة – بكالوريا – وأنها راشدة تعرف كيف تأتي وتعود إلى البيت !!
سألته بتعجب بعد أن عرفت أنه كان مدرساً للغة الانكليزية , ويحمل شهادة الإجازة في الآداب – قسم لغة انكليزية - :
حين قدمت امتحان الشهادة الثانوية منذ زمن مضى .. هل ذهب والدك معك , وانتظرك كما تفعل أنت اليوم ؟
ابتسم وقال بخجل جميل : لا ...
حين خرجت الصبية كانت ضحكتها تؤكد أنها كتبت بشكل جيد , وحين نظرت إلى والدها العجوز كانت نظرة إعجاب ومحبة لا تقدر بثمن .. وقالت ببساطة :
الأسئلة سهلة , والجو في القاعة منضبط ومريح .. لولا أن طالبة حاولت أن تنقل, وتم إخراجها من القاعة بالقوة بعد سحب ورقتها منها .. ما أثار الضجيج والألم .