حتى لا تتجه أزمة ملائكة الرحمة الى دائرة الخطر الكلي

ثورة أون لاين:

مهنة التمريض وفنيو المعاهد الصحية في المستشفيات العامة تمر بأزمات خطيرة أدت إلى تدني مستوى الخدمة وسوء المعاملة .. والأخطر من ذلك تسرب كثير من الممرضين والممرضات والفنيين الى الخارج والمطالبة بالتقاعد المبكر الأمر الذي أصاب أقساما خطيرة بالشلل وهدد حياة المرضى .

حتى لا تتجه أزمات التمريض نحو طريق مسدود
لا شك أننا جميعاً نلمس تدني مستوى مهنة التمريض في المستشفيات العامة ووصولها لأسوأ حالاتها حتى في المستشفيات الخاصة ، وباتت الشكوى من سوء معاملة للممرضين والممرضات بتلك المستشفيات عادية ومتكررة ، ويستلزم التعامل معها ، لكن أن يصل الأمر إلى اختفاء ملائكة الرحمة من أقسام يقف مرضاها على شفا الموت فهذه هي الكارثة بعينها .. ومن ثم .. وجب التدخل الحكومي السريع للبحث في أسبابها ووضع حلول عاجلة وعادلة لها .

ويبدو أن سوء الأوضاع المادية من ضعف الرواتب ورمزية التعويضات والمكافآت وضعف طبيعة العمل هو القاسم المشترك لظاهرة تسرب الممرضات، ويبدو أيضاً أن الصمت أو غض الطرف عن ذلك السبب سيهدد مهنةالتمريض وربما يدخلها نفقاً مظلماً أو يصل بها لطريق مسدود !
حيث أن وزارة المالية ما زالت تنظر إلى مطالبهم بتحسين الأجور والحوافز والمكافأت على أنها "فئوية" ، فضلاً عن التعنت معهم في صرف طبيعة العمل والحوافزبحجة مطالبات الفئات الاخرى ومحدودية الموارد والعدد الكبير للتمريض فكان قرار التريث لهم امر عجيب بينما زادوا للقضاة ضعفي رواتبهم ولدكاترة الجامعات ضعفي رواتبهم واطباء التخدير والمعالجيين والمخدرين وعمال الاطفاء والنظافة وعمال المخابز وكذلك موظفي المالية هؤلاء قرار التريث لا يشملهم.
ومن الأمور التي تؤدي الى تدهور المهنة نتيجة تعرض أصحابها لضغوطات نفسية وجسدية بسبب النقص العددي في التمريض، وكذلك تحالف الظروف الاجتماعية الصعبة وأيضاً التناول الإعلامي والدرامي المسيء لصورتهم ،
فلماذا لا نصحح أوضاعهم المادية بما يضمن لهم حياة كريمة ، أسوة بالأطباء التخدير والطوارى والمعالجيين والمخدرين؟