أبعد من ذكرى وأعمق من تواصل

ثورة أون لاين-ديب علي حسن :

ان تقف على تخوم محطة ما سمها ذكرى أو غير ذلك يعني انك تعيش اللحظة والفعل فكيف اذا كان الفعل مازال مستمرا بنبضه وقوته وفعله وغدا مؤسسة ثقافية واجتماعية وجواز مرور إلى كل بيت وكل أسرة..أليس الامر جديرا بالاحتفاء ...بالتأكيد نعم يجب أن يكون كذلك فما بالك اذا كان التلفزيون العربي السوري وقد دلف الستين من عمر العطاء الا قليلا ...
يوم الاحتفاء بالتلفزيون العربي السوري ليس عاديا ولا هو عابر بل احتفاءبالقدرة على الفعل والإنجاز والاستمرار في عصر غدا فيه الإعلام صانعا الحدث ..وما جرى من حرب عدوانية على سورية كان الإعلام المعادي راس الحربة فيها دلل على ذلك وبالوقت نفسه برهن أن الإعلام السوري هو من نبض الناس ولهم ومنهم اعلام بكل وسائله أعني السوري تصدى للعدوان وفضحه وعراه من هنا كان سر القوة والنجاح
ومن هنا ايضا كان ما قاله السيد وزير الإعلام الاستاذ عماد سارة رسالة للعالم كله أن التلفزيون السوري هو هوية سورية وعروبية لكل بيت وكل أسرة ومن أجل هذه الرسالة كان شهداء الإعلام ارتقى المحرر والمصور والفني من أجل الحقيقة ..وهؤلاء هم أبطالنا وجرحانا الذين نحتفي بهم هم نصب العين ونبض القلب ونحن اليوم نكرم أنفسنا حين يكونون معنا كما أشار السيد وزير الإعلام..والطاقات الجديدة التي تمضي قدما هي على الغاية والهدف الذي نعمل من اجله.
في هذا اليوم الذي جمع هؤلاء المحتفين بدا جليا أن العمل الإعلامي رسالة تحتاج تكامل الأجيال وتواترها من هنا يكون تكريم من رسم ملامح الطريق وحفر مجرى علينا أن نعمل على صونه والمضي به قدما.
الذكرى التاسعة والخمسون لتأسيس التلفزيون السوري تعني الاحتفاء بمحطة عربية اصيلة لم تهادن لم تساوم تعرف كيف تصان الرسالة وكيف يبقى الإعلام شامخا كما قاسيون الذي بدأ البث منه ..
لقد جسد هذا الاحتفال حلقة من عمل طويل ودؤوب ويعني فيما يعنيه أن الرسالة مستمرة بقوة الاصالة وروح التجدد والقدرة على مراجعة الذات ووعي ضرورات المرحلة ولن يكون إعلامنا كما أشار السيد وزير الإعلام الا صوت الناس ونبض الوطن وفي خندق الدفاع عن هذا الوطن.