قرار يربك مرضى الفشل الكلوي في العثمان الطبي

ثورة أون لاين - لينا إسماعيل :

يكابد اليوم عدد كبير من مرضى الفشل الكلوي مشقة الوصول إلى مركز الكلية الصناعية في مركز العثمان الطبي الخيري التابع لوزارة الأوقاف ، وذلك بعد تطبيق قرار إداري يمنع وقوف السيارات في المساحة المحيطة بالمركز علما بأنها منفصلة تماما عن مبنى الوزارة وعن مدخل المستوصف ..والأهم أن مرضى الفشل الكلوي يدخلون المركز وأغلبهم في حالة صحية يرثى لها ويخرجون منه بعد أربع ساعات غسيل مضنية أكثر إنهاكا .. فكيف لهم أن يسيروا على أقدامهم مسافة لاتقل عن ٢٠٠ متر وصولا إلى سياراتهم أو سيارات الأجرة .وبعضهم يخرج على الكرسي المتحرك أو العكازات .وكثير منهم يفتقدون المرافقين من ذويهم . وحتى وإن كان معهم مرافق فهو يكابد معهم مشقة تأمين وسيلة النقل ودخولها للمركز وكذلك خروجها منه .. هذا ماطالعنا به عدد من المرضى وذويهم وكنا معهم نرصد تلك المعاناة اليومية على أرض الواقع .. والسؤال المطروح .. كيف يمكن أن تطبق مثل هذه القرارات الناظمة شكلا والبعيدة عن الإنسانية واقعا على شريحة من مرضى أبناء الوطن وذويهم المنهكين معهم دون توفير بدائل ميسرة ومناسبة لأوضاعهم الصحية ، وإذا كان التعليل إعاقة سيارة الإسعاف في حال حدوث طارىء معين .. فهي حالة نادرة الحدوث أولا ويمكن معالجتها في حينها أو تخصيص مكان محدد لمسارها ووقوفها وهو متوفر ومخصص أصلا ويتم مراعاته منذ أعوام لمصلحة الجميع ومن قبل الجميع .. وذلك بدل إعاقة حركة المرضى يوميا وإرهاقهم وهم في أضعف حالاتهم الصحية .. علما بأن المركز مشهود له بحسن الأداء وتوفر الشروط الصحية إلا أن هذا القرار أربك حركة المرضى وذويهم مايتطلب تقدير أوضاعهم الصحية وتوفير البدائل المناسبة لحركتهم إن كان لارجعة عن هذا القرار ...فالإنسانية يجب أن تكون أولا في التعامل مع تلك الشريحة التي تكابد مع أسرها ماتكابد من تبعات الفشل الكلوي ..