في آخر فصول الإرهاب .. مساحة مناورات محور العدوان تضيق... واشنطن تراقص «داعش» في الباغوز والركبان وتعزف على أوتار إرهابه


 

أثار انتصار سورية وحلفائها غضب اعدائها ، لتعود واشنطن للاستثمار في الجزيرة السورية وخاصة في منطقة « الباغوز» للمرة الثالثة على التوالي، اتى أخيرا حسم المعركة المزعومة ضد التنظيم الإرهابي «داعش» والذي يصب وفقاً للسياسة الأمريكية في مساعي ايجاد حل وسطي بين قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب المزعوم لإرضاء الشارع الاميركي قبل عام ونصف العام من بدء الانتخابات الرئاسية التي يطمح للفوز بها للمرة الثانية، ومؤسسات الدولة العميقة وجماعات الضغط الداعية للحفاظ على إبقاء النفوذ الاستعماري الأميركي بالمنطقة من خلال إعادة التموضع والانتشار للقوات الأميركية.
من هنا قامت واشنطن باستخدام عدة طرق وأساليب ملتوية للوصول إلى هدفها ومنه ما قامت به بتوظيف مخيم الركبان لدمج الإرهابيين مع المدنيين وجعل محيطي الهول والركبان عبارة عن صناديق مفتوحة بين شرق العراق وغرب سورية لنقل الإرهابيين، لذلك تصر واشنطن بشكل خاص على رفض تفكيك المخيم لإيجاد ممرات آمنة لانتقال هؤلاء على الحدود وبغطاء أميركي من قاعدتي التنف والأسدي.
بالمقابل رفعت الإدارة الأميركية متمثلة بـ»التحالف الدولي» وتيرة هجماتها واعتداءاتها على المدنيين في دير الزور وكأنها تنتقم من كل البشر والحجر على فشلها في تحقيق أهدافها في المنطقة، وهو ما جاء في مقالة عبر صحيفة «غازيتا رو» الروسية ، حول عدوان التحالف الذي ادى الى استشهاد 50 مدنيا سورياً، معظمهم نساء وأطفال.
أما في منطقة الباغوز تشتد حدة المعارك في الإعلام أكثر مما هو على أرض الواقع، فيما تحدثت مصادر ميدانية أن حجم الفارين من هذه المعارك كبير جداً لكن لا يوجد لديهم إحصائية دقيقة لأعداد المدنيين والإرهابيين وعوائلهم، بسبب كثرة الأنفاق والمختبئين فيها، فيما أكدت المصادر أن «داعش» يستغل المدنيين كدروع بشرية بناء على اوامر مشغليه في واشنطن.
المصادر ذاتها قالت ان هناك هجوما مفبركا وممنهجا ومتفقا عليه مع متزعمي التنظيم الإرهابي داعش من قبل قوات التحالف الذي تقوده واشنطن بالإضافة إلى مرتزقة «قسد» على ارهابيي التنظيم بدواعي دفع من بقي داخل الجيب الارهابي إلى الانسحاب والاستسلام، بما يتيح لهم إعلان النهاية العسكرية للتنظيم الارهابي على حد زعمهم، لذا يبدو أن اطلاق تسمية «نهاية المعركة ضد داعش» مخالف لما يجري على الأرض إذ تتقاطع الوقائع والمشاهدات لتؤكد أن ما يحصل في الباغوز هو تأجيل لمواجهة أيديولوجية وفكرية وعسكرية مع التنظيم، يُنتظر أن تترجَم بداية بنشاط أمني كبير لعناصره وخلاياه.
في السياق ذاته حذر خبراء عسكريون من خطورة انتقال متزعمين من «داعش» الارهابي من سورية بعد أن يتم تـأمين نقلهم من الباغوز بريف دير الزور، وبأن الولايات المتحدة الأمريكية تتحكم الآن بما يحصل في الباغوز ويتم حجب الكثير من المعلومات المرتبطة بهذا الأمر وكل ما يحصل هناك تتم تغطيته من الخارج، فلا معلومات دقيقة عن طبيعة التفاصيل التي أدت إلى نهاية «داعش» خاصة أن للأمريكيين سيرة كبيرة مشينة ومريبة في التعامل مع هذا التنظيم الارهابي الذي ادعت مررا محاربته وهي من تموله وتدعمه سواء من خلال استخدامه أو نقله إلى أماكن أخرى وهناك الكثير من الوثائق التي تثبت نقل عناصر ومتزعمين من داعش الارهابي عبر الطوافات ووسائل نقل أخرى».
الى الشمال، وبهدف تحقيق اجندات قد تعطيها دفعاً نحو تحقيق اوهامها العثمانية التوسعية، تحاول تركيا بشتى الوسائل فرض نفوذها الاحتلالي على المناطق السورية المتاخمة لحدودها، تحت ذريعة القضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى تلك المناطق.
يأتي ذلك في إطار التحضيرات التركية لعدوان سافر في مناطق شمالية وشرقية بحجة أمن تركيا المزعوم، وتكشف مساعيها لتسيير دوريات لجنود احتلالها في مدينة تل رفعت بمحافظة حلب.
ميدانياً استطاع الجيش العربي السوري في ريف حماة الشمالي التصدي لمجموعات إرهابية خرقت اتفاق منطقة خفض التصعيد في عدد من بلدات ريف إدلب الجنوبي الشرقي، كما رصدت وحدات من الجيش تحركات مجموعات إرهابية في محيط بلدات معر حرمة الخوين والزرزور والتمانعة بريف إدلب الجنوبي الشرقي تسللت باتجاه النقاط العسكرية والقرى الآمنة في المنطقة وتعاملت معها بضربات مدفعية وصاروخية مكثفة ودقيقة، كما أسفرت الضربات عن القضاء على تلك المجاميع الإرهابية المتسللة وتدمير عتاد وأسلحة كانت بحوزتها.
الثورة- رصد وتحليل
التاريخ: الخميس 14-3-2019
رقم العدد : 16931