إيقاع تأمين الشمال يثير ذعر محور العدوان... أنقرة تنفخ بقربة التعطيل المثقوبة.. و«قسد» تعزف على أوتار الانفصال المقطوعة

 

 

في وقت يبقى للجيش العربي السوري كلمة الفصل من خلال ما يقوم به بشكل يومي من تصد لخروقات المجموعات الارهابية، وإرسال الرسائل لجميع الدول المعتدية الداعمة لتلك التنظيمات الارهابية بأن قرار تحرير كافة الاراضي لا عودة عنه، يرتفع منسوب العربدة الحاصلة شمالاً وشرقاً وجنوباً من قبل الاحتلال الاميركي والتركي، إضافة لكيان الاحتلال الاسرائيلي في محاكاة واضحة لدعم الارهاب، في حين تحاول مرتزقة «قسد» الاصطياد في فوضى الارهاب للوصول الى اهدافها التقسيمية وذلك في ظل استمرار تبعيتهم العمياء للأميركي.
وفي ظل حالة الرفض الشعبي لمرتزقة «قسد» من قبل الأهالي في المناطق التي ينتشرون بها بسبب استمرارهم بالاعتداء على المدنيين من خلال عمليات الاعتقال والمداهمات المستمرة، وخروج الأهالي ضمن مظاهرات منددة لوجود هؤلاء المرتزقة في مناطقهم، بسبب استمرار الأخيرة بانتهاك حقوق المدنيين في المنطق، تقوم مرتزقة «قسد» بهدف الرد على تلك التحركات باستقدام أرتال عسكرية إلى دير الزور معلنة عن حملة مداهمات جديدة لمنازل المدنيين.
وأضافت مصادر محلية أن عناصر مرتزقة «قسد» نفذوا خلال ساعات متأخرة من ليل أمس الاول حملات دهم وتفتيش في قريتي أبو النيتل والسجر ضمن القطاع الشمالي من ريف دير الزور، وذلك بذريعة البحث عن مطلوبين وعن أشخاص تابعين لتنظيم «داعش» الارهابي، وذلك بالتزامن مع إقدام «قسد» مسبقاً على إطلاق سراح أربعين إرهابيا من «داعش» في دير الزور، ما يبين الكذب الذي تعتمده تلك الميليشيات الانفصالية المنفذة لاجندات اعداء سورية.
وتحتجز «قسد» العديد من المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها دون تقديم أي سبب، حيث اعتقلت مؤخراً في دير الزور شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة واعتدت عليه بالضرب حتى الموت، كما اعتقلت أمس عددا من شباب المحافظة لسوقهم إلى التجنيد الإجباري.
ويوم أمس استشهد مدنيان برصاص ميليشيا «قسد» أثناء قمعها مظاهرة احتجاجية للأهالي الذين خرجوا رفضاً لممارساتها في مخيم العريشة بريف الحسكة.
تلك الاجراءات الوحشية تماهي بشكل او بأخر التصرفات التركية الوحشية بحق المواطنين في عفرين حيث تقوم المخابرات التركية والفصائل الارهابية الموالية بنقل مئات المعتقلين من أهالي عفرين الذين سبق واعتقلتهم إلى مناطق أخرى مجهولة.
ووفقاً لمصادر ميدانية وصحية فإن صحة عدد كبير من هؤلاء المعتقلين تدهورت خلال الفترة الماضية نتيجة التعذيب في سجون المخابرات التركية وتم نقلهم بعد مخاوف من مفارقتهم الحياة.
يشار إلى أن المخابرات التركية تقوم بالاستثمار بالوضع الانساني لكل المعتقلين والمدنيين بشكل عام حيث كانت ولا زالت تمنع أي شخص من زيارة المعتقلين إلا بعد دفع مبالغ مالية ضخمة، حيث كان الهدف من معظم حالات الاعتقال هو الحصول على فدية.
يذكر أن عدداً كبيراً من المدنيين لقوا حتفهم تحت التعذيب في سجون المخابرات التركية والفصائل الارهابية في الشمال، إضافة إلى عمليات الخطف التي كانت تتم بهدف طلب الفدية من ذوي المختطفين الذين كان منهم نساء وأطفال. وفي السياسة تسعى انقرة لكسب المزيد من الوقت لدعم الارهاب وتحاول اللعب في الاوقات الاضافية بهدف تطبيق اجنداتها وتظهر تلك الاعمال من خلال الذرائع التي تبجح بها وزير خارجية النظام التركي تشاويش اوغلو حول ضرورة عقد اجتماع لمجموعة العمل بشأن شمال غرب سورية في أقرب وقت.
من جهة أخرى لا تزال مخيمات اللجوء الانساني تئن من تصرفات المحتل الاميركي الذي يتخذ منها منطلقاً لعملياته العدوانية بعد أن جعلها ارضاً خصبة للإرهاب، ما جعل من تلك المخيمات سجونا كبيرة يعاني المدنيون ضمنها من ابشع انواع الانتهاكات.
دمشق وموسكو حملتا الولايات المتحدة المسؤولية عن البطء في عملية إجلاء المهجرين من مخيم الركبان، مؤكدتان أن المخيم لم يغادره سوى ربع سكانه فقط لافتتين الى ان التصرفات غير البناءة من الجانب الأميركي، المتمثلة في الإبطاء المتعمد لإعادة اللاجئين إلى ديارهم، تخلف مزيدا من الضحايا وتزيد من معاناة السوريين المحتجزين قسرا في الركبان.
وقامت الولايات المتحدة الاميركية بمنع وصول المساعدات الانسانية الى المخيمات التي تقبع تحت سيطرتها ما شكل كوارث انسانية أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي لا يزال يغرق في سباته.
على الصعيد الميداني واصل الجيش العربي السوري، تقدمه في ريف حماة الشمالي الغربي، ليحكم سيطرته على بلدة الحمرا والمطار الشراعي الزراعي في منطقة سهل الغاب، وتقدم الجيش السوري إلى مواقعه الجديدة بعد اشتباكات عنيفة مع إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» وشركائه.
وتستمر عملية الجيش العربي السوري حتى تطهير آخر معاقل المجموعات الارهابية على هذا المحور، لمنعهم من تنفيذ اي خروقات واعتداءات على المدنيين مشيرا إلى أن قيام تنظيم «جبهة النصرة» الارهابية بتفجير جسر بيت الراس، لم يستطع وقف تقدم الجيش نحو بلدة الحمرا والمطار الشرعي.
وخلال متابعتها للعمليات العسكرية ضد إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات التي تتبع له وبالتوازي مع عمليات التمشيط ضمن مناطق التقدم عثرت وحدات الجيش العربي السوري على كميات من الأسلحة المتنوعة والعشرات من جثث الإرهابيين بعضهم من جنسيات أجنبية على محور الحماميات شمال غرب محردة بريف حماة الشمالي. الى الجنوب تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سياستها الاستيطانية العدوانية في الجولان السوري المحتل بهدف وضع اليد على أراضي السوريين، الامر الذي لاقى رفضاً واسعاً من قبل الدولة السورية معتبرة أن الجولان المحتل هو جزء لا يتجزأ من سورية وستعمل على إعادة كل ذرة من ترابه إلى الوطن بكافة الوسائل المتاحة باعتباره حقاً أبدياً لا يسقط بالتقادم.
الثورة - رصد وتحليل
التاريخ: الخميس 16-5-2019
رقم العدد : 16979