«معارضة» الارتهان تجدد صكوك بيعتها للعدو الصهيونـي ...مساحة مناورات رعاة الإرهاب تضيق.. وموسكو تنذر أنقرة لتنفيذ سوتشي


 

يوماً بعد آخر تتكشف خيوط التآمر المفضوح على سورية وينزاح الستار عن الوجه القبيح لمن يسمون انفسهم بـ»المعارضة» اللاوطنيين الذين يرتهنون لأوامر العدو الصهيوني ويرتمون بأحضانه لتحقيق اوهامهم واجندات مشغليهم المحبطين مع استمرار تقدم الجيش العربي السوري في مناطق خروقات مرتزقتهم، لتتوالى التقارير التي تكشف حجم الارتباط العضوي بين هذه «المعارضة» العميلة والعدو الصهيوني، والتي تأتي مع مساعي النظام التركي المأزوم لانقاذ مرتزقته المهزومين من خلال القيام بتدريبهم علهم يستطيعون ايقاف عجلة تقدم الجيش العربي السوري في مناطق خروقاتهم لاتفاق سوتشي الذي أكدت روسيا مجدداً انه لن يحمي الارهابيين وان على ضامنهم النظام التركي االالتزام بالاتفاق.
فبالتوازي مع تكشف المزيد من الحقائق والادلة والتقارير التي تسلط الضوء على المصالح المفضوحة المتبادلة بين العدو الصهيوني و»المعارضة» المزعومة كشفت صحيفة صهيونية عن البنود التي طرحها وفد معارضة الارتهان للعدو الصهيوني خلال الزيارة التي قام بها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفقاً للصحيفة الصهيونية فإن وفد «المعارضة» المزعومة سيبحث مع المتزعمين الصهاينة مبادرة «حلول» تأتي على مقاس اوهام كل من «المعارضة» و»إسرائيل».
وأفادت الصحيفة الصهيونية ان ما يسمى رئيس وفد المعارضة المزعومة المدعو عصام زيتون زعم أن أهم بنود هذه المبادرة المفترضة ستكون وضع سورية تحت «الوصاية الدولية» وتقسيمها إلى محافظات على مقاس الغايات والاهداف التقسيمية للعدو الصهيوني.
وزيارة المدعو الزيتون هذه إلى فلسطين المحتلة ليست الأولى، حيث زار الكيان الصهيوني عدة مرات إحداها عند مشاركته فيما يسمى «مؤتمر هرتسليا» عام 2016.
يشار إلى أن الكثير من الشخصيات فيما تسمى «المعارضة السورية» المرتهنة لأعداء سورية يربطها بالكيان الإسرائيلي علاقة وثيقة، وتم الكشف عن هذه العلاقة بواسطة التقارير التي تكشفها وسائل إعلام الاحتلال.
هذا الارتباط المفضوح بين العدو الصهيوني والمعارضة المزعومة والذي يصب في مصلحة تحقيق اجندات العدو الصهيوني جاء في وقت شددت فيه روسيا على أن اتفاق سوتشي لا يحمي ارهابيي جبهة النصرة، مؤكدة أنه سيتم حسم الوضع في إدلب من دون تقديم أي تنازلات.
وأكدت روسيا أنه يتوجب على تركيا القيام بدورها الرئيسي المتعلق باتفاق «سوتشي» مشيرة إلى أن الوقت ينفد، وهؤلاء الإرهابيون ينفذون هجمات استفزازية باستمرار، ويهاجمون ويستهدفون عبر منظومات الصواريخ والطائرات بدون طيار مواقع الجيش العربي السوري، والمناطق السكنية، وقاعدة حمميم.
في الاثناء كشفت تقارير أن تركيا دربت ارهابيين من الفصائل الارهابية الموالية لها للقيام بعمليات خاصة، تتعلق بالتخريب والتسلل وغيرها من الأعمال دون أن تحقق أيا من أهدافها، التي كان بعضها يهدف إلى خدمة مصالح تركية فقط.
واكدت مصادر مطلعة أنها حصلت على وثائق عسكرية تركية سرية تُظهر أن أنقرة كثفت تدريباتها للفصائل الارهابية المسلحة، بما يشمل أعمال التخريب والتسلل وتصنيع المتفجرات وتكتيكات حرب العصابات.
وأشارت المصادر إلى أن إحدى هذه الوثائق مؤرخة في حزيران 2016، وموقعة من قبل نائب رئيس هيئة الأركان في جيش النظام التركي ياسر غولر، وتؤكد تدريب 151 ارهابياً بصورة مشتركة مع الولايات المتحدة حتى التاسع من تشرين الاول 2016.
ووفقاً للتقرير، فإن أمريكا قررت الانسحاب من هذه العمليات التدريبية في حين استمرت تركيا منفردة في هذا البرنامج التدريبي وقامت بتجهيزه «بصورة سرية» بشكل منفرد، حيث دربت أنقرة 312 ارهابياً ضمن البرنامج.
كما تشير الوثائق المسربة إلى أن برنامج التدريب التركي ركز بشكل خاص على منطقة «بيربوكاك» في شمال غربي سورية بالقرب من الحدود.
وتظهر الوثائق أيضاً تفاصيل عملية كان من المقرر أن تنفذها تركيا والولايات المتحدة معاً عام 2015، يبلغ طولها 98 كيلومتراً وعمقها 40 كيلومتراً، حيث وافق النظام التركي آنذاك على نشر طائرات حربية أميركية على الاراضي التركية تمهيداً للعملية، وأشارت الوثائق إلى أن الأمور لم تسر كما خططت لها أنقرة بسبب تراجع أميركا عن تنفيذ هذه العملية وتوجهها إلى دعم مرتزقة قسد شرقي سورية.
وقال نائب رئيس هيئة الأركان في جيش النظام التركي غولر حينها إن الفصائل الارهابية فشلت في تحقيق إنجاز يذكر في المنطقة الحدودية، رغم الدعم المدفعي والتدريب التركيين أثناء خوض معارك في المنطقة ضد الجيش العربي السوري، موصيا بمزيد من التدريب للفصائل الارهابية واختيار ارهابيين من السكان المحليين وتأمين مزيد من الغطاء الجوي الأميركي.
بالرغم من المحاولات التركية المفلسة هذه التي لم تعد تنفع النظام التركي المأزوم ومرتزقته تتواصل عمليات الجيش العربي السوري على محاور خروقات مرتزقة اردوغان في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، ففي الوقت الذي تمكن فيه الجيش العربي السوري من استعادة عدة بلدات على محاور الاشتباك أشارت معلومات صحفية إلى أن الجيش العربي السوري ينقل أحدث آلياته العسكرية إلى شمال محافظة حماة.
في المقابل كشفت مصادر في ريف حماة أن ارهابيي»أنصار التوحيد» الموالي لتنظيم «داعش» يشاركون بالتنسيق مع «جبهة النصرة» بالعمليات الارهابية ضد الجيش العربي السوري في ريف حماة الشمالي، فيما زجت التنظيمات الإرهابية بمئات الارهابيين الأجانب وأوكلت إليهم المهمات الانتحارية.
وقالت المصادر إن نحو 500 من ارهابيي أنصار التوحيد يحملون أعلام تنظيم «داعش» الإرهابي دخلوا إلى منطقة الجبين وتل الملح بريف حماة الشمالي، وهاجموا مواقع الجيش العربي السوري في منطقة الحماميات وكرناز.
وأضافت المصادر أن أكثر من 300 من الارهابيين معظمهم من الصينيين (الأويغور) باتوا موجودين على جبهات القتال بريف حماة الشمالي وتحديدا على محاور اللطامنة وكفرزيتا والزكاة، بعدما تم استقدامهم من منطقة جسر الشغور جنوب غربي إدلب ودمجهم مع ارهابيي جيش العزة، وذلك بالتنسيق مع متزعمين في الحزب الإسلامي التركستاني.
من جهة اخرى أعلن مركز حميميم التابع لوزارة الدفاع الروسية أن الدولة السورية جهزت أماكن لاستقبال النازحين القادمين من مناطق «خفض التصعيد» ووضعت احتمالاً أن يصل عددهم إلى 80 ألف شخص.
الثورة - رصد وتحليل
التاريخ: الأربعاء 12-6-2019
رقم العدد : 16998