واشنطن تفتح خزائن تسليحها لـ (قسد) لرسم الجزيرة بخطوط أطماعها ...رسائل الردع للنظام التركي.. تأمين الشمال أولوية ودحر الإرهاب حاصل


 

في ظل إصرار الجيش العربي السوري على استكمال عمليته العسكرية التي بدأها في ريف حماة الشمالي، والتي دخل خلالها إلى الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، في ظل الدعم التركي الكبير للإرهابيين، ذكرت مصادر إعلامية استقدامه مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى محاور مختلفة من ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي.
ولفتت المصادر إلى أن الجيش العربي السوري مستمر باستهداف خطوط إمداد (جبهة النصرة) الارهابية والفصائل الارهابية القادمة من ريف إدلب الجنوبي باتجاه ريف حماة الشمالي وتحديداً على محاور ترملا، خان شيخون، أريحا، سراقب وحاس اللطامنة وكفرزيتا والزكاة والأربعين في ريف حماة الشمالي بعدة رمايات مدفعية وصاروخية.
تلك التعزيزات جاءت بعد ازدياد منسوب الدعم والاسناد التركي للعصابات الارهابية بهدف عرقلة تقدم الجيش العربي السوري وتحرير ما تبقى من أرياف حماة وادلب.
أعداد هائلة من الارهابيين نقلتها تركيا للمشاركة في المعارك إلا أن الجيش العربي السوري قتل الكثير منهم ودمر آلياتهم في مواقع متعددة آخرها على أطراف بلدة القصابية بريف ادلب الجنوبي وإلى الشمال من بلدة كفرنبودة حيث استمات الارهابيون للسيطرة عليها من دون ان يسجلوا أي تقدم.
وبحسب محللين فإن كل تلك الهجمات الارهابية سجلت ضعفاً وفشل المجموعات الارهابية في تحقيق أي تقدم وكل ما فعلته هو تكثيف استهدافها للمدنيين في الصفصافية وكفرهود والتريمسة وقمحانة وخطاب بريف حماة.
ورغم أن تطورات جبهة ريف حماة متسارعة ومفصلية، فإن ريف اللاذقية الشمالي الشرقي كان له النصيب الأكبر من الاشتباكات، ولا سيما في محيط بلدة كباني، ومع أن المعارك على ذاك المحور لم تغير نقاط السيطرة، فإنها تكشف أن الجيش العربي السوري لن يسكت على خروقات الارهابيين، ولن ينتظر حسم الجولة في ريف حماة الشمالي، قبل المبادرة إلى تحريك المحاور الاخرى.
رسائل الميدان التي أطلقها الجيش العربي السوري باتجاه النظام التركي الداعم للإرهاب جاءت بموازتها رسائل روسية صارمة على لسان المسؤولين الروس وآخرها ما قاله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن نية سحق الارهاب في إدلب كرد لشن الارهابيين الهجمات المتكررة على مواقع الجيش السوري وقاعدة حميميم.
وبحسب محللين، فالأتراك يعمدون الى اطالة الاوضاع المضطربة كما هي في ادلب، ما دفع بالكرملين لإرسال رسائل واضحة الى أنقرة بخصوص ادلب وأعربت عن نفاد صبرها وبأنها ستقوم بتوجيه ضربة مدمرة بلا هوادة ضد الجماعات الارهابية.
الى الجزيرة السورية ما زالت دول محور العدوان تحاول بالتعاون مع مرتزقة (قسد) رسم خطوط المشهد بما يناسب أهواءها الخبيثة وتحضير طبخات الفوضى للمنطقة برمتها.. فبعد الوفدين الفرنسي والهولندي وصل وفد أميركي إلى الرقة للقاء متزعمين من (قسد).
وأفادت مصادر محلية بأنه وصل إلى مدينة عين عيسى شمالي غربي الرقة وفداً من المسؤولين الأميركيين للاجتماع مع متزعمي (قسد) وذلك بهدف التباحث بما اسموه المستجدات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.
كما اجتمع متزعمون من (قسد) في 10 من حزيران الجاري بوفد هولندي وآخر فرنسي، في مدينة عين عيسى، حيث سلمت (قسد) الوفدين بعد هذا اللقاء 12 طفلاً من عوائل تنظيم (داعش) الفرنسيين والهولنديين، حيث كانوا هؤلاء الأطفال موجودين بمخيم الهول في ريف الحسكة.
في سياق متصل تستمر القوات الأميركية بإرسال تعزيزات عسكرية لمرتزقة (قسد) وكان آخرها التعزيزات التي وصلت لمواقع المرتزقة أمس الاول، وذلك بالرغم من الإعلان عن القضاء على تنظيم (داعش) في الجزيرة، ما يضع اشارات استفهام عدة، حول ذلك الدعم الاميركي لمرتزقة (قسد) وأهدافه وغاياته.
ويصل إلى أراضي الجزيرة السورية باستمرار وفود أجنبية تلتقي بممثلين عن (قسد) المدعومة أميركياً.
في غضون ذلك تعمل مرتزقة (قسد) على محاربة الاهالي في مناطق سيطرتهم في لقمة عيشهم والضغط عليهم من خلال مزروعاتهم ومحاصيلهم الزراعية، حيث تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر عناصر تابعين لمرتزقة (قسد) وهم يضرمون النار عمداً في أحد حقول القمح في ريف الرقة الشمالي.
وأفاد الناشطون أن هذا الحقل يقع بمدينة تل أبيض بمنطقة عين العروس في ريف الرقة الشمالي، حيث تشهد حقول القمح حرائق التهمت المحاصيل ووصلت إلى امتداد 40 كيلومتراً.
الثورة- رصد وتحليل
التاريخ: الخميس 13-6-2019
رقم العدد : 16999