في دائرة الهزيمة يدور أردوغان بحثاً عن مخرج احتيالي...إنجازات الشمال تصفعه.. واستجداء التهدئة آخر فصـول مراوغاته

 

 

في الوقت الذي يحاول فيه النظام التركي المأزوم تشويه الحقائق الميدانية على الارض والترويج لأكذوبة استهداف الجيش العربي السوري لنقطة مراقبة له في جبل الزاوية في ادلب لصرف الانظار عن جرائم عدوانه ودعمه للارهابيين ، تكشف موسكو بالدليل القاطع استهداف مرتزقة اردوغان لنقطة مراقبة النظام التركي في ادلب ليتكشف مجدداً وهن الكيان الصهيوني وارتفاع منسوب تخوفه من رد سوري على حماقاته المتكررة والتي كان آخرها استهداف تل الحارة في الجنوب السوري.
في التفاصيل وفي سياق تسليط الضوء على اكاذيب النظام التركي بشأن ادلب قالت روسيا إن الفصائل الارهابية المسلحة شنت هجوماً على نقطة مراقبة لجيش النظام التركي في جبل الزاوية بمحافظة إدلب.
الكلام الروسي هذا جاء عقب مزاعم روج لها النظام التركي لابعاد التهم عن مرتزقته بالقول إن الجيش العربي السوري أطلق عمدا 35 قذيفة على النقطة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من جنود النظام التركي.
المزاعم التركية المشبوهة هذه تأتي في وقت اكد فيه مراقبون انه بالتوازي مع استمرار النظام التركي بطلب الوساطات الروسية لتنفيذ هدنة وقف إطلاق النار في منطقة الاتفاق في ادلب في الوقت الذي مازالت فيه تركيا ترسل التعزيزات العسكرية لهم.
في السياق تحدثت صحيفة روسية عن هذه الهدنة بالقول انه كلما اقترب الجيش العربي السوري من القضاء على الإرهابيين المتحصنين في إدلب، يجن جنون تركيا ويلجأ أردوغان لاستجداء وقف إطلاق النار.
ورأت الصحيفة بان هذه اللعبة التركية لم تعد تنفع اردوغان، ففي الواقع يتعين على أنقرة القبول بواقع الهزيمة حيث لا مخرج أمامها سوى الهزيمة لها ولمرتزقتها.
ويرى محللون ان النظام التركي يحاول منع العمل العسكري في إدلب ومحيطها، وإبعاد الخطر عن الفصائل الارهابية المسلحة الموالية له وعلى رأسها «جبهة النصرة»، ويحاول قدر الامكان اللعب على الوقت الارهابي المستقطع وتأجيل الحسم السوري القادم لا محالة ان لم يلتزم اردوغان ضامن الفصائل الارهابية بتنفيذ الاتفاق.
محاولات النفس الاخير للنظام التركي لحماية مرتزقته من الانهيار المحتوم جاءت بالتوازي مع شن الجماعات الارهابية المسلحة المنضوية تحت العباءة التركية هجوما عنيفا على مختلف خطوط التماس مع الجيش العربي السوري على امتداد جبهات ريفي حماة الشمالي الغربي وإدلب الجنوبي الغربي.
وافادت مصادر ميدانية سورية في حماة أن قوات الجيش العربي السوري تصدت لهجوم عنيف شنه ارهابيو جبهة النصرة وحلفائها بأعداد كثيفة على محاور (الحماميات، كرناز) وبلدات (الشيخ حديد، القصابية) بريف حماة الشمالي الغربي وإدلب الجنوبي.
وأكدت المصادر أنه لا تغيير في خارطة السيطرة على جميع الجبهات وإن قوات الجيش العربي السوري تمكنت من استيعاب الموجة الأولى للهجوم، تزامنا مع بدء عمليات الرد الجوي والمدفعي بشكل مكثف مستهدفة محاور الهجوم وخطوط إمداد التنظيمات الإرهابية المسلحة ومرابض مدفعيتها وقذائفها الصاروخية في المنطقة. واشارت المصادر الى تمكن الجيش من تدمير دبابتين وعربة (بي ام بي) تابعة للارهابيين خلال موجة الهجوم الأولى مضيفة أن الطائرات الحربية السورية تستهدف بغارات مكثفة نقاط امداد الارهابيين جنوب إدلب.
على المقلب الآخر ومع ارتفاع منسوب الخوف الاسرائيلي من رد سوري على حماقاته المتكررة قالت وسائل إعلام صهيونية إن الكيان الإسرائيلي ألغى زيارة مهمة لعدد من «المانحين» الى جبل الشيخ خوفاً من رد سوري على الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف منطقة تل الحارة جنوبي سورية.
في السياق اكد محللون إن الهجمات الإسرائيلية العدوانية على سورية تتزامن مع قيام الجيش العربي السوري وحلفائه بعمليات عسكرية تستهدف القضاء على الإرهابيين، لذلك كان القصف الإسرائيلي يستهدف إعاقة عمليات التحرير العسكري على الأرض، فضلا عن تقديم دعم معنوي إلى التنظيمات الإرهابية المنتشرة في سورية.
واشار المحللون الى انه لم يعد خافياً على أحد الدور الإسرائيلي المشبوه في دعم الإرهاب داخل سورية، وتقديم الدعم اللوجستي لهذه التنظيمات الارهابية، حتى هذه اللحظة، خاصة في الجنوب والحدود المتاخمة لكل من الأردن وفلسطين المحتلة، لذلك تحاول اسرائيل دائما الضغط على الجيش العربي السوري، من خلال استهداف مواقع عسكرية سورية.
وتابع المحللون بالقول انه من الواضح أن إسرائيل تريد إطالة أمد الحرب الارهابية على سورية، لذلك الرد الاستراتيجي على اسرائيل يجب أن يكون من خلال القضاء على أدواتها التي تعول عليها في الحرب.
الثورة - رصد وتحليل
التاريخ: الجمعة 14-6-2019
رقم العدد : 17000