مطالبات بتجريم الاحتلال وحماية دولية للفلسطينيين... الخارجية الفلسطينية : جرائم الاحتلال.. بضوء أميركي وصمت دولي مُخزٍ

 

يعد استشهاد الأسير الفلسطيني نصار طقاطقة داخل معتقلات الاحتلال الصهيوني أمس نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد، تضاف جريمة جديدة إلى سجل الاحتلال الحافل بالإجرام والانتهاكات بحق الفلسطينيين وسط صمت المجتمع الدولي وضوء أخضر أميركي يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم.
وفي هذا السياق حمّلت وزارة الخارجية الفلسطينية حكومة الاحتلال وأذرعها القمعية بما فيها مصلحة إدارة السجون المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استشهاد الأسير طقاطقة أثناء خضوعه للتحقيق والتعذيب من قبل قوات الاحتلال.
وطالبت الخارجية الفلسطينية بتشكيل لجنة تحقيق دولية بإشراف الصليب الأحمر الدولي للوقوف على ملابسات وتفاصيل هذه الجريمة العنصرية وبتوفير الحماية القانونية للأسرى جميعاً، محمّلة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم داعية لترك اللامبالاة التي يبديها المجتمع الدولي ومنظماته ومجالسه المختصة تجاه انتهاكات وجرائم الاحتلال والتي تشجع سلطات الاحتلال على التمادي في ارتكاب مثل هذه الفظائع.
بدوره المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم أشار إلى أن الأسرى داخل معتقلات الاحتلال يعيشون ظروف اعتقال قاسية نتائجها واضحة وهي استشهاد المزيد منهم وارتفاع عدد الأسرى المصابين بالأمراض بسبب الإهمال الطبي لافتاً إلى أن استشهاد الأسير طقاطقة كشف الكارثة الصحية التي يعانيها الأسرى الفلسطينيون الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق دولي في الجريمة التي تعد انتهاكاً لاتفاقيات جنيف.
كما اشار رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة أن الشهيد طقاطقة 31 عاماً اعتقل في التاسع عشر من الشهر الماضي بعد اقتحام الاحتلال منزله في بيت فجار بمدينة بيت لحم وتعرض خلال فترة اعتقاله للتعذيب ما أدى إلى استشهاده ،لافتاً إلى أن كل الأسرى في خطر بسبب التعذيب والإهمال الطبي والأمراض الخطيرة التي تنهش أجسادهم.
بدورها أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي على ضرورة محاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه المتكررة والمتصاعدة بحق الشعب الفلسطيني وخاصة الأسرى، والذي كان آخرها استشهاد الأسير نصار ماجد طقاطقة ليصل عدد الأسرى الشهداء إلى 220 منذ العام 1967 معتبرة استشهاد طقاطقة جريمة جديدة في سجل «إسرائيل» الحافل بالإجرام والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة ضد الأسرى وعدم مواجهة الرواية الصهيونية العنصرية التي تجردهم من إنسانيتهم وتبرر اعتقالهم وتعذيبهم.
من جهة اخرى ادان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت قيام عصابات المستوطنين بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة في الأغوار الشمالية مشيرا الى أن هذه البؤرة الاستيطانية الاستعمارية هي استكمال للنهج الاحتلالي وتأتي في سياق ذريعة امن الاحتلال الهادفة لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم في تلك المناطق تمهيداً للاستيلاء عليها مضيفا أنه بهذه البؤرة يحكم الاحتلال قبضته على 35 ألف دونم في تلك المحافظة الفلسطينية المنكوبة بالاستيطان، لتنضم إلى بؤرة «خلة حمد» وبؤرة «خربة الحمة» وبؤرة «المزوقح» وبؤر أخرى في منطقة «المرمالة» ومنطقة «السويدة» إلى الجنوب من مستوطنة «شدموت مخولا» لافتا إلى أن قائد ما يسمى بجيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة أصدر أمرا عسكرياً قبل عدة أشهر بالاستيلاء على مساحات كبيرة من أراضي المواطنين في الاغوار الشمالية بما يقدر مساحتها بـ 51,400 ألف دونم.
وأشار إلى أن المستوطنين هم أحد أذرع الاحتلال في سرقة الأرض الفلسطينية وينفذون هذه المخططات الاستعمارية حيث جرى إنشاء البؤرة الاستيطانية الجديدة في الأغوار تطبيقا لسياسة كيان الاحتلال الاستعمارية في انتهاك فظ وخطير لقرارات الشرعية الدولية، موضحا أن جوهر سياسة حكومة اليمين العنصري قي الكيان الصهيوني بزعامة بنيامين نتنياهو تعمل على تكريس الاحتلال عبر بسط سيطرتها على عموم انحاء الضفة الغربية وليس فقط على الأغوار، مشيرا إلى المزايدات بين الأحزاب الصهيونية على حساب الحق الفلسطيني.
ميدانيا وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية التي يبديها الشبان الفلسطينيون أكدت مصادر فلسطينية في قطاع غزة أن مجموعة من المقاومين تمكنوا من إسقاط طائرة «إسرائيلية» مسيرة تستخدم للتصوير الجوي بعد إطلاق النار عليها وإصابتها في أجواء بلدة جحر الديك وسط القطاع.
وفي سياق الأعمال الإجرامية التي ينفذها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني استشهد فجر أمس طفل نتيجة دهسه من قبل مركبة مستوطن في قرية ترقوميا بمدينة الخليل على طريق فرش الهوا ببلدة أذنا.

وكالات - الثورة
التاريخ: الأربعاء 17-7-2019
رقم العدد : 17026