أردوغان يبتلع غصات هزائمه ويحرف بوصلة مرتزقته لقتال «قسد»... شريان دعم الإرهابيين ينقطع دعائياً.. هل سيجفف مشغلوهم نبع تمويلهم أم فقاعة إعلامية؟

 

اصبح جليا للعيان وواضح بصورة كبيرة ان منسوب التأزم لدى اعداء سورية وصل الى اقصى درجاته عقب النجاحات الكبيرة التي يحققها الجيش العربي السوري في التصدي لخروقات مرتزقتهم وادوات ارهابهم في ريفي حماه وادلب ، لتتوالى المؤشرات التي تسلط الضوء على نيات بعض الجهات الدولية لتقليص الدعم المالي لمرتزقة اردوغان الذي تشير تقارير عن افلاسه وافلاس مرتزقته في جبهة ادلب ولجوئه لفتح جبهة جديدة مع ميليشيا قسد في الشمال ، لينزاح الستار عن مجزرة جديدة لتحالف واشنطن في ريف دير الزور، وترتفع وتيرة الرفض الشعبي في مناطق سيطرة ميليشيا قسد رفضاً للوجود الاجنبي والسرقة السافرة للنفط السوري .
في التفاصيل وفي الوقت الذي تتركز فيه عمليات الجيش العربي السوري اليوم على التصدي لهجمات الارهابيين المدعومين من النظام التركي في جبهتي ريف ادلب وريف حماه والرد على اعتداءاتهم المتكررة التي تستهدف مناطق المدنيين والتي اسفرت عن تمكن الجيش من إعادة رسم خريطة السيطرة في معارك ريف حماة الشمالي ، وذلك بعد استعادة العديد من القرى والبلدات الاستراتيجية التي كانت منصة لارهابيي النصرة ودخولهم إلى الحدود الإدارية لمحافظة إدلب ، برزت معطيات جديدة تشير الى ان بعض الاطراف الدولية المتورطة بسفك الدم السوري بدؤوا يتحسسون خطر نهاية مشروعهم الارهابي ويبحثون عن مخرج ينجيهم من مآزقهم واتضح ذلك من خلال مزاعم بعض الجهات الدولية وقف دعمها للكوادر الطبية التابعة لـ»جبهة النصرة» والفصائل الارهابية المسلحة ومن بينها ارهابيي الخوذ البيضاء ، ما يعني حسب محللين بدء تراجع التمويل للمؤسسات التابعة لهذه المجموعات الارهابية المسلحة.
ووفقاً للمحللين فان ارهابيي جبهة النصرة والفصائل المسلحة الاخرى وبعد الضربات الموجعة التي يتلقونها من الجيش العربي السوري في إدلب باتوا يعتمدون اليوم في عملياتهم الارهابية فقط على الدعم التركي وبعض الجهات الدولية إضافة إلى مشيخات الخليج.
وبرأي المحللين فبالنسبة للجهات الدولية بدأت تخفض من دعمها المادي لهذه المجموعات الارهابية ، والنظام السعودي ادعى أيضاً وقف دعمه للفصائل الارهابية المسلحة الموالية لتركيا وفقاً لما زعمه أحد المتزعمين في «لواء المعتصم» .
ففي ظل المزاعم المروجة عن وقف دعم بعض الدول الأوروبية والخليجية لارهابيي الشمال والخوذ البيضاء ، لم يبق سوى تركيا لتكون الداعم الأساسي لهذه المجموعات الارهابية المسلحة.
وحسب المحللين فان تركيا في المرحلة الحالية تتوجه إلى مناطق الشمال السوري لمواجهة ميليشيا قسد وغيرها، وبالتالي لم تعد قادرة على الاهتمام بما يحدث في إدلب ومصير «جبهة النصرة» والفصائل المسلحة الأخرى التي تدعمها ، وإن أرادت مساعدة ارهابييها في هذه المرحلة فلا خيار أمامها سوى نقلهم إلى جبهات الشمال السوري لمواجهة «قسد» .
وهذه الأمور بحسب رأي المحللين قد تدفع بالعديد من الارهابيين إلى التراجع والانسحاب من هذه العملية، خصوصاً وأن غالبيتهم العظمى يعملون مع هذه المجموعات الارهابية بهدف الحصول الدعم المادي أو الحصول على «مناصب معينة» ، وهذا وفقاً لما أكدته مسبقاً وسائل إعلام تابعة للارهابيين عندما تحدثت عن اقتتالات بين المجموعات الارهابية المسلحة أسبابها إما مادية أو للحصول على مكاسب أخرى.
ويضاف إلى ذلك حالة الرفض الموجودة لدى المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها «النصرة» وغيرها من الفصائل الارهابية المنضوية تحت العباءة التركية.
وحسب المحللين فان هذه المتغيرات تشير إلى ضعف كبير يصيب المجموعات الارهابية المسلحة من ناحية الدعم المالي والقاعدة الشعبية والعامل النفسي لكل فصيل على حدة، الأمر الذي يمهد للجيش العربي السوري استكمال عملياته في التصدي لخروقات الارهابية والتقدم في مناطق خروقاتهم هذه تمهيداً لاستعادة إدلب بأكملها.
على المقلب الآخر وعلى خلفية تكشف عمق العلاقة التي تربط بين ما يسمى «مجلس سورية الديمقراطية - مسد « وذراعه العسكرية «قسد» المدعومة من قوات الاحتلال الأمريكية وبين كيان الاحتلال الإسرائيلي ، والتي سلطت الضوء عليها مصادر إعلامية عندما ازاحت الستار عن وثيقة مسربة مؤخراً مرسلة من ما يسمى «مجلس سورية الديمقراطية» الى السمسار الصهيوني تدعوه من خلالها لتمثيل المجلس المزعوم في جميع الأمور المتعلقة ببيع النفط السوري المسروق من المناطق التي تنتشر فيها ميليشيا قسد على خلفية اتسريب هذه الوثيقة ارتفعت وتيرة المظاهرات العارمة والتي خرجت على نطاق واسع في أرياف دير الزور والرقة والحسكة على مدى الأسابيع الماضية وطالبت بخروج قوات الاحتلال الأميركي والفرنسي من سورية ووقف التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة ونددت بسرقة النفط السوري واعتداءات ارهابيي «قسد» بدعم واشنطن ضد الأهالي الذين رفعوا شعارات ورددوا هتافات تؤكد ثقتهم وقناعاتهم بأن الجيش العربي السوري هو الحامي والضامن لوحدة سورية وشعبها داعين إلى مقاومة الاحتلال وأذنابه حتى طردهم من الجزيرة السورية.
الرفض العارم للوجود الاجنبي وممارسات قسد في مناطق سيطرتهم جاءت مع تأكيد مصادر مطلعة ان التصعيد الذي قام به إرهابيو «جبهة النصرة» من خلال اعتدائهم الارهابي الاخير الذي طال مدينة حلب والذي راح ضحيته ستة شهداء و 24 مصاباً نتيجة الاستهدافات التي استمرت طيلة اليوم من قبل إرهابيي «جبهة النصرة» المتواجدين بأقصى الشمال من المدينة ، جاء بالتوازي مع تقارير افادت عن نية الاحتلال التركي شن عدوان عسكري داخل الأراضي السورية، بعد حشده قوات عسكرية على الحدود مع سورية.
واشارت مصادر إعلامية الى أن هذه الاستهدافات الارهابية لمدينة حلب كانت بالتزامن مع استهداف مدينة تل رفعت بريفها الشمالي أيضاً.
بالتوجه الى عفرين التي تشهد ممارسات ارهابية غير مسبوقة من قبل النظام التركي ومرتزقته ، اكدت مصادر من المنطقة ان قوات النظام التركي رحلت أكثر من 20 لاجئ سوري بالقوة إلى مدينة عفرين التي تحتلها في الشمال السوري، وذلك بعد تعرضهم للسجن والضرب، وإجبارهم على توقيع أوراق مجهولة المضمون.
من جهة اخرى وفي إطار الاجرام العشوائي المستمر الذي يقوم بتنفيذه تحالف واشنطن المزعوم تحت ذريعة تغطية معارك «قسد» دون النظر إلى تواجد مدنيين في منطقة العمليات العسكرية ، قضى 15 مدنياً جراء استهداف تحالف واشنطن منزلا تحت ذريعة أن صاحبه يتبع لتنظيم «داعش» في ريف دير الزور.

الثورة - رصد وتحليل
التاريخ: الأربعاء 17-7-2019
رقم العدد : 17026