ادعاءات وقف الحرب على اليمن احتيال بلبوس استعماري...النظام السعودي يتخبّط بدائرة عجزه ويتسوّل فتات أطماع

 

 

رسائل غير مباشرة يحاول النظام السعودي بثّها، علّها تنتشله من وحل هزائمه في اليمن بعد أن طارد سراب أطماعه في الأراضي اليمنية حيث تتناول بعض المصادر التابعة للنظام السعودي خبراً يدّعي أن محمد ابن سلمان يدعو لوقف الحرب المجرمة التي يشنّها نظامه الإرهابي على اليمن.
ويرى محللون أن هذا الخبر للاستهلاك الإعلامي ودعاية كاذبة ونوعاً من التلون الحربائي أمام ما يسمى المساعي الأممية الجديدة، فيبدو النظام السعودي وكأنه يحاول البحث عن حلول للخروج من المأزق اليمني الذي وضع نفسه به بالطرح الذي قدمه عبر هذا الموقع بأنه على استعداد ان يسحب مرتزقته من الجزء الجنوبي لليمن فيما تطفو على السطح حقيقة هذه الدعوة الملغومة تمهيدا لتنفيذ مشاريع استعمارية خاصة بآل سعود على الاراضي اليمنية، حيث يقترح النظام السعودي الانسحاب من الجزء الجنوبي لليمن مقابل بناء خط أنابيب النفط السعودي العابر من مدينة المهرة اليمنية إلى بحر العرب.
إلا أن مراقبين يرون أن هذه الاقتراحات لا تتخطى حدود الوهم الاستعماري فما عاناه أبناء الشعب اليمني خلال السنوات الأربع الماضية من ويلات الحرب ووحشية العدوان السعودي وما قدموه من تضحيات دفاعاً عن سيادة الأراضي اليمنية لن يقبلوا فيها أي طرح بلبوس استعماري من قبل تحالف العدوان، ومجرد تقديم هذا الطرح يؤكد عقم المساعي الأممية الجديدة إن كانت ذات مصداقية لإحلال السلام في اليمن التي ستعاود الدخول في دوامة مراوغات النظام السعودي الذي يلغم كل محطة تحتضن عملية الحوار بين الأطراف المعنية بالحرب على اليمن للتوصل الى حل سلمي، ويثبت في كل مرة خبث نياته وإن غاياته الدنيئة تسوّغ وسائله القذرة وأن إرضاء المشغل الأميركي جزء لا يتجزأ من منظومته العدوانية رغم استخدامه كأداة تحرّك حسب المصالح الاميركية وإتمام مخطط دول الغرب الاستعماري بتقسيم وتجزئة الدول العربية.
ويشير المراقبون إلى أن فكرة الانسحاب من الجزء الجنوبي إنما جاءت بعد أن وجّه الجيش اليمني ضرباته الموجعة داخل العمق السعودي وبعد تكثيف العمليات العسكرية اليمنية على مطارات آل سعود، أي نوع من تهدئة الوضع فمن يتابع التطورات في اليمن يلاحظ أن ردّ فعل الجيش اليمني على استمرار الحرب الوحشية كان قاسياً على مواقع النظام السعودي خلال الشهر الماضي، وذلك ردّاً على الهجمات العدوانية التي قامت بها قوات تحالف العدوان ضد أبناء الشعب اليمني خلال السنوات الأربع، وأما مصداقية التعاون مع ما يسمى المساعي الأممية الجدية للتوصل إلى حلّ سلمي فيكمن في توقف العدوان على اليمن.
بالوقت ذاته ورغم إعلان الأمم المتحدة الاتفاق على وثيقة عمليات المرحلتين الأولى والثانية لتنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة بين الأطراف المعنية بالحرب استمر العدوان السعودي ومرتزقته بخرق وقف إطلاق النار بالمدينة واستمراره بالأعمال الإجرامية ولأول مرة أقرّ مجلس الأمن بعرقلة العدوان السعودي مهمة البعثة الأممية في الحديدة، وأكدت الأطراف اليمنية جاهزيتها للسلام في حال وقف العدوان غاراته الوحشية وفك الحصار.
من جانب آخر أعلنت منظمة حقوقية يمنية توثيق استشهاد 375 مدنياً بينهم 165 طفلاً و427 جريحاً مدنياً وأشارت المنظمة إلى أن هجمات العدوان تسبّبت في تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير.

الثورة- رصد وتحليل
التاريخ: الخميس 18-7-2019
رقم العدد : 17027