القدس في عين عاصفة التهويد الشرسة تتشبث بالهوية... الخارجية الفلسطينية: الدعم الأميركي أفلت الاحتلال من عقال المحاسبة الدولية

 

أكد وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي إن مدينة القدس اليوم تواجه أخطر هجمة استعمارية صهيونية في ظل تبني الإدارة الأميركية للرواية الصهيونية ودعمها بالكامل علاوة عن مشاركتهم بكل وقاحة وصفاقة في افتتاح مشروع استعماري في قلب القدس ويمس بمكاناتها الدينية والحضارية، مضيفاً أن الدعم المطلق المقدم إلى الكيان الصهيوني من جانب الإدارة الأميركية التي يجوب ممثلوها العالم للتسويق والدفاع عن المشروع الاستعماري الصهيوني وهم ينتمون إلى هذا المشروع إيديولوجياً وسياسياً، مشيراً إلى أن هذا التحالف وهذه الشراكة تزود كيان الاحتلال بعهر متزايد لخرق القانون الدولي وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة وانتهاك حقوق الإنسان الأساسية والوطنية والاقتصادية والثقافية والإمعان في نهب الأرض الفلسطينية والمضي قدماً في مشروع تزويرهوية الأرض والتاريخ والرواية.
ونوه المالكي إلى أن خطورة مشاركة ممثلين عن الإدارة الأميركية في افتتاح نفق استيطاني في حي سلوان المقدسي لا تقتصر على الجوانب المادية والمتمثلة في الضرر المتعمد لما يقارب الثمانين منزلاً والطريق الرئيسي بالحي والانهيارات الأرضية في المنطقة والمتصل أيضاً بالهدم المتصاعد والمتسارع للمنازل الفلسطينية في القدس والاستيلاء على الأراضي والممتلكات مثل ما يحدث في باب الخليل وغيره من الأحياء المقدسية. مضيفاً أنه يأتي في سياق سلسلة من الخطوات الأخرى التي تبنتها الإدارة الأميركية، بما في ذلك اعترافها غير الشرعي بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وتشريعها للاستيطان ومحاولات شطب قضية اللاجئين وتدمير المرجعيات القانونية للقضية الفلسطينية.
وفي سياق الحملة المسعورة التي يشنها الكيان الصهيوني ضد مدينة القدس ومقدساتها نفذت مجموعات من المستوطنين الصهاينة أمس اقتحامات استفزازية جديدة للمسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة وتجولوا في باحات المسجد وحاولوا أداء طقوس وصلوات تلمودية خاصة بهم في منطقة باب الرحمة في الجهة الشرقية من الأقصى قبل أن يغادروا المكان من جهة باب السلسلة.
وعلى الصعيد الميداني أصيب العشرات من الشبان الفلسطينيين بحالات اختناق أمس وذلك خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الصهيوني قرب حاجز بيت إيل العسكري شمال مدينة البيرة وأطلقت خلالها قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه الشبان الفلسطنيين الذين خرجوا في مسيرة من جامعة بيرزيت بدعوة من الحركة الطلابية في الجامعة تنديداً بالجريمة التي ارتكبتها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسير الشهيد نصار طقاطقة من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم وتوجه الشبان الفلسطينيين باتجاه حاجز مستوطنة «بيت ايل «حيث شهدت المنطقة تواجداً مكثفاً لقوات الاحتلال كما انتشرت قوات إضافية عند التلال المحيطة.
من جانب آخر وضمن حملة الاعتقالات والممارسات القمعية التي تقوم بها قوات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني اوضح نادي الأسير الفلسطيني أن الاحتلال اعتقل سبعة فلسطينيين من محافظة رام الله والبيرة كما واعتقل ثلاثة فلسطينيين آخرين من محافظة بيت لحم فيما اعتقل الفلسطينيين الشقيقين مازن وعدنان مصطفى زكارنة من جنين وشبان آخرين من منطقة الخليل بالإضافة إلى اعتقال شاب فلسطيني من قلقيلية.

وكالات - الثورة
التاريخ: الخميس 18-7-2019
رقم العدد : 17027