تصفيات داخل النصرة الإرهابية واعتقالات في قيادات «قسد»...واشنطن تتشبث بعصا الإرهاب.. ونظام أردوغان يتمادى بإجرامه


 

تحاول التنظيمات الإرهابية استغلال وقف إطلاق النار الذي التزم به الجيش العربي السوري بهدف إعطاء مهلة إضافية للإرهابيين ومشغليهم للخروج من منطقة خفض التصعيد وفقا لتفاهمات «سوتشي» وتحاول تعزيز مواقعها وتحصيناتها لمعاودة شن الهجمات على مواقع الجيش تنفيذا لاوامر مشغليها، ولم تتوقف تلك التنظيمات عن مواصلة خروقاتها في معظم خطوط تماس الجبهات مع الجيش العربي السوري.
والسيناريو الذي يمكن أن يحصل ما بعد انتهاء العمل بقرار وقف إطلاق النار في منطقة «خفض التصعيد» والذي يعد بطبيعة الحال قرارا مؤقتا، هو أن يستأنف الجيش العربي السوري عملياته ضد التنظيمات الإرهابية، لأن قرار الدولة السورية واضح وجلي بتحرير كل شبر أرض لا يزال يحتله الإرهاب وداعموه، وتشير التوقعات إلى أن تكون عمليات الجيش القادمة باتجاه سراقب التي تقع على طريق دمشق-حلب.
صحيفة «نيزافيستيا غازيتا» الروسية أشارت إلى أن استئناف العمليات العسكرية في تلك المنطقة يعني السيطرة على طريق حلب-حماة السريع بالكامل، مؤكدة أن «جبهة النصرة» تخرق قرار وقف إطلاق النار باستمرار.
من جانب آخر بينت التسريبات عن تفاقم الانقسامات داخل «النصرة» الارهابية، وحدوث موجة انشقاقات جديدة في صفوف متزعميها وزيادة عمليات التصفية فيما بينهم، بدليل اغتيال المتزعم البارز فيها الارهابي «أبو عبد اللـه المحسن الجزراوي» ومرافقه أمس الاول في محطة مياه مدينة سراقب.
وأكد مصدر في مدينة سراقب أنه تم قتل «الجزراوي» بطلقة واحدة بالرأس، فيما قتل مرافقه بأكثر من 10 طلقات، كاشفا عن معلومات تؤكد اختطاف شخصين آخرين لم يتضح مصيرهما إلى الآن.
تلك الانقسامات تجلت بأكثر من مشهد وعند اكثر من تنظيم ارهابي.. فبعد أن فرزت الازمة في سورية معطياتها وفرضت الدولة السورية كلمتها، تكرر مشهد الانقسامات بين عناصر مرتزقة «قسد» التابع لأميركا، وتجلى ذلك من خلال قيام مرتزقة «قسد» بحملة اعتقالات جديدة في صفوف قيادييها، حيث اعتقلت اثنين منهم في ريف دير الزور الشرقي بتهم مختلفة.
وفي سياق الحديث عن الحوادث الأمنية والفلتان الأمني الذي تشهده مناطق سيطرة «قسد»، أفادت مصادر محلية بأن مسلحين مجهولين يستقلان دراجة نارية قاما بإطلاق النار باتجاه مجموعة من المدنيين من أبناء بلدة ذيبان في ريف دير الزور الشرقي، ما أودى بحياة 3 أشخاص بينهم طفل وإصابة 3 آخرين.
وأشارت مسبقاً، مصادر محلية لوكالة «سبوتنيك» أن مرتزقة «قسد» تلجأ إلى اصطناع حوادث أمنية لتوحي للمدنيين أن تنظيم «داعش» لا يزال موجودا، وأن لوجودهم ضرورة، كما تتخذ «قسد» من هذه الحوادث ذريعة لاعتقال المدنيين وسوقهم إلى جهات مجهولة.
في السياق ذاته يتنوع الارهاب في اشكاله ومسمياته بحيث يتربع على عرشه الارهاب الاميركي الذي تفتعله من خلال تحالفها المزعوم والذي يقتل بشكل متكرر مئات المدنيين ويدمر المدن والمنازل بشكل همجي.. وقد سجلت عشرات الجرائم التي ارتكبها طيران التحالف الاميركي ومنها قصف المدن بالأسلحة المحرمة دولياً كالفوسفور الابيض والنابالم.
الأمم المتحدة اعلنت في تقرير نشرته أمس أن الاعتداءات الجوية التي شنها ما يسمى بـ»التحالف الدولي» بقيادة أميركا في سورية هذا العام قد تصل لجرائم حرب.
وعلى الرغم من كل تلك الانتقادات الا أن واشنطن تستمر في عملها الوحشي، هذا إضافة لدعمها الارهاب الوهابي الاخواني الاسرائيلي في كل المناطق السورية وبكل اتجاهاتها.
أما الارهاب التركي فقد تجلى من خلال عدوان نظام أردوغان السافر على الاراضي السورية واحتلالها للقرى والمدن السورية وافتعال الجرائم بحق الاهالي ومقدساتهم، فبذريعة تأسيس قاعدة عسكرية، دمرت تركيا مزاراً دينياً وجرفت مقبرة في ريف عفرين.. حيث قامت قوات تابعة للنظام التركي مدعومة بجرافات وآليات، على هدم مزار ديني في محيط قرية «سنارة» التابعة لناحية «شيخ الحديد» غربي منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي وفق ما اكدته مصادر أهلية.
الثورة- رصد وتحليل
التاريخ: الخميس 12-9-2019
رقم العدد : 17073