«قسد» تبتلع سكين التخلي الأميركي ... واشنطن تجترّ سيناريوهات انسحابها.. وأردوغان يقع في مصيدة «الآمنة» المزعومة


لم يكن مستغرباً او مستبعداً تخلي واشنطن عن ورقتها الارهابية «قسد» ورميها لتواجه مصيرها بنفسها وتدفع اثمان عمالتها وتبعيتها العمياء وذلك بعد شن النظام التركي عدواناً مساء امس مناطق عدة في الجزيرة السورية.
فانسحاب القوات الأميركية المزعوم من نقاط عدة في الجزيرة السورية بالتزامن مع شن العملية العدوانية كما كان متوقعاً، خصوصاً ان واشنطن كانت ومازالت تاريخياً تضع مصالحها الاستعمارية فوق أي اعتبار وتحرق ورقة تلو الاخرى تنفيذاً لاجنداتها.
وما اعلان دونالد ترامب انه آن الأوان لخروج أميركا من تلك الحروب التي وصفها بـ «اللانهائية السخيفة « رغم مطالبة ميليشيا «قسد» للقوات الاميركية بالرجوع عن قرارها الا عبارة عن ضوء أخضر لتركيا لبدء العدوان وتخل أميركي واضح عن اداتها الارهابية قسد، ودليل على ان الانجازات الميدانية التي يحققها الجيش العربي السوري يومياً قد قلبت كل امنيات ترامب الى اوهام وحولت كل اطماعه على الارض الى سراب مستحيل المنال.
فمع رمي واشنطن بذراعها الإرهابي «قسد» بعد انتهاء دوره ومفعوله وميلها المرحلي نحو حليفها التقليدي الارهابي التركي ارتفع صوت رئيس النظام التركي الذي قال إن الانسحاب الأميركي جاء بعد طلبه من ترامب ذلك.
اما ميليشيا «قسد» التي بدت كمن يبلع سكين التخلي الاميركي على حدي الصدمة الموجعة وتبحث عن مخرج لمأزقها فقد قالت إن القوات الأميركية انسحبت من المناطق الحدودية مع تركيا بعدما لم تنفذ تعهداتها، في وقت ابلغت فيه القوات الاميركية مرتزقتها « قسد» بالأمس أنها لن تدافع عنها في مواجهة الاعتداءات التركية في أي مكان.
هذا ويعد الانسحاب الأميركي المزعوم من الحدود صفعة قوية لميليشيا «قسد» التي كانت تعتبر نفسها الأداة الأقوى للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة.
في المقابل اكدت مصادر مقربة من ميليشيا «قسد» أنها حفرت خنادق وأنفاقا على الحدود في مناطق رأس العين وتل أبيض وكوباني في مواجهة العدوان.
وتظاهر الآلاف في الحسكة أمام قاعدة لتحالف واشنطن في منطقة رأس العين، للتنديد بالتهديدات التركية مطالبين التحالف الاميركي بوقف تلك التهديدات.
من جهتها حذّرت الأمم المتحدة، من أنها «تستعد للأسوأ» في شمال سورية بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفسح المجال أمام جيش النظام التركي لتنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة.
واشارت مصادر الى وجود وساطة وهدفها الوصول إلى صيغة تفاهم من شانها أن يدخل الجيش العربي السوري إلى مناطق سيطرة «قسد» ويصل إلى الحدود السورية التركية ويشرف عليها بشكل مباشر لردع العدوان التركي وتجنيب المنطقة الدمار، لافتة الى وجود رغبة بتلافي تكرار سيناريو «عفرين».
يذكر أن الدولة السورية سبق وأعلنت رفضها للعدوان التركي على الجزيرة السورية، مشيرةً إلى أن أي عملية عسكرية على أراضي سورية ستعتبرها عدواناً.
وبين العدوان التركي في الجزيرة السورية، والغطاء الاميركي المفضوح لهذا العدوان والانسحاب الاميركي المزعوم الذي يصدح به بين الفينة والاخرى الرئيس الاميركي مع انسداد الافق بوجهه والذي يشير دون ادنى شك الى يقينه باستحالة حصوله على مبتغاه الاستعماري واطماعه التي باتت مستحيلة التحصيل مع توالي الانجازات السورية على الارض والنجاحات السياسية تبقى كلمة الفصل للدولة السورية التي قالتها مراراً وتكراراً بأن نهاية الارهاب الى زوال وان المناطق التي نجسها الارهاب ومشغلوه ستعود الى حضن الوطن رغماً عن انوف المعتدين.

الثورة- رصد وتحليل
التاريخ: الثلاثاء 8- 10-2019
رقم العدد : 17093