العدوان التركي السافر لن يوصل أردوغان إلى بر «الآمنة» المزعومة...عيدان ثقاب واشنطن في الجزيرة لن تحرق إلا أوهام أنقرة والانفصاليين


في الوقت الذي يشن فيه النظام التركي عدوانا سافرا على الاراضي السورية بذرائع كاذبة ابرزها تهديد ميليشيات الانفصال لأمن تركي مزعوم ما زالت الضبابية والتعلق بقشة امكانية التدخل الاميركي لإنقاذ أدوات واشنطن الانفصالية تسيطر على ذهنية ميليشيا «قسد» لوقف العدوان التركي، مع تضارب التصريحات الاميركية وارسال رسائل متناقضة في الأيام القليلة الماضية صادرة عن ادارة دونالد ترامب.
ففي تصريح جديد يعكس حقيقة المناورة الاميركية واستمرار واشنطن بالكذب على اداتها الارهابية «قسد» زعم الرئيس الأميركي ترامب أنه لم يتخلَّ عن ميليشيا «قسد»، مشدداً في الوقت نفسه على أن واشنطن لديها علاقة مهمة مع تركيا العضو في حلف شمالي الأطلسي والشريك التجاري، كما زعم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب من الرئيس ترامب بأن تركيا لا تملك ضوءا أخضر للتوغل شمال سورية.
في السياق اكد محللون ان الهدف من العدوان التركي ابعد مما تسميه انقرة خطر ميليشيات الانفصال بل هو مطاردة السراب والخدعة الاميركية المتمثلة باقامة «المنطقة الامنة» المزعومة، مشيرين انه بعد الخذلان الأميركي المتوقع لاداتهم الارهابية «قسد» وتركها لمصيرها، على ميليشيا «قسد» ان تلغي تبعيتها للأفعوان الاميركي وتزيل نهائيا من ذهنيتها فكرة التقسيم والفدرلة الموهومة وتتوجه نحو الدولة السورية والتنسيق معها لدخول الجيش العربي السوري الى الجزيرة السورية وليستقر على الحدود السورية التركية.
ورأى المحللون انه بالرغم من التصريحات الاميركية المتضاربة فان اعلان ترامب التخلي صراحة عن ميليشيا «قسد» بحجة تكلفة دعمها العالية مازال متزعموها يعولون على الاميركي ولم يتعظوا من تجاربهم ويشترون الوهم من بائع الخداع الاميركي.
ولفت المحللون الى ان الخيار الواقعي والمنطقي لكل ميليشيات الانفصال هو عودتهم لاحضان الدولة السورية لافتين الى أن الهدف من العدوان التركي على منطقة الجزيرة السورية اقتطاع مساحة من الأراضي السورية، لكنها لن تمر كما يتوهم الجانب التركي.
في حين رأى مراقبون ان اردوغان يبحث عن انجاز خارجي لتحسين صورته في الداخل من خلال العدوان على الشمال السوري، وان اردوغان يعاني اختلافا وتشتتا داخل حزبه العدالة والتنمية ويعاني تدني شعبيته وهو مقبل علی انتخابات ولهذا يحاول أن يحقق انجازاً خارج حدود بلاده لترميم ما فقده في الداخل.
بعيداً عن كل مايجري من عدوان تركي يعكس حجم الافلاس والتخبط في الداخل التركي واستمرار ميليشيا «قسد» بالتعويل على الاميركي رغم الخذلان المتكرر رأت الدولة السورية أن من يرتمي بأحضان الأجنبي سيرميه الأجنبي بعيداً عنه في اشارة الى ميليشيا «قسد» الانفصالية، مؤكدة في الوقت نفسه ان العدوان التركي لن يحقق احلام رئيس النظام التركي وان الدولة السورية ستدافع عن كل الأراضي السورية، ولن تقبل بأي احتلال لأي أرض أو ذرة تراب سورية.
الثورة- رصد وتحليل

التاريخ: الخميس 10- 10-2019
رقم العدد : 17095