الأطماع محرّك عدوانية واشنطن وأنقرة ... مســـؤول أميركـــي يكشـــف أكاذيـــب ترامـــب حـــول الانسحـــاب المزعـــوم


هي الحقائق والمعطيات مرة أخرى تطفو على سطح المشهد السوري لتفضح مجدداً حقيقة مسرحية الخلافات التي ينتهجها حليفا العدوان الأميركي التركي في التعاطي الكاذب مع كل ما يجري في الشمال والشرق السوريين.
زوبعات تصعيد واتهامات متبادلة بين الطرفين المنغمسين في الإرهاب كلها تدور في إطار الكلام التسويقي الفارغ، لتبقى الحقيقة واحدة تستند على تلك الأهداف التي شكلت الأساس المتبادل بين مصنعي الإرهاب ورعاته في تفعيل الفوضى في سورية عبر تصدير الإرهاب إليها بهدف الحصول على الأطماع والمكاسب.
فما كانت تسعى له الإدارة الأميركية الحالية والنظام التركي من خلق لأجواء الخلاف المزيف بينهما وتصديره عبر مجموعة أكاذيب للعلن، سرعان ما تكشّفت حقائقه، مع ما تقدّمه المشاهد والحقائق والتصريحات المتداولة، فبعد أن واصل دونالد ترامب مشوار ذلك التعاون والتنسيق مع النظام التركي عبر تقديم الضوء الاخضر لرجب اردوغان للبدء بعدوانه السافر على الأراضي السورية، ترتفع وتيرة تلك المعطيات لتفضح ما يجري التكتم عليه ومحاولة تعويم عكسه دعائياً من توافق وتخطيط كامل بين أنقرة وواشنطن في كل ما جرى ويجري من جرائم وأفعال عدوانية هدفها اقتطاع أراض من الجغرافيا السورية ونهب وسرقة مقدرات الشعب السوري.
في مفهوم احتلال الأراضي السورية يتقاطع المشهد بين الحليفين الارهابيين، حيث يعيد رئيس النظام التركي أردوغان اجترار تصريحاته بمواصلة عدوانه السافر على الأراضي السورية بمزاعم عدم انسحاب المجموعات المسلحة وذلك تزامناً مع ظهور معلومات تفيد بأن ترامب كان كاذباً فيما قدّمه حول الانسحاب المزعوم من الأراضي السورية، فالقوات الأميركية المحتلة مازالت موجودة بذات العدد على الأراضي السورية بحسب ما صرّح به مسؤول أميركي، مكذباً بذلك رئيسه ترامب الذي صرح عكس ذلك.
المسؤول الأميركي قال إن عدد قوات بلاده المحتلة المتواجدة في ​سورية لا يزال مستقراً تقريباً عند أقل من ألف عنصر بقليل بعد ثلاثة أسابيع من إعلان الرئيس الأميركي ترامب​ انسحابها.
وأفسح سحب الجنود الأميركيين من حدود سورية ​الشمالية​ الطريق أمام ​تركيا​ لتنفيذ عدوان عسكري على الأراضي السورية.. الأمر الذي يؤكد أن القوات الأميركية قامت بتبديل مواقعها فقط للسماح بالعدوان العسكري التركي.
ويرى محللون بأن تلك التصريحات بمثابة صفعات متتالية موجهة لترامب من الداخل لخدمة قرارات عزله، ويوم أمس وجهت مرشحة الرئاسة الأميركية تولسي غابارد اتهامات لترامب بسرقة النفط السوري.
وعلى العكس تماماً أفادت مصادر سورية عدة بإطلاق المحتل الأميركي، خلال الأيام الماضية، العمل على إنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين شرق سورية، في وقت يواصل فيها أردوغان اختلاق المبررات لمواصلة عدوانه، حيث تذرّع بأن مجموعات «قسد» المسلحة لم تنسحب من «المنطقة الآمنة» المزعومة المخطط لها في شمال شرق سورية ليتنصل كعادته من اتفاقاته وينكث بتعهداته التي وعد كذباً ان يلتزم بها لروسيا، ومعروف عن النظام التركي مراوغته دائماً وانقلابه على كل الاتفاقات مع كل الأطراف بما يخدم أجنداته التوسعية العدوانية.
تلك المشاهد المتراكمة أوصلت بالنتيجة إلى تفاهمات بديهية بين التركي والأميركي تعتبر نتاج كل تلك التعاونات، وأظهرت سؤالاً مفاده، لمن تبيع الولايات المتحدة النفط السوري؟
حيث بين محللون بأن سيطرة واشنطن على آبار النفط تحت ذريعة حمايتها، هي في الحقيقة تريد الاستمرار في نهبه وهذا ما يفسر وجود شركات أميركية نفطية في المنطقة للتنقيب عن النفط واستخراجه من خلال تعاون تركي- أميركي بالدرجة الأولى وتسويقه عبر تركيا ليصل إلى الكيان الاسرائيلي، وهذا ما يؤكد كل تلك المعطيات ويفضح كل تلك المهاترات الأميركية التركية.
أما الجيش العربي السوري فلا يأبه لكل تلك الأوهام والمحاولات الخلبية، حيث يحرك الجيش العربي السوري في المقابل تعزيزات عسكرية جديدة إلى وحداته المنتشرة في القرى والبلدات الحدودية بريف الحسكة الشمالي الشرقي للدفاع عن المنطقة ضد قوات الاحتلال التركي ومرتزقتها من الإرهابيين، وهو في ذلك مستيقظ تماماً لكل ما تحيكه الأوهام الشيطانية للتركي والأميركي.

الثورة- رصد وتحليل

التاريخ: الأربعاء 6 - 11-2019
رقم العدد : 17116