أطماع واشنطن لم يحجبها غربال محاربة داعش.. وإعادة انتشارها الاحتلالي بالجزيرة لسرقة النفط


لم تعد نية واشنطن الخبيثة بسرقة الثروات والمقدرات السورية مخفية وأصبحت المجاهرة بالأطماع الاستعمارية علنية بفعل وقاحة وعربدة عدوانية أميركية موصوفة في الجزيرة السورية.
فما كان يجري من حياكة مؤامرات بشأنه ووضع مخططات في غرف الشر الأميركية السوداء وتصديره بعناوين عريضة من الذرائع الكاذبة كشعارات محاربة الإرهاب التي عادة ما تعتمدها الإدارات الأميركية لغزو الدول والسطو على مقدراتها سابقاً بات في العلن مع توالي التقارير والتصريحات الأميركية الفجة التي تأتي بين الفينة والأخرى بخصوص نيات واشنطن سرقة النفط السوري في الشمال.
أكذوبة محاربة الإرهاب التي سوقت لها الإدارة الأميركية والقضاء على داعش الإرهابي شماعتها للتدخل العدواني السافر في سورية، فضلاً عن استخدام ورقة( قسد) لتحقيق المآرب الأميركية باتت واضحة للقاصي والداني وكانت هذه الأكاذيب بوابة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق الهدف الأميركي الذي سعت له واشنطن منذ بداية الحرب الإرهابية على سورية ودخول قواتها المحتلة إليها للسيطرة على حقول النفط السورية في الشمال الشرقي السوري.
يضاف إلى ذلك التصريحات المتكررة التي روجت من خلالها الإدارة الأميركية الحالية لموضوع انسحاب القوات الأميركية المزعوم والذي اتضحت معالمه اليوم وأصبح عبارة عن إعادة انتشار لقوات الاحتلال الأميركي حول حقول النفط السورية لسرقتها والسيطرة على مواردها.
فما جاء على لسان ترامب من تصريح علني بالرغبة في الاستحواذ على النفط السوري خير دليل على نية هذا الرئيس إكمال فصول البلطجة الموصوفة والسرقة التي تنتهجها الإدارة الأميركية الحالية الساعية لنهب الثروات السورية واتضحت معالم هذه الصفاقة من خلال تبجحه بالإعلان عن نيته توسيع دائرة احتلاله شرق سورية من أجل الاستحواذ على حقول النفط.
وأشار محللون إلى أن مثل هذه الخطوة غير قانونية وتندرج تحت بند السرقة الموصوفة والاعتداء على أراضي ومقدرات الدولة السورية.
التصريح والإعلان الأميركي يفضح خبث النيات الأميركية ويوضح حقيقة الجشع الاستعماري الذي يسيطر على ذهنية واشنطن الأمر الذي وصفته روسيا بالعدوان الصريح، مشيرة إلى أنها لن تتعاون مع الولايات المتحدة في قضية النفط السوري، فهو ملكية للشعب السوري الذي يجب عليه إدارة موارده الطبيعية جميعها بما في ذلك النفط.
ولفتت روسيا إلى أن نشر القوات الأميركية بشمالي سورية يخلق عواقب وتداعيات خطيرة لن تكون واشنطن بمنأى عن انعكاساتها، منوهة بأنه إضافة إلى الخرق القانوني توجد هناك مخاطر أخرى نتيجة التواجد غير الشرعي للقوات الأميركية على الأراضي السورية، مشيرة إلى أن ما تفعله الولايات المتحدة اليوم في سورية نفاق صريح.
ومع انتشار الجيش العربي السوري اليوم على خط الحدود السورية التركية شمالأ وشرقاً، عابراً القامشلي شرقاً بمسافة تقدر بأكثر من 60 كم، مع تثبيت نقاطه من القامشلي إلى المالكية، في خطوة تعتبر الأبرز في سياق انتشار الجيش لوقف العدوان التركي وأي عمل عسكري يهدد الأراضي السورية من تلك الجهة تستمر قوات الاحتلال الأميركي ببلطجتها المعهودة وسرقتها الموصوفة.
حيث تستمر قوات الاحتلال الأميركية بتسيير دوريات في المنطقة الشمالية الشرقية من محافظة الحسكة، وتحديداً في المنطقة الممتدة بين دير غصن ومعبر سميالكا النهري غير الشرعي مع العراق، وجولات إضافية لقوات الاحتلال الأميركية على حقول النفط والغاز في المنطقة في مناطق متعددة أبرزها بين منطقة الشدادي والحدود العراقية ومنطقة هجين، والتركيز على مناطق الرميلان والمالكية كون تلك المناطق تحوي آبار نفط وغاز.
ويرى مراقبون أن التحركات الأميركية مشبوهة وتأتي في إطار إعادة الانتشار في المنطقة، وتحديداً في محيط حقول النفط، وإن الاعتقاد أنه مجرد دوريات لإثبات الوجود غير صحيح، والدليل على ذلك إعادة التمركز في قواعد قديمة، والعمل على إنشاء قواعد جديدة في المنطقة، يترافق ذلك مع الانسحاب الكلي من ريف حلب الشمالي وريف الرقة، لتركيز وجود تلك القوات حول حقول النفط.
وتأتي تلك التحركات بهدف التشويش على انتشار الجيش العربي السوري في تلك المناطق، ومحاولة عرقلة تنفيذ اتفاق سوتشي وذلك بالتوازي مع معلومات تتحدث عن بناء قاعدة أميركية كبرى في منطقة تتوسط حقول التنك والعمر وكونيكو بريف دير الزور، والتي تعتبر من أكبر حقول وآبار النفط السورية على الإطلاق، وهذا يفسر قرار الرئيس الأميركي ترامب، الذي شدد على بقاء قواته المحتلة في محافظة دير الزور وقاعدة التنف والرامي لسرقة النفط.
فما يجري اليوم في الشمال السوري من محاولات أميركية للسيطرة على النفط السوري، فضلاً عن التصريحات التي تأتي بين الفينة والأخرى على لسان المسؤولين الأميركيين ورئيس الإدارة الأميركية الحالي ليست إلا أوهاماً وترهات فارغة ستنتهي قريباً مع استمرار الجيش العربي السوري بتوسيع دائرة سيطرته في الشمال والقضاء قريباً على كل المآرب الأميركية ومن خلفها التركية التي ستتبخر مع تقدم الجيش العربي السوري يومياً وتحقيقه الانتصار تلو الآخر على الإرهاب ومشغليه على كامل الجغرافيا السورية.

 

الثورة- رصد وتحليل
التاريخ: الخميس 7 - 11-2019
رقم العدد : 17117