مــــــــــن أعمالهـــا الجســـور والســـدود والمشــــافي والملاعــــب الرياضيــــة والضواحي الســــكنية..«الإسكان العسكرية»..مع بدء إعادة الإعمار.. تعـود إلى جبهات العمل

 

منذ عام 1975تتابع مؤسسة الإسكان العسكرية التي تعتبر من المؤسسات العملاقة والرائدة في قطاعنا العام، مشاريعها على كافة ساحات الوطن وفي قطاعات متعددة.
فحين تم إحداثها أنيط بها بناء المساكن للعسكريين، وشيئا فشيئا ازداد نشاطها ليشمل أغلب المشاريع الإنشائية، ومنها على سبيل المثال: بناء السدود واستصلاح الأراضي والمنشآت الثقافية والصحية والتعليمية والرياضية ومشاريع الطاقة وبناء الجسور والطرق وترميم المواقع الاثرية وغيرها الكثير.

في هذا التحقيق ومع قرب انتهاء الحرب المفروضة على بلدنا، واقترابنا من انطلاق عملية إعادة الإعمار نحاول تسليط الضوء على واقع مؤسسة الإسكان العسكرية، وما إذا كانت أعادت تأهيل منشآتها ومعاملها، واستعادت جاهزيتها بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بها في كافة المحافظات نتيجة الأعمال الإرهابية, ونبدأ بالتعريف بأهم أعمالها:
الضواحي السكنية
أنشأت المؤسسة عددا كبيرا من الضواحي السكنية, منها: (ضاحية قرى الأسد بالديماس وضاحية الحسينية بدمشق, ضاحية الباسل وبانياس بطرطوس, ضاحية ابي الفداء وتشرين بحماه, ضواحي الحمدانية والأسد والعامرية والمعصرانية بحلب, ضاحية النشوة بالحسكة, ضاحية الوعر والزهراء بحمص, ضاحية اليرموك بدرعا وضاحية الحمدانية وبوقا والباسل، وآلاف الشقق السكنية في أغلب المحافظات).
السدود واستصلاح الأراضي

 

 

ومن المشاريع التي نفذتها المؤسسة سابقاً عدد كبير من السدود, حيث بنت (سد 17 نيسان - سد تلحوش - سد الثورة - سد تشرين - سد الدويسات - سد كودنة.....) وكذلك استصلاح الأراضي و شبكات المياه (جر مياه جورين, شبكات سد تشرين, استصلاح البليخ, ري الخابور, استصلاح 1000 هكتار بسهل الروج, جر مياه نبع السن, جر مياه بيت ياشوط).
منشآت ثقافية وصحية
ومن أهم المنشآت الثقافية أنشأت المؤسسة (دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق, مكتبة الأسد الوطنية بدمشق, المتحف الوطني بالسويداء, متحف الفن باللاذقية، بالإضافة إلى عدد من المراكز الثقافية).
وكان للمنشآت الصحية نصيب من عملها, ومن ذلك على سبيل المثال: (مشفى تشرين العسكري بدمشق, مشفى تشرين الجامعي والمشفى العسكري باللاذقية, المشفى الوطني ومركز جراحة القلب بدير الزور, مشفى حلب العسكري ومشفى الاسعاف الجراحي بحلب).
منشآت تعليمية ورياضية
كما اشادت المؤسسة العديد من المنشآت التعليمية والرياضية, منها: (اكاديمية الأسد للهندسة العسكرية وبعض الكليات بجامعة حلب, بعض الكليات بجامعة البعث بحمص, كلية الطب البيطري بحماه, كلية الطب البشري والكلية الحربية للبنات بدمشق, آلاف الشعب المدرسية).
وبالمنشآت الرياضية كان اهتمامها كبيرا, حيث بنت العديد من المنشآت المهمة والكبيرة, منها: (نادي الشهيد باسل الأسد للفروسية, مدينة الشباب الرياضية بدمشق, المدن الرياضية بالسويداء ودرعا, المدينة الرياضية بحلب والتي تحتوي على أكبر ملعب لكرة القدم, حيث يتسع هذا الملعب لـ 75000 متفرج, وهو مسقوف بالكامل, مدينة الاسد الرياضية باللاذقية, والتي تعتبر تحفة فنية من حيث العمارة العربية).
طاقة وجسور وأنفاق
كما تصدت المؤسسة لمشاريع الطاقة (محطة تشرين الحرارية محطة بانياس الحرارية عدد من خطوط نقل النفط والغاز), والأمثلة على الجسور والطرق: (عقد الصاخور والكرة الأرضية بحلب, عقدة الشام الجديدة ونفق الأمويين وعقدة دمر بدمشق, مركز نصيب الحدودي بدرعا, المركز الحدودي في باب الهوى بادلب, و عدد من الجسور).
وكان للمباني البرجية والحكومية نصيب من عمل المؤسسة, مثل: (القصر البلدي بحلب - قصر المحافظة باللاذقية - مبنى مؤسسة الضمان السورية ومبنى وزارة البيئة وبرج الزبلطاني بدمشق).
كما اهتمت بترميم المواقع الاثرية, حيث قامت بإعادة ترميم مجلس الشعب و قلعة دمشق والعديد من المواقع والمدارس الأثرية وغيرها الكثير.
النهوض بعد الحرب
مدير عام مؤسسة الإسكان العسكرية المهندس زهير خزيم تحدث لـ (الثورة) عن الواقع الحالي للمؤسسة وما تقوم به من إعادة تأهيل وتدريب لكوادرها للدخول بقوة في مرحلة إعادة الإعمار فقال: تعرضت المؤسسة لهجمة مبرمجة من قبل الإرهاب, وذلك من أجل إزاحتها وإخراجها من موقعها الوطني.
2018 عام الانجازات
وتابع: إذا كان عام 2017 نقطة التحول في المؤسسة, حيث استعادت حيويتها ونشاطها وعادت رابحة من جديد، فإننا نؤكد أن عام 2018 كان عام الإنجازات التي تحققت بفضل وعزيمة عمال المؤسسة.. ومن أهمها:
ـ تأهيل معمل الإسمنت بحلب بعد أن دمرته العصابات الإرهابية, وكان إنتاجه الأول هو أحد المعالم الرئيسة لجناح المؤسسة في معرض دمشق الدولي لعام 2018, حيث كان لهذا الإنتاج الأثر الممتاز لدى زوار الجناح الذين أثنوا على المؤسسة وإنجازاتها الكبيرة وتصديها لأعقد المشاريع الإنشائية، الأمر الذي ساهم في صمود سورية بوجه الإرهاب، ومن تلك المشاريع التي تقوم بها المؤسسة:
ـ إعادة تأهيل معبر نصيب الحدودي مع الأردن, مبنى المحافظة في درعا.
ـ مشفى التوليد الجامعي ومشفى جراحة القلب المفتوح بدمشق, بالإضافة إلى توسع الحي الأول بقرى الأسد بالديماس والأبنية البرجية في الجزيرة 26 بدمر وإعادة تأهيل نبع الفيجة.
وفي حمص هناك مشاريع عقدة شمسين و240 شقة سكنية وتأهيل معمل القرميد.
ـ وفي حماة تقوم المؤسسة بتنفيذ مباني مشفى الجامعة والتربية والمعهد البيطري ومشروع المباقر.
ـ أما في طرطوس فتنفذ المؤسسة مشاريع جامعة طرطوس وجسر 8 آذار وضاحية الباسل السكنية.
ـ إعادة تأهيل القصر البلدي وجسر الحج بحلب.
ـ وفي محافظة اللاذقية كانت المشاريع العملاقة كمشروعي سد برادون وسد فاقي حسن وتوسع ضاحية بوقا وبعض المحاضر السكنية ومعمل الألبان والأعلاف وكذلك تأهيل الاستاد المركزي في المدينة الرياضية.
إعادة هيكلة المؤسسة
وفي الفترة الأخيرة اعتمدت المؤسسة ورقة عمل كان لها الأثر الكبير في هذه الإنجازات, حيث تطرقت هذه الورقة إلى رؤى جديدة في طريقة إدارة المؤسسة والفروع من خلال مجموعة من النقاط تمت دراستها بعناية.
ومن تلك البنود التي احتوتها تلك الورقة: إعادة هيكلة المؤسسة من حيث دمج الفروع والمشاريع ضمن المحافظة الواحدة وهيكلة الإدارة للتخفيف من المديريات والدوائر غير الإنتاجية وغير المساهمة في عملية الإنتاج ومراقبته ومتابعته, والسعي الحثيث لتأمين جبهات عمل لكافة فعاليات المؤسسة والحد من هدر الوقود من خلال ربط كميات الوقود المصروفة بساعات العمل مع وضع خطة لإصلاح الآليات والمعدات الهندسية والخدمية من الناحية الفنية.
تقييم وضع المعامل
وكذلك تقييم وضع المعامل في المؤسسة من الناحية الفنية وجدواها الاقتصادية ومعالجتها ومن خلال التطبيق لهذه الرؤى.
وتولي المؤسسة أهمية خاصة لعملية التأهيل والتدريب للعاملين فيها بكل اختصاصاتهم لما لها من أهمية في تطوير خبرات مهندسيها وعمالها الأمر الذي ينعكس إيجابياً على العملية الإنتاجية وتقيم الدورات الفنية للأخوة العمال بغية رفع إنتاجيتهم.
كما تولي المؤسسة اهتماماً بصحة عمالها عبر عياداتها التخصصية للعاملين وعائلاتهم والمراكز الصحية في المحافظات الأخرى.
تصنيع أغلب المواد الأولية
ومن أجل تكامل اعمال المؤسسة وتأمين أغلب المواد الأولية للمشاريع الإنشائية قامت المؤسسة بإقامة بعض المعامل والورش التخصصية الصناعية وذلك لإنتاج تلك المواد ومنها: (الإسمنت - البلوك بأنواعه - القساطل البيتونية - الجوائز مسبقة الصنع والإجهاد - الدهانات بأنواعها - قرميد الأسطحة - اللوحات الكهربائية - خزانات مختلفة القياسات والاحتياجات - الروافع الإطارية...الخ).
ولدى المؤسسة العديد من الفروع الاختصاصية والخدمية من أجل تكامل أعمالها, منها فروع النقل والميكانيك والتجاري والسكن والزراعي, وكذلك فرع لإعداد الدراسات والتصاميم الهندسية وللأعمال الطبوغرافية.
مصاعب
ومن المصاعب التي تعترض المؤسسة حاليا هجرة اليد العاملة الفنية في المرحلة السابقة وقلة جبهات العمل المطروحة والحاجة الكبيرة لتأمين آليات ومعدات هندسية بدلا من تلك التي دمرتها العصابات الإرهابية المسلحة والتي تجاوز عددها /1600/ آلية ومعدة هندسية.
وحاليا تستعد المؤسسة لمرحلة إعادة الإعمار حيث تقوم بإعادة تأهيل المعامل الصناعية التي تعتبر العصب الرئيسي لتأمين مستلزمات العمل الإنشائي وتحديث الآليات والسعي لتأمين آليات ومعدات هندسية حديثة تتناسب مع هذه المرحلة ومن أجل المحافظة على العمال وعدم تسربهم ومن اجل زيادة إنتاجيتهم فقد قامت المؤسسة بتطبيق نظام الحوافز الذي يعتمد على وحدة الإنتاج وكذلك منحت العمال طبيعة الورشة, وهذا كله يساهم بشكل كبير في الاستعداد القوي للمرحلة المقبلة.

 

هلال عون
التاريخ: الثلاثاء 22-1-2019
الرقم: 16891