رغم الظروف الصعبة والمعوقات... مؤسسة التأمينات الاجتماعية...تسجل 178904 عمال مـن القطاع الخاص... الايرادات زادت عن 6 مليارات ليرة سورية سنوياً



استطاعت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية رغم كل الظروف الصعبة وبجهود كوادرها وإدارتها ان تقوم ببسط المظلة التأمينية والتفتيش التأميني من خلال زيادة نشاطها لتشمل كافة العاملين في جميع القطاعات وبأعلى درجات الكفاءة والمسؤولية حفاظاً على حقوق العمال واستقرارهم الاجتماعي وضمان أسرهم من بعدهم حيث تمكنت المؤسسة من تحقيق هذه النتائج غير المسبوقة إذ تم تسجيل /178904/ عمال في القطاع الخاص خلال الفترة الممتدة من 1/9/2018 لغاية 16/1/2019, الأمر الذي زاد ايرادات المؤسسة بنحو /6/ مليارات ليرة سورية سنوياً وليصبح عدد المسجلين كاملاً في القطاع الخاص وبكافة الصناديق /666306/عمال, وان العمل مستمر بأعلى وتيرة ممكنة حتى تحقيق الهدف في بسط المظلة التأمينية لتشمل كافة العاملين في جميع القطاعات.

وأوضح مدير عام المؤسسة يحيى احمد ان هذه النتائج الايجابية جاءت بعد دعم مجلس الوزراء للمؤسسة وتعميمه على المحافظين بوضع سيارتي خدمة بتصرف كل فرع من فروع المؤسسة ريثما يتم شراء السيارات اللازمة لزيادة فعالية دوائر التفتيش وقيامها بواجبها على أكمل وجه خاصة في المحافظات ذات الثقل الصناعي والاقتصادي ومع نجاح الجهود الحكومية في إعادة الخدمات الأساسية في القطاعات المختلفة الأمر الذي أدى إلى عودة الفعاليات الاقتصادية وإطلاق عجلة الاقتصاد الوطني وخلق بيئة عمل أفضل وفرص عمل جديدة وقيام فريق عمل من المؤسسة بجولات ميدانية إلى فروع المؤسسة في المحافظات تباعاً واللقاء مع المعنيين لمؤازرة فروع المؤسسة واستنفار كافة الطاقات الممكنة لدى المؤسسة ووضعها في خدمة هدف تسجيل كافة العاملين في جميع القطاعات من خلال تنفيذ جولات صباحاً ومساءً بمشاركة لجنة التفتيش المركزية في الإدارة والمديرين المعنيين ومديري الفروع والمدير العام شخصياً وزيادة عدد المفتشين والمراقبين من خلال تكليف /43/ مفتشا ومراقبا خلال الشهرين السابقين ليصبح العدد الكلي (80) مفتشا وقيام لجنة التفتيش المركزية بجولات مكثفة على بعض فروع المؤسسة.

وبين ان المؤسسة تدفع حالياً حوالي 10 مليارات ليرة سورية شهريا لأكثر من نصف مليون صاحب معاش ومستحق وقدّمت حوالي 127 مليارا في عام 2017 وتشمل المظلة التأمينية حوالي 1.660.000عامل في القطاعين العام والخاص مشيرا الى قيام العصابات المسلحة بأعمالها الارهابية غير المسبوقة في تاريخ الشعوب الامر الذي ادى الى تشريد مئات الالوف من العمال المؤمن عليهم والأخوة المتقاعدين من المحافظات التي تعرضت لإرهابهم اضافة الى تعرض فروع المؤسسة في هذه المحافظات للتدمير (مقرات الفروع - السيارات - الاثاث - التجهيزات - الوثائق - المستندات - ملفات الاخوة المؤمن عليهم والمتقاعدين - الخ)اضافة الى خروج مباني فروع المؤسسة كلياً وجزئياً عن الخدمة (حلب - حمص - ادلب - الرقة - دير الزور - درعا - القنيطرة) الامر الذي شكل ضغطاً كبيرا على بقية فروع المؤسسة في المحافظات الامنة التي لجؤوا اليها.
وأوضح ان المؤسسة واجهت ازمة معقدة وتعرضت لخسارة مزدوجة حيث اضطرت الى دفع المستحقات التأمينية للأخوة المؤمن عليهم الذين شردوا وخسروا اعمالهم وخلال فترة محددة من جهة وخسرت من جهة ثانية اشتراكاتهم التأمينية,الا ان المؤسسة استطاعت تجاوز جميع هذه الصعوبات واستنفرت جميع طاقاتها في فروعها العاملة في المحافظات الامنة, وتجاوزت مسألة نقص الوثائق من خلال لجنة نقص الوثائق .
وكذلك استطاعت الوفاء بكافة التزاماتها المالية تجاه اصحاب المعاشات والمستحقين في جميع المناطق الامنة والساخنة وقدّمت اكثر من نصف تريليون ليرة سورية خلال سنوات الحرب القاسية وبدون اي تأخير وكانت تدفع المعاشات في العشرين من كل شهر ولغاية تاريخه وتجاوزت مرحلة الاهتزازات المالية بكفاءة عالية ومازال لها ديون على جهات القطاع العام تتجاوز 225 مليارا لغاية 31/12/2017.
وأشار الى ان المؤسسة قامت خلال السنوات السابقة بتنفيذ خططها بنسبة 99% في العام 2015 وصولا الى 100% في العام 2018 لافتا الى قيام المؤسسة بأتمتة أعمالها منذ عام 1996 بهدف تخفيف الأعباء على الاخوة المؤمن عليهم وأصحاب العمل وتبسيط الإجراءات وسرعة انجاز المعاملات التأمينية وكون هذه المنظومة أصبحت قديمة رغم التعديلات التي أجريت عليها فقد تم استبدالها بمنظومة جديدة خلال عام 2018 بتكلفة /140/ مليون ليرة سورية وبما يتوافق مع التطورات التكنولوجية الحديثة وإمكانية تعديل البرامج وفق تحديث وتطوير القوانين والأنظمة النافذة في المؤسسة وعمل البرامج الإحصائية التي من خلالها يتم استخراج البيانات بشكل دقيق وسليم الأمر الذي أدى إلى رفع مستوى الأداء إلى أعلى درجة ممكنة.
وأوضح احمد ان المؤسسة قامت بأرشفة ملفاتها لضمان حقوق العمال وعدم ضياعها وسرعة العمل حيث بلغ عدد الملفات المؤرشفة لغاية نهاية العام الماضي مليونا وخمسة وعشرين الف ملف تأميني مشيرا الى عدد القروض الممنوحة للمتقاعدين والبالغة 4418 قرضا وقيمتها 1,233 مليار ليرة وعدد القروض الممنوحة لموظفيها 125 قرضا وقيمتها 72,490 مليون ليرة
وأكد على ان المؤسسة تحظى بدعم ورعاية واهتمام مباشر من قبل رئيس مجلس الوزراء ووزارة العمل الامر الذي ساعدها في تحقيق خططها وأهدافها وتجاوز الصعوبات والعقبات الكبيرة التي واجهتها مشيرا كمثال توجيه رئيس الوزراء وزارة المالية لسداد الديون المتراكمة على جهات القطاع العام حيث تم الاجتماع بين وزير المالية و وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ومدير عام المؤسسة وحاكم مصرف سورية المركزي وتم توقيع اتفاق تدفع بموجبه وزارة المالية 2 مليار شهرياً لسداد الديون المتراكمة وقد تم سداد حوالي /24/ مليار ليرة سورية اعتباراً من 1/11/2017 ولغاية تاريخه و/4/ مليارات قيد التحويل من وزارة المالية اضافة الى تخصيص المؤسسة بالمبالغ الممكنة من لجنة اعادة الاعمار الامر الذي مكن المؤسسة من اعادة التأهيل الاسعافي لفروعها (حلب, حمص, القنيطرة, طرطوس) بسرعة قياسية وإعادة العمل في هذه الفروع وقد خصصت المؤسسة بمبلغ 153 مليونا لعام 2017 و130 مليونا لعام 2018 و صدور تعميم عن رئيس مجلس الوزراء للمحافظين لوضع سيارتي خدمة بتصرف فروع المؤسسة في المحافظات وتعميم اخر على جهات القطاع العام بضرورة تأمين الوثائق اللازمة للعامل قبل احالته على التقاعد بثلاثة اشهر الامر الذي مكن المؤسسة من انجاز معاملاتهم بسرعة كبيرة جداً
إعادة تأهيل المقرات المتضررة
اما في مجال بناء الفروع وإعادة تأهيل المقرات المتضررة اوضح ان المؤسسة قامت بإعادة تأهيل اسعافي لفروع المؤسسة التي تعرضت للتخريب وانتهت من التأهيل الاسعافي في فروع (حلب - حمص - القنيطرة) بكلفة بلغت (203) ملايين ليرة سورية وتمت اعادة العمل في هذه الفروع بسرعة قياسية اضافة الى انه تم الانتهاء من تنفيذ مشروع بناء فرع عدرا حالياً ومن المتوقع استلام مبنى فرع اللاذقية خلال العام 2019, كما تم إعادة تأهيل اسعافي لمبنى فرع طرطوس الذي كان يستخدم كمركز إيواء مهجرين بمبلغ 80 مليون ليرة سورية وتمت إعادة العمل بفرع تأمينات دير الزور من خلال استئجار مقر مؤقت وتجهيزه بمستلزمات العمل ريثما يتم رصد الاعتمادات اللازمة من لجنة إعادة الاعمار لإعادة تأهيل المبنى الاساسي للفرع لافتا الى انه تم تقدير كلفة التأهيل الاسعافي لمبنى فرع درعا بمبلغ 75 مليون ليرة سورية وستتم المباشرة بإعادة تأهيله فور رصد الاعتمادات اللازمة من لجنة إعادة الاعمار.
وكشف احمد عن الاجراءات المتخذة لتحصيل ديون المؤسسة حيث تم توجيه كافة فروع المؤسسة لاتخاذ الإجراءات الفورية لتحصيل أموال المؤسسة وفقاً للفقرة (ج) من المادة /3/ من قانون التأمينات الاجتماعية وقانون جباية الأموال العامة من القطاع الخاص (مطالبة - إنذارات - إصدار قرار حجز...) ومطالبة كافة الجهات العامة بسداد الاشتراكات المترتبة عليها مع جداول تفصيلية بقيمة الديون المترتبة على كل جهة وطلب المؤازرة من الجهات الوصائية وقيام كافة فروع المؤسسة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحاب الأعمال المتخلفين عن سداد الاشتراكات التأمينية وفقاً لقانون جباية الأموال العامة وتوجيه إنذارات خطية وعبر الصحف اليومية وإلقاء الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لأصحاب الأعمال المتخلفين عن سداد الاشتراكات وإجراء المطابقات اللازمة مع جهات القطاع العام حيث بلغت نسبة انجاز المطابقات حوالي 75% وهذا يعتبر أمرا غير مسبوق في تاريخ المؤسسة.
وأشار الى ان المؤسسة رصدت اعتمادات لتنفيذ خطتها الاستثمارية للعام الجاري بنحو 1,91 مليار ليرة موزعة على اكمال مشاريع تطوير مخابر الامن الصناعي وشراء وبناء مقرات للفروع وإكمال مشروع الارشفة الالكترونية والأتمتة والتأهيل والتدريب.
وفاء فرج

 التاريخ: الأربعاء 30-1-2019

رقم العدد : 16897