بلودان.. قبلــة الســائحين لجمالهـــا وثلوجهــا وطقســــــها الصيفـــــــي اللطيــــف .. منشآتها السـياحية عادت للعمل ومطالبات بتخفيض الضرائب عليها


لها في سفر الجمال حصة وتعد من أروع المصايف الجميلة نظراً لطبيعتها الجبلية وقربها من العاصمة دمشق فكانت ومازالت قبلة السياح من الخارج والداخل لاسيما سكان دمشق الذين يجدون في منشآتها السياحية وطبيعتها الخلابة متنفساً لهم أيام العطل وكذلك في موسم الثلج حيث تكسو جبالها الثلوج أياما عديدة في فصل الشتاء نتيجة ارتفاعها عن سطح البحر (١٥٠٠م) إنها بلودان التي عانت من الحرب الظالمة التي تعرضت لها سورية مثلها مثل الكثير من البلدات حيث تعرضت منشآتها السياحية للضرر بفعل إجرام التنظيمات الإرهابية ومع هذا فإن الكثير من المنشآت أعيدت للعمل بأيدي أصحابها رغم الصعوبات فسكان البلدة يعانون من بعض المشكلات التي تمس حياتهم اليومية من جهة وتعرقل وصول السائحين من العاصمة دمشق إلى بلودان إن لم يملك سيارة خاصة بالسائح بالإضافة إلى معاناة الموظفين في هذه البلدة الذين يذهبون إلى وظائفهم في دمشق. ولإلقاء الضوء على خدمات هذه المنطقة التقت الثورة عدداً من المواطنين والمعنيين :
المواطن عيسى من بلودان قال إن وسائل النقل التي تخدم البلدة لا تكفي ونحن بحاجة إلى باصات نقل داخلي كي يصل الموظفون إلى أعمالهم في الوقت المناسب كما أننا نعاني من بعد مركز انطلاق السومرية عن مركز العاصمة دمشق مما يضطرنا إلى أخذ وسيلة نقل أخرى للوصول إلى مكان عملنا وهذا يستهلك الكثير من الوقت لذلك نطالب بتسيير باصات نقل داخلي من بلودان إلى جسر الرئيس وبالعكس وبذلك يتم تأمين النقل لسكان البلدة وللسائحين الذين لا يملكون سيارة خاصة وهذه المشكلة تعد من المشاكل الكبيرة التي تستنزف أموال ووقت أهالي بلودان.
المواطنة سوسن قالت إن منطقتنا باردة جداً في الشتاء وكمية مازوت التدفئة غير كافية من جهة حيث تحتاج كل أسرة إلى أكثر من ٦٠٠ ليتر مازوت خلال موسم الشتاء كحد أدنى وكمية 400 ليتر المقررة لكل أسرة غير كافية من جهة ولم يتم توزيع سوى ١٠٠ ليتر ونأمل أن يصل صوتنا عبر جريدة الثورة إلى المعنيين لكي يعاملوا بلودان معاملة المنطقة الباردة التي تحتاج كميات مازوت أكثر من المناطق الدافئة نسبياً، وللعلم فإننا نعتمد على الحطب الذي يؤمن بأسعار عالية جداً حيث وصل سعر طن الحطب ٧٥ ألف ليرة سورية. أما فيما يتعلق بالكهرباء فحدث ولا حرج عن الانقطاعات المتكررة وعدم وجود برنامج زمني محدد للتقنين وضعف التيار الكهربائي وعدم انتظامه الامر الذي عرض الأجهزة الكهربائية للعطل ونتمنى من المسؤولين عن قطاع الكهرباء معاملة بلودان على أنها منطقة سياحية وكذلك بالمساواة مع منطقة الحوش والروضة حيث انقطاعات الكهرباء في تلك المنطقتين قليلة قياساً بما يعانيه سكان بلودان.

المواطن جورج قال لدينا العديد من المشكلات فبعض الطرقات بحاجة إلى قميص اسفلتي كما أن إصدار البطاقة الذكية تأجل حتى شهر نيسان دون معرفة السبب الأمر الذي يخلق الفوضى في توزيع مادة المازوت وكذلك الغاز المنزلي ولنا مع توزيع هذه المادة على قلتها معاناة كبيرة حيث توزع هذه المادة بعد الساعة العاشرة ليلاً ولذلك الكثير من العائلات التي يتواجد فيها مسنون ونساء لا يستطيعون الذهاب إلى مركز التوزيع لذلك نرجو من المعنيين توزيع المادة أثناء النهار ليتسنى للجميع الحصول على المادة.
أحد المواطنين أكد إن المطاعم في بلودان لحقها تدمير كبير ورغم ذلك فتح أصحابها هذه المنشآت وهي بحاجة إلى دعم مثل تخفيض الضرائب بنسبة كبيرة وكذلك تأمين مادة المازوت الصناعي لهذه المنشآت لتؤدي الدور اللائق المنوط بها، وبحاجة لانتظام الكهرباء لأن انقطاعها فترة متواصلة طويلة يعرض المنشآت السياحية لخسائر فادحة.
مشكلات وحاجيات المواطنين ومطالبهم حملناها إلى رئيس بلدية بلودان المهندس أكرم الخوري فكانت أجوبته مقتضبة حيث قال إن الثلوج والحمدلله في بلودان كانت جيدة وقد تم فتح الطرق في حينها وبالإمكانيات المتواضعة التي تملكها البلدة. أما فيما يتعلق بتوزيع مادة المازوت فالمادة غير كافية وما يصل إلى البلدة يتم توزيعه وقد تم طلب كميات إضافية من محافظة ريف دمشق كما طلبنا تأمين المازوت الصناعي للمنشآت السياحية لتكون الكمية التي تصل إلى البلدة خاصة بالسكان المدنيين لتدفئة منازلهم. أما مادة الغاز فهي ضرورية للأهالي وللسياحة حيث أن أهالي دمشق يرتادون بلودان بشكل دائم والمنطقة باردة جداً في الشتاء ولذلك لابد من دعم سكان المنطقة بهذه المادة الحيوية للسكان والمنشآت السياحية.

وتحدث رئيس البلدية عن موضوع الكهرباء بشيء من الحماس حيث قال نحن بحاجة إلى إعلان برنامج التقنين لأن الأهالي بحاجة إلى تنظيم أعمالهم لا سيما المتعلقة بالكهرباء وكذلك رواد بلودان من سكان دمشق لتنظيم زياراتهم وهذا غير موجود كما أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بوجود حماية ترددية تعمل يوما في الأسبوع وهي تقطع الكهرباء عن البلدة نهائياً وتعطل القواطع في محطة الكهرباء وتؤدي إلى تخريب الأجهزة الكهربائية في المنازل حيث تنقطع بنتيجتها الكهرباء في ثلاث ساعات أكثر من ثلاثين مرة وقد طالبنا باجتماع مع مديرية النقل في وزارة الكهرباء لشرح مخاطر هذه الحماية دون جدوى والذريعة أن هذه حماية الترددية هي في حالة التجربة، ولذلك نأمل دراسة مخاطر هذه التجربة في وزارة الكهرباء للتقليل من خسائر المواطنين من الأجهزة الكهربائية.
نقلنا مشكلة الكهرباء والحماية الترددية الى قسم كهرباء الزبداني وتم التواصل مع محمد عوير مسؤول التشغيل في قسم كهرباء الزبداني حيث أكد أن نظام التقنين في بلودان ساعتان وصل وأربع ساعات قطع وخلال عملية الوصل يحدث بعض الانقطاعات بسبب ضعف التوليد في محطة بلودان والزبداني بسبب انقطاع التوتر العالي.
أما فيما يتعلق بالحماية الترددية (الفاصمة الترددية) هي موصولة على كل المحطات في سورية، وهذه الحماية تشغل يوما في الأسبوع لكل محطة، وفي هذه الحالة تعاني البلدة من انقطاع كبير في هذا اليوم نتيجة تشغيل هذه الحماية, ومن أجل تنشيط السياحة في بلودان تعفى هذه المنطقة من التقنين أيام الخميس والجمعة والسبت. أما عملية الانقطاع التي حدثت خلال الفترة الأخيرة ثلاثة أيام متواصلة فكان بسبب ما تعرضت له محطة محردة من أعمال إرهابية أدى إلى عملية نقل الكهرباء من وإلى المحطة ما أدى إلى تأثر منطقة بلودان بانقطاع استمر ثلاثة أيام، والآن تمت معالجة المشكلة.
اخيرا
منطقة بلودان سياحية ولتنشيط السياحة الداخلية والخارجية يجب تأمين الحد الادنى من متطلبات الصناعة السياحية كما أن حاجة المواطنين من مادة المازوت والغاز ضرورية ومن المفروض الاخذ بعين الاعتبار الظروف القاسية في فصل الشتاء نأمل من المعنيين دراسة احتياجات السكان والسياحة والعمل على تأمين هذه الخدمات حسب الظروف والامكانيات المتاحة.

 

محرز العلي - سراب الاسمر
التاريخ: الخميس 28-2-2019
الرقم: 16920