مدارس وجامعات وأمورأخرى..!

 

 

قبل موعد افتتاح المدارس بأيام وربما أسابيع انشغلت مئات آلاف الأسر والعائلات بالتحضير لها وتأمين مستلزماتها واحتياجاتها وكان همهم وشغلهم ومحور اهتمامهم كيفية وآلية الحصول على هذه المستلزمات من قرطاسية وكتب وملبوسات مختلفة.. الخ.. خاصة في ظل الضعف الشديد في قدرتهم الشرائية والوضع المادي وعلى وجه الخصوص لذوي الدخل المحدود...!!
هذه الأوضاع استدعت حالة من التأهب والاستعداد والبحث عن حلول ومايمكن ان يؤمن متطلبات المدارس فلجأ معظمهم الى الاستقراض واستثمار ماكان قد ادخره عنوةً على حساب سبل العيش ان كان هناك مجال للادخار والغالبية الساحقة من أصحاب ذوي الدخل المحدود لجأت مضطرة الى الحصول على قرض الـ50 الف ليرة الذي أعلنت عنه المؤسسات الرسمية بخصوص المدارس وغير الموظفين وهم شريحة واسعة ابتدعوا طرقا ووسائل خاصة بهم لتأمين حاجيات أولادهم ، وحتى الآلاف لازال قسم كبير من الاسر والعائلات لم يجهز أو يؤمن المستلزمات المدرسية حتى الان وربما أم جزءاً بسيطا منها وهكذا.
وفي هذا الاطار كان للمؤسسة العامة للسورية للتجارة دور هام وملحوظ في عملية توفير وتأمين جميع المستلزمات المدرسية من خلال تسهيل الحصول عليها وشرائها من خلال المعارض الخاصة بذلك عبر فروعها المنتشرة في جميع المحافظات والمدن وبأسعار مخفضة تختلف نسبها من سلعة لأخرى قياساً بالأسعار في الأسواق المحلية ولا تزال هذه المعارض والعروض مستمرة وهي باقية حتى اشعار اخر.
وللحقيقة والانصاف فإن السورية للتجارة قامت بكل مابوسعها فعله للتخفيف عن المواطنين فيما يخص أسعار القرطاسية والملبوسات وغيرها وهي تسعى عبر العديد من الإجراءات والطرق بما يحقق ذلك لكن ورغم ذلك فإن الحاجة ماسة والواقع المادي للمواطنين يتطلب المزيد والمزيد من الإجراءات والوسائل والآليات الأخرى التي تصب في نفس الهدف والغاية خاصة من قبل الجهات المعنية الأخرى وعلى رأسها الحكومة التي وعدت مرارا وتكرارا بتحسين الواقع المعيشي وبالتالي تخفيف الأعباء وتحسين القوة الشرائية .
وهذا ما ينتظره المواطن على أحر من الجمر ، ولكن حتى الان لم يلمس شيئاً في هذا المجال رغم الوعود والعهود...!!!
الآن ومع افتتاح المدارس وقريبا يتبعها افتتاح المعاهد والجامعات وهنا أيضا متطلبات ومستلزمات جديدة واعباء وتكاليف و....و.... لابد وان تتعاطى الجهات المعنية جميعها كما ذكرناها سابقا مع هذه الأمور وهموم واحتياجات مئات آلاف الاسر بجدية اكبر واهتمام أوسع ورعاية ومتابعة فيما يخفف الأعباء الكبيرة جدا والمتطلبات والاقساط الدراسية والمساهمة الحقيقية في إمكانية ان يؤمن المواطن حاجياته الأساسية اليومية وبغير ذلك تبقى المعادلة غير متوازنة وبعيدة عن الحل وهذه مشكلة..!!
هزاع عساف
التاريخ: الأربعاء 4-9-2019
رقم العدد : 17065