الســـــــكن الجامعـــــــي بدمشـــــــــق..قرار بيان الوضع وفر الكثير من الشواغر.. وبعض الوحدات بحاجة لإعادة تأهيل

 

منذ بداية العام تم وضع أسس وآلية للسكن بجامعة دمشق للعام الدراسي الحالي 2019- 2020 وتم اتخاذ القرار بإسكان كافة الطلاب المقيمين في العام الماضي بالوحدات السكنية نفسها التي كانوا قاطنين بها (للناجحين والراسبين) وإسكان جميع أبناء الشهداء مهما كان وضعهم الدراسي حتى طلاب التعليم المفتوح، وذلك بعد أن اتخذ مجلس الإدارة في هذا العام قراراً بإسكان طلاب التعليم المفتوح من ذوي الشهداء.

11 ألف طالب حتى الآن
وأوضح مدير مدينة الباسل للسكن الجامعي أحمد واصل أن الإدارة عملت على إسكان كافة الطلاب الراغبين بالسكن من الطلاب الحديثين بشكل مؤقت ريثما يتم التسجيل في الكلية. وتم إسكان كافة الطلاب المنقولين من الجامعات الأخرى بشكل مباشر وغير القاطنين من الكليات التي يرتبط دوامهم بالكليات العلمية بعد استثنائهم من شرط المدة حيث وصل عدد الطلاب القاطنين حالياً وفقاً للإيصالات المثبتة حتى تاريخ 17/10 أكثر من 11 ألف طالب وطالبة على أن يتم إسكان الطلاب غير القاطنين بحسب توفر الشواغر في نهاية شهر تشرين الثاني. مبيناً أن عملية الإسكان للطلاب الحديثين مفتوحة حتى بداية شهر 12، وفرص السكن مستمرة للطلاب المقبولين بالموازي وللطلاب الذين يحق لهم السكن وللحالات الاستثنائية حتى بداية الفصل الثاني.
أما بالنسبة للطلاب القدامى القاطنين فقد انتهى السكن من تاريخ 15 /10 بعد أن قدمت لهم فرصة شهر كامل، وتوقع واصل أن يصل عدد الطلاب القاطنين لهذا العام إلى أكثر من 17 ألف طالب وهو عدد أقل من السنوات الماضية. مضافاً إليهم طلاب الدراسات العليا القدامى الذين سيتم إسكانهم مع بداية 1/12.
بيان وضع
حُصر السكن بالمدينة الجامعية بالكليات والمعاهد التابعة لوزارة التعليم العالي أما المعاهد التابعة لجهات ووزارات أخرى لا يحق لهم ذلك وفقاً للنظام الداخلي. وقد اعتمدت إدارة السكن الجامعي لهذا العام وثيقة بيان وضع الطالب في الكلية للتأكد من أحقيته في الحصول على سكن جامعي وخاصة من لديه عقوبة فصل أو تنبيه أو عقوبة إنذار، ولفت واصل إلى أن الأمور كانت ميسرة جداً هذا العام ومعظم المراجعات هي لأمور تتعلق بالنقل وتغيير الغرف وتجميع وتحويل، وخاصة بعد أن تم ضبط ظاهرة تشغيل الغرف التي كان يقوم بها بعض الطلاب من خلال استفادة الطالب من إيصالات زملائه غير المحتاجين إلى سكن ليتم إفراغ الغرف لصالح طالبين أو ثلاثة مقابل بعض الغرف التي فيها 7 طلاب، وعليه اعتمدت إدارة السكن الجامعي على بيان وضع الطالب هذا العام عن طريق الأتمتة الذي ساعد في تخفيض عدد الشواغر في الغرف بمعنى الغرفة التي كانت سعتها عشرة طلاب تم تخفيض العدد إلى سبعة طلاب، وفي الوحدات الصغيرة انخفض العدد من 6 طلاب إلى خمسة أو أربعة، فكانت هذه الطريقة جيدة لضبط الشواغر وقد اتضح ذلك من خلال مقارنة بسيطة بين عدد المقيمين في هذا العام مع أعداد العام الماضي التي كانت في مثل هذا الوقت حوالي 16 ألف طالب وذلك نتيجة ضبط الشواغر وزيادة عدد الطلاب المستنفدين.
مقبول ومنطقي

 

 

إجراءات السكن تسير بشكل جيد ولكن لابد من الإشارة إلى الوضع الخدمي المتعلق بالوحدات السكنية التي مر على إنشائها أكثر من 40 عاماً وهي بحاجة إلى ترميم كلي وإعادة تأهيل وصيانة متكاملة وخاصة الوحدات التي تخص الذكور في تجمع المزة ومنها الوحدة الأولى و11 و13 فالوضع سيء وهناك إشكالية في أعمال الصيانة المؤقتة إذا أنها لا تحل المشكلة وتكون مجتزأة، لأن المشكلة أكبر من عمليات الصيانة السريعة، وأكد مدير السكن الجامعي أن الجامعة تؤمن لهم جميع المواد المطلوبة عن طريق المكتب الهندسي فهم ليسوا آمري صرف، مشيراً إلى تأمين 2000 سرير جديد لهذا العام وتأمين 3750 فرشة جديدة سيتم وضعها في وحدة سكنية واحدة وسحب الفرش القديمة منها وذلك ضمن خطة مستمرة لاستبدال الفرش بالتدريج وصولاً لجميع الوحدات.
ضبط الزيارات
وتحدث واصل عن موضوع ضبط الأبواب والزيارات بشكل جيد ومنع استقبال الزائرين إلى الغرف من دون موافقات مسبقة تحت وضع العقوبة، والتي أصبحت محصورة في حالات قليلة جداً ومدروسة، تشمل الأب والأم والأخوات في حالات الضرورة القصوى وذلك حتى لا يتحول السكن إلى فندق, ومنعاً لحدوث المشكلات بين الطلاب القاطنين, والزيارة تتم بوضع الزائر هويته الشخصية عند باب الدخول وعليه مغادرة السكن قبل الساعة السادسة مساء، إلا في حال وجود موافقة لحالة إنسانية أو اجتماعية. مشيراً إلى أن هذا الإجراء كشف عن وجود 2800 حالة إشغال غرف من قبل الزوار خلال شهري الصيف.
ظاهرة مزعجة
تحسين الموضوع الخدمي مسألة لها اعتباراتها، فهناك محاولات تحسين الواقع الخدمي للحدائق وفي الخطة الجديدة زيادة المساحات الخضراء في السكن، وعقود النظافة تسير بشكل لابأس به ولكن هناك معاناة بسبب نقص اليد العاملة والممارسات الخارجية التي تؤثر على موضوع النظافة في المواقع القريبة من سور السكن الجامعي وخاصة جهة مواقف الباصات والكولبات والأكشاك، حيث يتم رمي الأوساخ إلى داخل السور، وهي ظاهرة مزعجة يرافقها ظاهرة مزعجة أخرى وهي ما يقوم به بعض الطلاب من رمي أكياس القمامة وبعض أثاث الغرف من النوافذ، وعليه وجه مدير السكن الجامعي نداء إلى الطلبة للالتزام بوضع القمامة في الحاويات المخصصة لها، وفي حال ضبط أي حالة مؤكدة سيتم اتخاذ العقوبات اللازمة بحق الطالب وفصله وإحالته إلى لجنة الانضباط.
خطط الترميم والإصلاح
ما تم تحقيقه هذا العام من الخطط هو مناقصة ترميم الوحدة 18 و19 التي تضم الدراسات العليا وقد رست على أحد المتعهدين بقيمة 150 مليون ليرة سورية وذلك بكسر 20% من العمل، وأشار مدير السكن أن موضوع العقود والترميمات مرتبط بإدارة الجامعة وبحسب الكتلة المالية والإمكانية التي لديها، وهناك جهات مختصة في هذا الموضوع تقرر وضع الترميم وإمكانية استلام الوحدات التي يتم الانتهاء منها. مبيناً استمرارية العمل في الكتلة الشرقية بالوحدة 15 بشكل جيد مع البدء بأعمال ترميم الوحدة 13 و14, إضافة إلى ترميم الوحدة الأولى التي تشكل هاجساً كبيراً وقد توقف العمل بها لأسباب مالية والتكلفة الكبيرة لذلك.
وأشار إلى أن موضوع إنشاء سكن جامعي إضافي جديد يحتاج إلى مبالغ كبيرة، مع أن الخطة موجودة منذ 10 سنوات فهناك فكرة لإنشاء وحدة سكنية في السويداء وفي درعا وفي المزة ولكن حتى الآن لم تر النور بسبب أوضاع الأزمة بشكل عام ونقص الاعتماد، وعلى سبيل المثال إن مجرد دراسة لترميم الوحدة الأولى وفقاً للأسعار الحالية وصلت حتى مليار ونصف، مع أهمية هذه الوحدة ورمزيتها لكونها الأولى بالسكن الجامعي.
مشروع الطاقة الشمسية
يستمر العمل في مشروع الطاقة الشمسية حيث تم انجاز وحدتين سكنيتين في هذا العام هما: الوحدة الثالثة والثانية، تمت إضافتهما إلى الوحدات الأربع التي تم انجازها في العام الماضي وبهذه الحالة وصل العدد إلى 6 وحدات، حيث سيستمر المشروع في عام 2020 في الوحدة 11 والوحدة الرابعة، وهذه الخطة تسير بشكل ممنهج ودقيق بحسب مدير السكن الجامعي بالتعاون مع شركة المنشآت المعدنية التي تعمل وفق المدة المحددة بالعقود وهذه توفر مشاكل ووقوداً، وخاصة أن هناك دراسة لتطبيق الطاقة الشمسية في تجمع الهمك وسترى النور قريباً.
أولوية الخبز للطلاب
تم توجيه رسالة إلى كافة العاملين في الفرن الموجود داخل السكن الجامعي بمنح الطلاب مادة الخبز فوراً والتعامل معهم بشكل لائق، هذا ما أكده واصل حول موضوع التعامل السيئ مع الطلاب مبيناً أن الفرن بالأساس مخصص لطلاب المدينة ولكن تم منح بعض المؤسسات والجهات الإدارية اعتمادات لشراء الخبز من الفرن، وهو أمر يشكل معاناة بسبب دخول الآليات والسيارات المختلفة إلى داخل السكن الجامعي، وهو يخدم كافة كليات جامعة دمشق والتعليم العالي حيث يمنح حوالي 5400 ربطة يومياً. وقد تم تنبيه الأكشاك على موضوع الغلاء والنظافة، متمنياً من الطلاب التبليغ عن أي حالة مخالفة أو غش في عمليات البيع والشراء والسكن.

ميساء الجردي
التاريخ: الأحد 3-11-2019
الرقم: 17113