رافعة الفقراء....!!


مما لا شك فيه أن المشافي الحكومية سواء التابعة لوزارة الصحة أم لوزارة التعليم العالي تقدم خدمات طبية حيوية، وتعتبر ملاذاً آمناً للشرائح الاجتماعية الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود، وقد أثبتت هذه المشافي أهميتها وضرورتها وأثرها الفاعل عبر عشرات السنين، وهي في هذا المجال لا تحتاج إلى شهادة حسن سلوك من أحد، فالوقائع والمعطيات والتجارب أكبر دليل خاصة بعدما تعرض البلد إلى هذه الأزمة والحرب التي شملت نتائجها وتداعياتها جميع مناحي الحياة.
هذه المشافي بما تمثل وتعني في حياتنا اليومية وبما تشكل من صمام أمان اجتماعي وصحي لآلاف العائلات والأسر وربما أكثر بكثير كانت ولا تزال في سلم أولويات الدولة حتى في أدق الظروف والأحوال، ولم تدخر يوماً جهداً في سبيل دعمها ورعايتها وتطويرها وتحسين خدماتها، حيث يخصص لها مليارات الليرات وتحظى باهتمام ومتابعة من أعلى المستويات رغم كل ما جرى من هنا فإننا جميعاً وخاصة القائمين على إدارتها مع كواردها البشرية الطبية والخدمية وكذلك المرضى والمراجعين لها أمام مسؤولية وطنية كبرى في الحفاظ عليها وتحصينها وحمايتها (برموش العين) مهما اختلفت بشأنها الآراء وتعددت، ورغم الملاحظات والمنغصات التي نلمسها احيانا في طريقة الأداء أو التعامل وحتى في تقديم الخدمات. فهي كما غيرها من المؤسسات الرسمية الأخرى تعاني من مشكلات عديدة سواء أكانت إدارية أم خدمية وحتى تشريعية - قانونية لا بد وأن نعمل لمعالجتها أو على الأقل الحد من توسعها وانتشارها.
لا نبالغ إن قلنا إننا نملك منظومة جيدة من المشافي والمراكز الطبية والصحية بكوادر وبنى تحتية مهمة دفعنا من أجل أن تكون بهذا المستوى الكثير من التعب والجهد والمال، وتحملنا الكثير الكثير من الأعباء والضغوط كما أننا لا نبالغ إن طلبنا تحديثها وتطويرها وتنقيتها من الملوثات والشوائب، فهي أولاً وأخيراً وقبل أي شيء لنا ولأبنائنا ومن بعدهم للأجيال القادمة.
هزاع عساف

التاريخ: الأربعاء 20 - 11-2019
رقم العدد : 17127

 


طباعة