مشروع استعدوا..تسهيلات لرفع نسبة الالتحاق برياض الأطفال.. مساع لجعل عام ما قبل المدرسة إلزامياً وضمن السلم التعليمي

 تعتبر متابعة المستجدات حول التعليم في رياض الأطفال اليوم محطة مهمة ضمن الخطط الوطنية المعنية بالطفولة، وخاصة مشروع استعدوا للالتحاق بالمدرسة والذي بدأ العمل به منذ عام 2017 كطريقة جديدة لتطوير التعليم الذي يسبق مرحلة التعليم الأساسي، وكي لايبقى هذا المشروع مجرد كلمة فضفاضة بخطوات غير واضحة يطرح اليوم بكل تفاصيله من قبل المركز الإقليمي للطفولة المبكرة والشركاء المعنيين بهذه المرحلة العمرية.
مناهج موحدة
تحدّث بعض المعنيين بوزارة التربية حول إمكانية إحداث مناهج خاصة بمرحلة رياض الأطفال تشمل القطاعين الحكومي والخاص؟ وفي الاجتماع الذي عقد مؤخراً لمناقشة الموضوع اشار السيد وزير التربية عماد العزب إلى ضرورة وضع برنامج واضح ودقيق لدعم مرحلة رياض الأطفال والتوسع بمشروع استعدوا ضمن ضوابط وشروط تمكنهم من الوصول به إلى ما يفوق الآلف شعبة صفية، مبينا حاجة رياض الأطفال إلى تطوير المناهج التي تؤسس إلى بناء جيل يصل إلى مرحلة المدرسة وهو عارفٌ للقراءة والكتابة الأمر الذي يخفف الضغط على نفسه وعلى المعلمين في المستقبل. مشيرا إلى أهمية تطوير مناهج الرياض الأطفال بما يتوافق مع مناهج المرحلة التدريسية اللاحقة وليس بمعزلٍ عنها.
ودعا العزب إلى ضرورة تعليم كل طفل في هذا العمر والتركيز على دور طلاب كلية التربية، الذي يصل عددهم إلى 10 آلاف طالب وطالبة من خلال طرح فكرة مفادها: الاتفاق مع وزارة التعليم العالي بربط تخريج كل طالب من كلية التربية بتعليم طفل من رياض الأطفال القراءة والكتابة.
جزء من التحديات
لم يكتمل المشروع في جميع المحافظات فهناك مناطق لا تزال تعتمد على المدارس المجمعة، ومناطق مدارسها ضيقة لا تتوفر لديها شعبة صفية لتخصصها للمشروع ، وهناك مشكلات تتعلق بوضع مربي رياض الأطفال من حيث الاتفاق على المسمى الوظيفي لهم وإخضاعهم للدورات التدريبية، وتعيينهم عن طريق مسابقة في ضوء ملء الشواغر الحقيقية والعمل على تدريب المقبولين، إضافة للاهتمام بوضع دليل خاص بمرحلة رياض الأطفال. الدكتور فرح مطلق معاون وزير التربية يرى ضرورة لوضع شروط وخبرات محددة خاصة برياض الأطفال وعدم تركها عشوائية، وتكليف خريجي معلم الصف أو المعلم المساعد لتدريس الأطفال في مرحلة الرياض بعد خضوعهم لدورة تدريبية.
رصد الاحتياجات

 

 باعتبار فترة رياض الأطفال هي مرحلة تأهيل وتهيئة للمدرسة، بين غسان الشغري مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة التربية أهمية وضع خطة واضحة بكل الجوانب وإجراء دراسة إسعافية لرصد التدريب والاحتياجات التدريبية مشيرا إلى دورهم في دعم الخطة الوطنية التي يجب تنفيذها خلال السنوات القادمة لرفع نسبة الالتحاق برياض الأطفال، فلا يكفي في هذا المشروع إلزام الجهات الحكومية بتخصيص رياض أطفال ضمن مؤسساتها وشركاتها، بل المهم أن يرتفع عدد الشعب الصفية إلى الآلاف في السنوات المقبلة. وطالب الشغري بتحديد الاحتياجات الوطنية وفقا للخطط المرسومة وتوحيد الخبرات ضمن معايير جديدة لكي تأتي المساعدات من قبل المنظمات الدولية، متناسبة مع هذه الخطط والبرامج.
213 شعبة صفية
وبينت مديرة المركز الإقليمي للطفولة المبكرة كفاح الحداد خلال مناقشة ما تم تنفيذه من التوصيات الخمسة للمحور السابع من مؤتمر التطوير التربوي الذي حمل عنوان: واقع رياض الأطفال وآفاق تطويرها: أن التوسع في مشروع استعدوا يشكل عاملاً منافساً في رياض الأطفال ويؤدي إلى تخفيض الأقساط ويمكن من استيعاب الأطفال في المحافظات والمناطق كافة الذين أعمارهم وصلت إلى الخمس سنوات، وقالت: إن الخطة التنفيذية لمؤتمر التطوير التربوي ركزت على دراسة إمكانية إلحاق عام ما قبل المدرسة في السلم التعليمي، وتنمية الخبرات المهنية لمربيات رياض الأطفال في أثناء الخدمة، وتطوير الأدلة الإجرائية المتعلقة بها، وإغناء الجانب التطبيقي في مناهج إعداد مربيات الأطفال بكليات التربية ، بالإضافة إلى التنسيق بين وزارة التربية ومؤسسات وهيئات المجتمع المدني وفق خطط الوزارة التطويرية من أجل تحقيق التنمية المستدامة في رياض الأطفال.
وأكدت حداد: أن عدد الشعب الصفية بعد ضم أربع محافظات جديدة وصل إلى 213 شعبة صفية، ووصل عدد الأطفال الملتحقين حتى الآن إلى 7 آلاف طفل، ولايزال المشروع في حالة نشطة من التوسع للوصول إلى كل مدرسة ابتدائية في سورية من خلال توجيه جميع مديريات التربية للاهتمام بالمشروع. أما بالنسبة لاستقطاب الأطفال في الأعمار ما قبل الخمس سنوات فهناك رياض في كل المناطق تتبع للمركز وفي كل روضة يوجد حوالي 100 طفل.
بين السطور
الغاية من المشروع رفع نسبة الالتحاق برياض الأطفال الحكومية وتغطية ذلك في جميع المدارس وفقا لما جاء في المحور السابع من توصيات مؤتمر التطوير التربوي والذي ركز على توحيد الخبرات التعليمية في رياض الأطفال في مستوياتها الثلاثة في مختلف رياض الأطفال السورية، وتنمية الخبرات المهنية لمربيات رياض الأطفال في أثناء الخدمة وتطوير الأدلة الإجرائية المتعلقة بها، من خلال رصد الاحتياجات التدريبية لمربيات رياض الأطفال الحكومية ونقابة المعلمين والرياض الخاصة. كما أكد العاملون على هذا المشروع على ضرورة إغناء الجانب التطبيقي في مناهج إعداد مربيات الأطفال في كليات التربية بحيث يشتمل التدريب العملي على كل ما تحتاجه دور الحضانة ورياض الأطفال، وتعزيز التشاركية والتنسيق بين التربية ومؤسسات وهيئات المجتمع المدني وفق خطط الوزارة التطويرية من أجل التنمية المستدامة.

ميساء الجردي
التاريخ: الثلاثاء 17-3-2020
الرقم: 17218


طباعة