بعد توقف ثمانـي سنوات... حلـب تحتضن مؤتمــــر القطن في دورتــه التـــاسعة والثـــلاثــــين

توصيات عديدة تمخض عنها مؤتمر القطن التاسع والثلاثون الذي عقد يوم أمس في حلب بعد انقطاع دام ثماني سنوات بسبب الأحداث التي مرت بها البلاد.
وقد أكدت التوصيات على ضرورة الاستمرار في إقامة أبحاث وتجارب لاستنباط أصناف قطن جديدة ذات إنتاجية عالية وبمواصفات تكنولوجية ورفع وتيرة إنتاج البذار الزراعي والمحافظة على النقاوة الصنفية وإجراء التجارب للحفاظ على هذه النقاوة.
كما دعت التوصيات إلى العمل على إعادة ترميم وتأهيل محلج الفرات والتأكيد على رفع الكفاءة العلمية ومستوى الخبرات لدى العاملين في أبحاث القطن عن طريق الإيفاد الداخلي والخارجي، ومعالجة ظاهرة زراعة الأصناف غير معروفة المصدر، وتأمين بذار القطن ضمن الفترة المحددة للزراعة.
وأكدت توصيات اللجان المختصة على ضرورة وضع خطة إرشادية مشتركة بين مديرية الإرشاد والهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية يتم فيها التركيز على حل المشكلات الفنية والملبية لاحتياجات مزارعي القطن ونشر التقانة الحديثة الكفيلة بتطوير محصول القطن وزيادة مردوديته، وإعداد البرنامج الإرشادي للقطن يتم من خلاله بيان النسب المئوية لمدى تواجد المشكلات الفنية الزراعية والنسب المئوية لمدى تطبيق التقانة الحديثة وإقامة أبحاث وتجارب لاستنباط أصناف قطن جديدة ذات إنتاجية عالية وبمواصفات تكنولوجية جيدة، ورفع وتيرة إنتاج البذار الزراعي لتأمين حاجة القطر من كافة الأصناف المعتمدة وتأمين قروض نقدية للتشجيع على الزراعة ومراعاة المتضررين في حال حدوث إصابات أو كوارث للمحصول من خلال التعويض المجزي عن الأضرار، ودراسة تكاليف إنتاج محصول القطن في ضوء زيادة أسعار مستلزمات الانتاج، وإعادة تأهيل وتجهيز مختبرات الأعداء الحيوية لمكافحة ديدان جوز القطن ووضع نظام إنذار مبكر للإصابة بآفات القطن.
وخلال الافتتاح ألقى وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري كلمة أكد فيها أن انعقاد المؤتمر بعد توقفه لمدة ثماني سنوات نتيجة الإرهاب يعتبر محطة محورية واساسية لإعادة محصول القطن السوري إلى مكانته العربية والعالمية، مشيراً إلى أنه من أهم المحاصيل الاستراتيجية ويأتي مع القمح من حيث الأهمية الاقتصادية.
وبين أن سورية احتلت المرتبة الثانية عالمياً في الإنتاج من حيث المردود وهذا بفضل خبرات الباحثين والفنيين والفلاحين والدعم اللامحدود للقطاع الزراعي عامة والقطن خاصة لأنه أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني والمادة الخام للصناعة، والمركز الأول في الصادرات ويوفر فرص عمل لشرائح واسعة للعاملين من الإنتاج إلى التصنيع.
بدوره أكد المهندس محمد معن جذبة وزير الصناعة أن محصول القطن هو من المحاصيل الاستراتيجية الزراعية والصناعية التي تلبي حاجة المجتمع وتسهم في تصدير نسيج القطن السوري المعروف بعراقته وسمعته العالمية لما يتميز به القطن السوري من صفات المرونة وطول الشعيرة التي تجعله مرغوبا للصناعة.
محافظ حلب حسين دياب رئيس اللجنة العليا لمهرجان القطن أوضح في كلمته أن محصول القطن يأتي في مقدمة المحاصيل من حيث الأهمية الاقتصادية، وهو المادة الأولية للصناعات النسيجية ويعمل به حوالي عشرين بالمئة من سكان سورية، مشيراً إلى أن زراعة هذا المحصول تطورت بخبرة فنيين القطر وفلاحيه حيث كان إنتاج الهكتار الواحد في سبعينيات القرن الماضي يصل إلى / 1650/ كغ اما قبل الحرب على سورية تجاوز أربعة آلاف كيلو غرام، مبيناً أن الإنتاج المحلي أصبح يلبي حاجة السوق واتجهت سورية للتصدير.
من جانبه قدم مدير مكتب القطن المهندس وضاح القاضي عرضاً لواقع زراعة القطن للموسم 2018 وما تعرض له من صعوبات، مشيراً إلى أهمية البحث العلمي في تطوير زراعة القطن والتوصل إلى سلالات مبشرة ومتابعة المكافحة الحيوية، وإدخال تقنيات حديثة في الزراعة والبحث والعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية للمحطات وإجراء دراسات بحثية لإنتاج مبيدات ذات منشأ عضوي.
حضر أعمال المؤتمر وزير الموارد المائية المهندس حسين عرنوس وأمينا فرعي الحزب بحلب وجامعتها ورئيس الجامعة ورئيس الاتحاد العام للفلاحين ونقيب المهندسين الزراعيين ورئيس اتحاد غرف الزراعة وعدد من أعضاء قيادة الفرع ورئيسا مجلسي المحافظة والمدينة وعدد من أعضاء مجلس الشعب والمدراء العامون.
حلب - فؤاد العجيلي
التاريخ: الجمعة 15-3-2019
رقم العدد : 16932