تخدم خمسة عشر مصاباً في اليوم الواحد... الصحة: اختصاراً للوقت والجهد تقنية «الكاد كام» المتطوّرة لتصنيع الأطراف الصناعية


أوضحت الدكتورة رفيف ضحية مدير مركز إعادة التأهيل والأطراف الصناعية بوزارة الصحة لـ «الثورة» أنه يتم تخديم المصابين الذين فقدوا أطرافهم عبر تصنيعها محلياً وتركيبها وصيانتها وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، حيث يستقبل المركز حالات بتر الأطراف العلوية والسفلية وتجرى الدراسات العلمية والطبية اللازمة لكل حالة ليتم بعدها تصنيع الطرف المناسب داخل المركز ولكل مستويات البتور بمواصفات عالية الجودة وحسب المعايير العالمية وبإشراف فنيين متخصصين، مشيرة إلى أن المركز يقدّم العلاج الوظيفي للأطفال وتأهيل إعاقاتهم الحركية، وتعليمهم تأدية المهارات خلال حياتهم اليومية ليكونوا مستقلين والمساعدة مع ذويهم، إضافة للعلاج الفيزيائي لهم، ومن خلال وحدة متخصصة لإعادة تأهيلهم تستقبل الأطفال المعوقين حركياً ووضع خطة علاجية تأهيلية مع إجراء تقييم لكل حالة بشكل دوري، إضافة إلى أن المركز يوفّر خدمات مجانية كتأهيل إعاقات الأطفال الحركية والعلاج بالأمواج الصادمة والعيادة الفيزيائية الاستشارية وإصلاح الأطراف الصناعية وتصنيع المقومات والجبائر ويستقبل المرضى من مختلف المحافظات والأعمار.
وبيّنت أنه تم رفد المركز مؤخراً بآلة (الكاد كام) لتصنيع الأطراف الصناعية بواسطة الحاسوب، ما يعني اختصار الوقت والجهد خاصة بمرحلة أخذ القياسات، مع إمكانية التعديل ومعالجة أي خطأ في أي وقت دون الحاجة إلى إعادة تصنيع الطرف من جديد فضلاً عن تقديم الخدمة لعدد أكبر من المرضى بوقت أقل، حيث يمكن أن يصل عددهم إلى 15 مريضاً يومياً بينما كان العدد نفسه يحتاج إلى أكثر من شهر في التقنية التقليدية، لافتة إلى أن هذه التقنية من أحدث التقنيات العالمية وتطبق حالياً بشكل تجريبي على أن يتم استخدامها قريباً بشكل دائم ولجميع فاقدي الأطراف المراجعين للمركز، مشيرة إلى أن التقنية أدخلت بعد تأمين الجهاز وتدريب وتأهيل الكوادر الفنية ووصل عدد المرضى الذين استفادوا منه حتى الآن 5 مصابين بحالات بتر مختلفة مع وجود 3 حالات مماثلة قيد تلقي الخدمة.
وأشارت إلى أنه من خلالها ستزداد الجودة ويقلّ الوقت بتقديم الخدمات لأكبر عدد من المواطنين، وهو مقدّم من منظمة الصحة العالمية ومع كل موادها وتدريب الكادر عليها، كما يتم العمل على حالات تعويض بترين بوقت واحد للمصابين وبسرعة أكبر، من خلال استقدام مواد جديدة وحديثة وخاصة مع استعمال جراب السليكون متعدد الحلقات وهي حديثة ومفيدة للمرضى خاصة الشباب المنتج، وأنه خلال الفترة الماضية تم العمل والتدخل بالبتور الصعبة وتعويض المصابين وهي عبر الحوض وعبر لوح الكتب، ويتم تدريب الكوادر عليها لاستقبال كل الحالات، ويتم تصنيع ما فُقد من الجسم عبر الحوض ومفصل الكتف كاملاً، مشيرة إلى أن عمل المركز لا يقتصر على تركيب الأطراف الاصطناعية بل تدريب المصابين وإعادة تأهيلهم وتقديم العلاج الفيزيائي والحركي المناسبين بما يسهم في إدماجهم بشكل حقيقي في المجتمع.
كما أن المركز يقدّم الأطراف الاصطناعية مجاناً للمصابين رغم تكلفتها العالية، موضحة أنه تم إنجاز 273 طرفاً سفلياً خلال العام الماضي، إضافة إلى 64 طرفاً علوياً، كما تم إصلاح حوالي 25 طرفاً، وتحويل 26 طرفاً إلى مشفى حاميش، ويضمّ عيادة فيزيائية لفحص الحالات الحركية التي تحتاج إلى علاج بالأمواج الصادمة مثل مرفق التنس ومشكلات الكتف والمهماز العقبي، كما يتم رفد المركز بكوادر جديدة ويتم تأهليهم وتدريبهم مباشرة ليكونوا مؤهلين لتقديم العلاج للمواطنين.

دمشق- الثورة

التاريخ: الثلاثاء 13-8-2019
رقم العدد : 17049