في يوم الأسير الفلسطيني.. 6000 أسير في معتقلات الاحتلال يتعرضون لأبشع الانتهاكات

ثورة أون لاين:

يحيي الفلسطينيون في السابع عشر من نيسان يوم الأسير الذي أقره المجلس الوطني في عام 1974 يوماً وطنياً للوفاء للأسرى القابعين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي وتضحياتهم والذين يتعرضون يومياً لانتهاكات جسيمة من تعذيب وإهمال طبي وعزل انفرادي ومنع ذويهم من زيارتهم.

مئات آلاف الفلسطينيين اعتقلتهم سلطات الاحتلال في السنوات الماضية تعرضوا خلالها وفق تقارير وشهادات حية وثقتها مؤسسات حقوقية لعمليات تعذيب جسدي ونفسي تسببت باستشهاد مئات الأسرى أثناء اعتقالهم أو بعد الإفراج عنهم نتيجة إصابتهم بالأمراض بسبب سياسة الإهمال الطبي وعمليات التعذيب التي تعرضوا لها.

و يشهد يوم الأسير الفلسطيني فعاليات ومسيرات ينظمها الفلسطينيون دعما للأسرى في معركة الصمود والتحدي التي يخوضونها داخل معتقلات الاحتلال وخاصة في ظل الأوضاع الصحية الصعبة التي يعانونها واقتحامات قوات الاحتلال المستمرة أقسام المعتقلات والاعتداء على الأسرى.

واحتجاجا على انتهاكات الاحتلال واعتداءاته عليهم خاض الأسرى على مدار السنوات الماضية 29 إضراباً عن الطعام واستمر بعضها أشهرا كان آخرها “إضراب الكرامة 2” الذي انتهى أمس واستمر ثمانية أيام ونفذه الأسرى بعد تصاعد اقتحامات قوات الاحتلال أقسام المعتقلات وسط إطلاق الرصاص وقنابل الغاز السام.

هيئة شؤون الأسرى والمحررين بينت في تقرير لها أن مليون فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ عام 1967 ولا يزال 5700 أسير يقبعون في معتقلات الاحتلال بينهم 250 طفلا و47 سيدة وستة نواب في المجلس التشريعي مشيرة إلى أن 1800 أسير مصابون بأمراض مختلفة منهم 700 بحاجة لعلاج وتدخل جراحي عاجل ويرفض الاحتلال علاجهم ومن بين هؤءلاء 30 حالة مصابة بالسرطان معرضون للموت في أي لحظة كما وثقت الهيئة استشهاد 219 أسيرا في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤءون الاسرى عبد الناصر فروانة أوضح في تصريح لمراسل سانا أن يوم الأسير الفلسطيني يشكل مناسبة للتضامن مع الأسرى وقضيتهم وتضحياتهم العظيمة وتسليط الضوء على هذه المعاناة ومواصلة النضال في المحافل كافة من أجل نيل حريتهم من زنازين الاحتلال.

وأشار فروانة إلى أن أوضاع الأسرى داخل معتقلات الاحتلال صعبة للغاية وخاصة أن هناك 1800 أسير يعانون أمراضا متعددة وحياتهم مهددة بالخطر لذلك يجب أن يكون يوم الأسير مناسبة للفت انتباه العالم لمعاناة هؤلاء الذين يتعرضون لسياسة الموت البطيء من قبل سلطات الاحتلال داعيا المؤسسات الدولية للتحرك العاجل للضغط على الاحتلال لوقف ممارساته التعسفية والقمعية بحق الأسرى وملاحقة الاحتلال على هذه الجرائم في المحافل الدولية.

رئيس جمعية الأسرى والمحررين موفق حميد بين أن يوم الأسير الفلسطيني يتزامن هذا العام مع هجمة شرسة يشنها الاحتلال على الأسرى والتي باتت بشكل يومي من اعتداءات وانتهاكات وإطلاق الغازات السامة داخل أقسام المعتقلات وفرض غرامات باهظة عليهم الأمر الذي دفع الأسرى لخوض معركة الأمعاء الخاوية بالإضراب عن الطعام وبالامتناع عن تناول الأطعمة التي يقدمها لهم وتبين أنها فاسدة وهم سيواصلون مقارعة السجان حتى كسر القيود ومعانقة الحرية.

وأشار حميد إلى أن الاحتلال يستهدف الأطفال والنساء في عمليات الاعتقالات حيث اعتقل منذ عام 2015 نحو 6000 طفل تعرضوا خلالها لصنوف متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي لافتا إلى أن يوم الأسير مناسبة للتذكير بالشهداء الأسرى الذين استشهدوا تحت التعذيب في زنازين الاحتلال وعددهم 219 أسيراً ومحطة لمواصلة تعزيز صمود الأسرى بمواجهة قمع الاحتلال.

بدوره شدد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف على أن الأسرى قدموا تضحيات كبيرة داخل معتقلات الاحتلال وأن صمودهم الأسطوري في الزنازين في مواجهة الاحتلال وإجراءاته القمعية يشكل أنموذجا في التضحية من أجل فلسطين.

وأكد خلف أن الاحتلال ينتهك كل القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بمعاملة الأسرى محملاً المجتمع الدولي المسؤءولية الكاملة عن سياسة الموت البطيء التي يتبعها الاحتلال بحق الأسرى داعياً لتحرك دولي عاجل لإنقاذ حياة الأسرى وخاصة المرضى منهم.