محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في طريق الانهيار .. وحكومة ماي تتهاوى

ثورة أون لاين:

اكتنف الغموض مجددا اليوم مسار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد إعلان حزب العمال المعارض إخفاق المحادثات مع حزب المحافظين بشأن اتفاق الخروج في ضوء تهاوي زعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وقالت وكالة “رويترز” في تقرير لها اليوم “بعد نحو ثلاثة أعوام من تصويت المملكة المتحدة لصالح الخروج من الاتحاد بأغلبية 52 في المئة لا يزال من غير الواضح كيف ومتى ستفعل ذلك أو إن كانت ستخرج على الإطلاق من التكتل الأوروبي الذي انضمت له عام 1973 فيما تنتهي المهلة الحالية لخروج بريطانيا يوم 31 تشرين الأول المقبل”.

وانتهت المحادثات بين حزب المحافظين بزعامة ماي وحزب العمال المعارض دون اتفاق بعد ساعات من موافقة ماي أمس الخميس على تحديد إطار زمني لترك منصبها في مطلع حزيران القادم.

وكتب زعيم حزب العمال جيريمي كوربين لماي يبلغها بأن محادثات الخروج التي بدأت في الثالث من نيسان “ذهبت إلى أقصى حد ممكن” بسبب عدم استقرار حكومتها ورفضها تغيير موقفها بشكل جذري.

وأضاف كوربين في خطابه لماي “لم نتمكن من رأب الفجوات المهمة في السياسات فيما بيننا .. والأهم من ذلك كله هو أن تزايد الضعف وعدم الاستقرار في حكومتك يعني أنه لا يمكن أن تكون هناك ثقة في ضمان تنفيذ ما يمكن الاتفاق عليه بيننا”.

وتابع “إن حزب العمال سيرفض اتفاق ماي عند طرحه على البرلمان في بداية الشهر المقبل” وأضاف لصحفيين في وقت لاحق “لا مجال حتى للتصديق على جزء من اتفاق الانسحاب بحلول نهاية تموز”.

وكان البرلمان المنقسم رفض الاتفاق الذي أبرمته ماي مع الاتحاد بشأن الخروج ثلاث مرات وستطرح ماي مشروع قانون الانسحاب المطلوب لتفعيل الخروج للتصويت في البرلمان في أوائل حزيران.

وقال مصدر في مكتب ماي “إن مشروع القانون سيتضمن بنودا جديدة تعكس مخاوف بعض المشرعين”.

وسببت الأزمة المعقدة التي تمر بها بريطانيا بسبب الانسحاب صدمة للحلفاء والخصوم على حد سواء وفي ظل المأزق في لندن يواجه خامس أكبر اقتصاد في العالم عدة اختيارات تشمل الانسحاب باتفاق لتسهيل عملية الانتقال أو الخروج من دون اتفاق أو إجراء انتخابات أو استفتاء ثانيا إلا أنه من غير المرجح أن تحل الأزمة المتعلقة بالانسحاب في المستقبل القريب.

وقالت ماي إنها ستوافق على جدول زمني لانتخاب خليفة لها بعد أن تطرح اتفاقها للتصويت في الأسبوع الأول من حزيران الذي سيقوم خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة لبريطانيا.

وقبل ذلك تدرس الحكومة إجراء سلسلة من “الاقتراعات الاسترشادية” لتحديد المسار الذي يمكن أن يتفق عليه المشرعون.

وأضافت ماي “عندما نطرح التشريع سنفكر مليا بشأن نتيجة هذه المحادثات … وسندرس أيضا إن كانت الأفكار المطروحة تتمتع بأغلبية في مجلس العموم”.

إلا أن بوريس جونسون الذي كان الوجه المعبر عن حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قال إنه سيخوض المنافسة على زعامة حزب المحافظين.

وسيصبح الفائز بزعامة الحزب رئيسا للوزراء تلقائيا وسيتولى مسؤولية عملية الخروج من الاتحاد التي أدخلت بريطانيا في أسوأ أزمة سياسية تواجهها منذ الحرب العالمية الثانية.