إدارة ترامب تجتر "علكة الكيماوي" مجددا

ثورة اون لاين_ منذر عيد
يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يمل من اجترار "علكة الكيماوي" رغم فقدانها لحلاوة الصدق والمصداقية، وعلى الرغم من أن الجميع بات يعلم جيدا حجم الكذب الذي سوقته ادرة ترامب بهذا الخصوص ضد سورية، وحجم فبركة الاحداث من ادواتها الإرهابية على الأرض، ونفاق وتزوير بالحقائق طال حتى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
إدارة ترامب تعاود رفع الصوت عاليا مهددة بشن عدوان على سورية انتقاما لعملائها الإرهابيين في ادلب وريف حماة الشمالي، والذريعة جاهزة استخدام أسلحة كيمائية..حيث قالت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم ، إنها ترى إشارات على أن الحكومة السورية ربما استأنفت استخدام الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك الهجوم المزعوم بالكلورين، في 19 أيار على بلدة كباني بريف اللاذقية، لتضيف مهددة في بيان: أنه إذا استخدمت الحكومة السورية الأسلحة الكيميائية، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون على نحو سريع ومناسب .
الحقائق تؤكد ان تلك الاتهامات ليست الا اسلوب غربي – أميركي للضغط على سورية، ونصرة للإرهابيين، حيث أكدت جميع التقارير الإعلامية والاستخباراتية والتصريحات السياسيةان المجموعات الإرهابية هي من تقوم باستخدام المواد الكيمائية ضد المدنيين لاتهام الجيش العربي السوري بذلك، واخرها اليوم الأربعاء 22/5/2019 حيث اعلان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن واشنطن تتجاهل بتحد المعلومات التي تقدمها موسكو حول إعداد الإرهابيين في سورية لتنظيم استفزازات جديدة باستخدام المواد الكيميائية.
حيث أكد ريابكوف للصحفيينأنه :توجد لدينا معلومات تشير إلى أن المسلحين والإرهابيين في سورية يقومون باستعدادات مستمرة لتنظيم استفزازات باستخدام المواد الكيميائية ، ولا يرد زملاؤنا الأمريكيون وحلفاؤهم على هذه المعلومات بتحد.
زيف الادعاء الأميركي ومجموعة العدوان الإرهابي على سورية فضحته وكشفته صحفية أسترالية عن وثيقة جديدة تتحدث عن مزاعم استخدام الجيش العربي السوري في نيسان من العام الماضي أسلحة كيميائية في مدينة دوما، والدور الذي لعبته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في هذا الصدد.
وأشارت الصحفية الأسترالية “كاتلينجونستون” إلى أن المنظمة تكتمت على تقرير لخبراء مهندسين اكتشفوا أن العبوات التي تحوي المواد الكيمائية "لم تلق من الجو " وهو ما يفند الاتهامات التي وجهت للجيش العربي السوري بشن هجوم كيميائي ويشير بوضوح إلى مسؤولية التنظيمات الإرهابية عن ذلك.
وأوردت الصحفية قول المحقق الاسكتلندي السابق وضابط مكافحة الإرهاب تشارلز شويبريدغبأنه: تكشف الآن أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تكتمت أو أعاقت تقريرا لخبراء مهندسين اكتشفوا بأن عبوات الكيميائي لم تلق من الجو.
لقد التزمت سورية كليا بالتخلص من جميع الأسلحة الكيمائية وهو ما أكدته البعثة المشتركة للتخلص من الأسلحة الكيميائية في سورية في تقريرها المقدم إلى مجلس الأمن في حزيران 2014.
سورية أكدت مرارا وتكرارا أنها أبدت وعلى الدوام كل التعاون ووفرت كافة الظروف لإجراء تحقيق نزيه وموضوعي ومهني حول استخدام الاسلحة الكيميائية في سورية الا ان زمرة الغرب الاستعماري هي من أعاقت دائماً إجراء مثل هذا التحقيق ومارست شتى أنواع الضغوط على فرق التحقيق بغية تسييسه وذلك لأن نتائج أي تحقيق شفاف وموضوعي لا تخدم أجندة هذا الغرب في سورية بل تكشف تواطؤه الذي أصبح مؤكدا ومثبتا مع المجموعات الإرهابية من خلال التعتيم على استخدامها مثل هذه الأسلحة وهو الأمر الذي ثبت في أكثر من مكان وكل ذلك يهدف لتوجيه الاتهام إلى الحكومة السورية.