الأقصى يواجه خطر التهويد مجددا.. وتحذيرات فلسطينية من تغيير الوضع القائم فيه

ثورة أون لاين: 

فصول نكبة جديدة تتعرض لها مدينة القدس المحتلة وخاصة المسجد الأقصى ضمن حرب التهويد الشاملة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على الوجود الفلسطيني فيها بدعم أمريكي مطلق من أجل السيطرة عليها وإفراغها من أصحابها الحقيقيين وتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى بهدف تهويد المدينة.

الاحتلال لم يكتف بإقامة عشرات الأنفاق والحفريات أسفل الأقصى وفي محيطه أدت إلى حدوث تشققات وهدم في جدران وأرضيات ومباني المسجد وتصدعات وانهيارات أرضية في مباني القدس القديمة وبلدة سلوان جنوب الأقصى وتدمير كثير من الآثار فوق الأرض وتحتها في محاولة لتهويد الأقصى بل أضاف إلى ذلك إعلانه أمس الأول عن نواياه الخبيثة لتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف منذ عام 1967 حيث تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المسؤولية عن كل ما يتعلق بالمسجد بما في ذلك الحق في تحديد من يدخل ومن لا يدخل المسجد وبأي طريقة يدخلون باعتبارها المسؤولة عن إدارة المسجد من كل النواحي.

ما يسمى وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال جلعاد أردان دعا إلى تغيير هذا الوضع للسماح للمستوطنين بدخول المسجد بشكل فردي أو جماعي وجاءت تصريحاته بعد يومين من تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التي أقر فيها بأنه هو من قرر السماح لأكثر من 1700 مستوطن باقتحام الأقصى في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

الرئاسة الفلسطينية أكدت في بيان لها أن المسجد الأقصى خط أحمر ولن يقبل الفلسطينيون المساس به إطلاقاً مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال ومشددة على أن الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه قادر على إفشال كل مخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة للمس بمدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

الخارجية الفلسطينية أشارت إلى أن تصريحات مسؤولي الاحتلال في هذا الشأن بالغة الخطورة وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وتؤكد مجددا بلطجة الاحتلال ونواياه الخبيثة تجاه المسجد الاقصى وخاصة مع استمرار اقتحامات المستوطنين لباحاته والتي وصلت ذروتها أول أيام عيد الأضحى المبارك.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني أوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ مخططاته التهويدية بحق القدس والأقصى عبر الاقتحامات اليومية والاعتداء على المرابطين داخل المسجد بهدف السيطرة الكاملة عليه لاحقا وتغيير هويته داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال بحق القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم قال: إن محاولة الاحتلال تغيير الوضع القائم في الأقصى جريمة بحق القدس والأقصى والمقدسات مؤكدا أن الفلسطينيين سيحافظون على قدسية وعروبة الأقصى ولن يسمحوا بتغيير الوضع القائم وتهويد الأقصى.

القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حسين منصور اشار إلى أن مخطط الاحتلال الجديد جزء من مؤامرة “صفقة القرن” الرامية إلى إنهاء الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة وتصفية القضية الفلسطينية لافتا إلى أن إفشال هذا المخطط يكون عبر مواصلة التشبث بالأرض والتمسك بالحقوق والاستمرار بمقاومة الاحتلال.

مدير مركز القدس الدولي حسن خاطر أوضح أن الوضع في المسجد الأقصى خطير للغاية والاحتلال يخطط للسيطرة بشكل كامل عليه وعلى القدس المحتلة وتهويدهما مؤكدا أن الفلسطينيين الذين أفشلوا سابقا كل محاولات تهويد الأقصى سيفشلون مخطط الاحتلال الجديد بصمودهم ومقاومتهم.

تصعيد الاحتلال حربه التهويدية بحق الأقصى والقدس المحتلة ومحاولاته المتواصلة لطمس معالم المدينة ومقدساتها وتزوير تاريخها وإلغاء الوجود الفلسطيني فيها لن ينال من صمود الفلسطينيين وتشبثهم بأرضهم وبالأقصى والقدس وسيبقون متمسكين بحقوقهم المتمثلة بإقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين فهم أصحاب الأرض الحقيقيون والراسخون فيها أما الاحتلال الإسرائيلي فهو إلى زوال.