أجواء من التخبط السياسي والفوضى في بريطانيا (تقرير)

ثورة أون لاين:

تزداد أجواء التخبط السياسي سخونة في بريطانيا ولا سيما بعدما تحدى البرلمان بغرفتيه العموم واللوردات رغبة رئيس الوزراء بوريس جونسون بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول المقبل حتى وإن لم يتم التوصل إلى اتفاق فيما دخلت البلاد في حالة من الفوضى بعد تمرير مشروع قانون يمنع أي رئيس وزراء من الخروج دون اتفاق إلا بعد موافقة البرلمان أولاً.

سلسلة من الاستقالات
محاولات جونسون الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق واجهت الكثير من التحديات الصعبة ومنها سلسلة الاستقالات التي ضربت حكومته والتي كان أحدثها استقالة وزيرة العمل والمعاشات البريطانية أمبر رود التي أعلنتها أمس الأول إضافة إلى انسحابها من حزب المحافظين احتجاجاً على طريقة تعامله مع أزمة الخروج فيما كان سبقها استقالة وزير الاقتصاد والتعليم ووزراء آخرين ليرتفع عدد الوزراء المستقيلين إلى تسعة بعد فوز جونسون برئاسة الوزراء.

وسائل إعلام بريطانية نقلت عن رود قولها عبر حسابها على موقع تويتر إنها “استقالت من منصبها لأنها لم تحتمل طرد مجموعة من النواب المحافظين الذين تحدوا الحكومة وصوتوا لصالح منع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون أي صفقة محتملة” ووصفت إقالة 21 نائباً من الحزب بأنها “اعتداء على الأخلاق والديمقراطية”.

“إن حكومة جونسون تنهار” تغريدة أطلقها وزير الظل المسؤول عن ملف خروج بريطانيا في الاتحاد الأوروبي السير كير ستارمر تعقيباً على استقالة رود خبراء في مجال القانون حذروا من احتمال أن يواجه جونسون عقوبة السجن إذا خالف قرار مجلس العموم بطلب تأجيل عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الشهر المقبل موعد الخروج.

اللورد ماكدونالد: جونسون قد يدان بانتهاك القانون ويمكن أن ينتهي الأمر بسجنه
صحيفة الغارديان نقلت عن اللورد ماكدونالد المدعي العام البريطاني الأسبق قوله إنه “في حال رفض جونسون طلب مجلس العموم بتمديد عملية بريكست لخروج بريطانيا من التكتل الأوروبي فإنه قد يدان بانتهاك القانون ويمكن أن ينتهي الأمر بسجنه”.

وسط هذه التطورات المعقدة يخوض جونسون معركة شاقة للإبقاء على خطته للخروج من الاتحاد الأوروبي سليمة ويسعى لتنظيم انتخابات عامة مبكرة في محاولة للهروب من العقبات أمامه والخروج من المأزق ما يمنحه التفويض الذي يحتاج إليه لإخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي باتفاق أو دونه في الـ 31 من تشرين الأول.

الكاتبة جين ميريك: لم تعد لدى جونسون خيارات كثيرة للخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه 
الكاتبة البريطانية جين ميريك نشرت مقالاً تحليلياً في صحيفة (اي) قالت فيه إن جونسون لم تعد له خيارات كثيرة للخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه من بينها أن يستقيل في غضون أيام ليصبح أقصر الرؤساء بقاء في السلطة في تاريخ بريطانيا أو أن يلجأ إلى صيغة أخرى للدعوة إلى انتخابات تتطلب موافقة ثلث أعضاء مجلس النواب فقط وحتى هذه الصيغة قد لا تنجح بسبب الخلافات الكثيرة في مجلس النواب أما الحل الثالث فهو أن يعترض مجلس اللوردات على مشروع قانون الخروج دون اتفاق.

مشروع القانون الذي يلزم جونسون بالسعي لتمديد خروج بريطانيا قد يصبح اليوم قانوناً إذا أقرته الملكة إليزابيث الثانية وهي خطوة قال جونسون إنها ستدمر استراتيجية بريطانيا التفاوضية من خلال استبعاد التهديد بالخروج بلا اتفاق.