إدلب ومعادلة النصر

ثورة اون لاين: منذر عيد
تقول المعادلة الكيميائية إن تكرار العملية بذات المدخلات والمؤثرات سيؤدي حكما إلى ذات المخرجات والنتائج.. لينطبق هذا الأمر على الواقع الميداني ومحاولات الإرهابيين في سورية تكرار تجاربهم السابقة الفاشلة في مناطق جديدة، وكلهم يقين أن ثمة نتائج جديدة ومتغيرات قد يفرضونها على ارض الميدان في مواجهة الدولة السورية.. متناسين أن لا معادلة أمكن تطبيقها سوى معادلة الجيش العربي السوري، والتي أفرزت منذ بدء الأزمة نصرا تجذر في الجنوب وسيزهر قريبا في الشمال.
هي ذات المعادلة الإرهابية التي اتبعتها «النصرة وداعش وجيش الإسلام والجيش الحر وجميع أذرعهم وتوابعهم» قتل وتدمير وترهيب، وإعادة تدوير لعناصرهم في حمص وحلب والقلمون والغوطة ودرعا، لتكون ذات النتيجة هزيمة واندحار أمام أبطال الجيش العربي السوري، ذات المعادلة يشتغلون عليها الآن فيما تبقى لهم من مساحة جغرافية ضيقة في ادلب.. لتتوارد الأخبار عن انتشار ألفي إرهابي من فصيل «جيش العزة « في مناطق جسر الشغور وسهل الغاب وريف اللاذقية الشمالي الشرقي ليكونوا جنبا إلى جنب مع تنظيم «الحزب التركستاني» الإرهابي.
وقف إطلاق النار من جانب الجيش السوري، ليس إعلان انتهاء الحرب، وإنما هو تكتيك في معركة، وبادرة حسن نية إفساحا في المجال لحل التنظيمات الإرهابية بالطرق السياسية، كما تعهد رئيس النظام التركي رجب اردوغان في «سوتشي» وما بعدها.. ولكن مع اقتراب انتهاء الفرص والمهل ماذا استجد عمليا على ارض الواقع؟؟.. لم توقف المجموعات الإرهابية اعتداءاتها على نقاط الجيش، فشنت هجمات بطائرات مسيرة محملة بالقنابل على مواقع عسكرية في سهل الغاب، وتصدى لها الجيش، كما أحبط قبل ذلك بأيام محاولة تسلل مجموعة إرهابية من «النصرة» على محور حلبان بريف إدلب الجنوبي الشرقي، والخطوة الأكثر تحديا لتعهدات اردوغان تلك التي اتخذتها ما يسمى الإدارة العامة لـ»النصرة» بفتح باب الانتساب لإرهابيين جدد لديها.
في مقاربة اجتزاء الصورة المتناثرة هنا وهناك في أرجاء ادلب، فان ثمة حقيقة واضحة تقول: إصرار الإرهابيين على مواجهة الجيش العربي السوري، وفشل اردوغان بتحقيق أي التزام تعهد به سواء بحل «النصرة» او فتح الطرق التي تربط حلب بكل من حماة واللاذقية، لتعود الأمور إلى المعادلة الأولى ما قبل «مورك واللطامنة وكفر زيتا وخان شيخون».
بعد جميع تلك المعطيات، وعلامات فشل اردوغان بتعهداته.. تقول التطورات بأن شهر أيلول سيكون قاسيا على الإرهابيين وداعميهم في ادلب، وبأن بيارق نصر الجيش العربي السوري تلوح في الأفق، وبأن تراب ادلب طاهر مطهر من رجس الإرهاب والإرهابيين.. وما التحصينات والخنادق التي تحفرها مجموعات " النصرة و “أنصار الدين” و”أجناد القوقاز” و”جيش المجاهدين" الإرهابية الا قبور لعناصرها حين يزحف الجيش العربي السوري ليقول الكلمة الفيصل في ادلب.