النظام السعودي ووعود الأمن الأميركية.. فاقد الشيء لا يعيطه

ثورة أون لاين:

طمعاً بالوعود الأمريكية بالحماية صرح مصدر مسؤول بوزارة دفاع النظام السعودي، أنه قرر الانضمام للتحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية، وضمان سلامة الممرات البحرية.

صوت الرئيس الاميركي دونالد ترامب بح وهو يناشد حلفاءه في جميع انحاء العالم للانضمام الى تحالف اسماه بالدولي، لحماية الملاحة البحرية، وارسل في سبيل ذلك وزير خارجيته مايك بومبيو ليطوف العالم، لاقناع دوله للانضمام الى هذا التحالف، ولكن دون جدوى.

-الولايات المتحدة الاميركية بكل ما تمتلك من نفوذ في العالم ، لم تنجح ، الا بعد جهد جهيد، بالعثور على بريطانيا، ذيلها التقليدي في اوروبا، واستراليا، لتضمهما الى تحالفها "الدولي" ، ولكي لا نبخس الاميركيين تعبهم ، اعلنت "اسرائيل" و البحرين ايضا عن استعدادهما للانضمام الى هذا التحالف!!.

-عزوف دول العالم عن الانضمام الى هذا التحالف الاستعراضي، رغم ان اميركا اعلنت للاوروبيين انها ستتنازل لهم عن قيادته في حال رضوا بالانضمام اليه، لمعرفتها الاسباب الحقيقة التي دفعت اميركا اليه، وهي توريط العالم في مشكلة سببها الاول والاخير سياسة ترامب الهوجاء ، لاسيما بعد انسحابه من الاتفاق النووي وفرضه حظرا ظالما على الشعب الايراني وسعيه لتصفير صادرات ايران النفطية ، وارساله اساطيله الحربية لخنق ايران وتجويع شعبها.

-الملفت ان الدول والجهات التي صدعت رأس العالم بالحديث عن امن الملاحة وسلامة الممرات البحرية، مثل اميركا وبريطانيا"واسرائيل" والسعودية، هي من اكثر الدول والجهات في العالم خطرا على امن وسلامة ليس الملاحة في الخليج  فقط بل ، على امن واستقرار المنطقة برمتها، فاذا ما استثنينا "اسرائيل" التي تعتبر اس اساس انعدام الامن ليس في المنطقة بل في العالم اجمع، ترى ماذا نسمي مطاردة اميركا ناقلات النفط الايرانية في بحار العالم ، وتهديدها دول العالم في حال اقدمت على شراء النفط الايراني، وارسالها عشرات القطع البحرية والاف الجنود الى المنطقة المتخمة اصلا بقواعدها المنتشرة كالسرطان فيها؟ وماذا نسمي احتجاز بريطانيا ناقلة نفط ايرانية في المياه الاقليمية في جبل طارق بذرائع واهية تحت ضغط اميركي؟ واخيرا ماذا نسمي الحرب الظالمة المستمرة منذ خمس سنوات التي تشنها السعودية والامارات على الشعب اليمني ، والتي عرضت وتعرض ليس امن الملاحة بل امن منطقة الشرق الاوسط باكملها للخطر؟.

-اعلان نظام السعودية اليوم للانضمام الى التحالف الاميركي البريطاني "الاسرائيلي"، يأتي في اطار السياسة الصبيانية التي ينتهجها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ازاء المنطقة ، دون ان يتعظ الى الان من نتائجها الكارثية التي تتوالى تباعا على السعودية والمنطقة.

-السعودية ، وبشهادة حتى بعض امراء بني سعود، كانت من اهم الاسباب في انعدام الامن في منطقة الخليج لانخراطها الاعمى في المخططات الاميركية "الاسرائيلية"، وفي مقدمة هذه المخططات الحرب ضد اليمن ، والمشاركة الفاعلة في الارهاب الاقتصادي الاميركي ضد الشعب الايراني.

-منطقة الخليج وطرق الملاحة فيها ، كلها كانت آمنة ولم يسجل على مدى سنوات حادثة امنية واحدة ، قبل ظهور ترامب وذيله ابن سلمان، اللذان عاثا فسادا ، ومازالا ، في امنها واستقرارها، خدمة مجانية للمجرم نتنياهو.

-على السعودية ان تطلب الامن بوقف عدوانها على اليمن، وفي الكف عن الانخراط الاعمى في مخططات المراهق كوشنير، والثرثار بومبيو، ضد ايران ومحور المقاومة، وإلا فـ"الامن" الذي تريد ان تنشره السعودية في المنطقة عبر الانخراط في المخطط الاميركي، سيرتد وبالا عليها ، فلا امن عند ترامب ونتنياهو، ليمنحاه لبن سلمان، ففاقد الشيء لا يعيطه، وان مهمته في هذا التحالف لن تكون سوى تغطيته تكاليفه من اموال الشعب السعودي المنكوب ببني سعود.