عندما يتحول ترامب من الرئاسة الى الخلافة.. وجيشه الى عصابة

ثورة اون لاين: منذر عيــد
كثيرة هي الصور فيما يخص الازمة في سورية، وحروب طواحين الهواء التي يشنها كل من النظامين التركي والاميركي في سورية، تحت يافطة محاربة الارهاب.. واللافت في تلك الصور تناقضها الفاقع، ما يعبر عن حجد الورطة التي وقع بها كل من رئيس النظام التركي رجب اردوغان، ونظيره الاميركي دونالد ترامب.
يبدو أن الادارة الاميركية، اضافة الى رئيسها أدركت أنها قد خرجت من المولد السوري بلا حُمّص.. وبأن مشروعها في المنطقة قد انتهى بفضل انجازات الجيش العربي السوري، الذي بات السيد في منطقة الجزيرة السورية، تلك المنطقة التي راهن عليها الاميركي كثيرا لتكون قاعدة كبرى له وللصهيونة، وعمل جاهدا على اخراجها من الجغرافيا السورية، الا أنه أدرك أنه فشل في تحقيق ذلك، فانقلب الى مخططات جديدة عله ينال من خلالها حفظ ماء الوجه أمام ذاته وداعميه ومرتزقته.. مخططات يأخذ دور المرتزقة من ارهابيين وانفصاليين.
المتتبع للاحداث والتصريحات الاميركية والعمليات العسكرية لما يسمى " التحالف الدولي" ضد "داعش" انها لم تكن لتخليص المنطقة من شر الارهاب، ولم تكن حفاظا على ارواح السوريين ووحدة ارضهم، بل كانت لتخليص تلك المجموعات منابع النفط والثروات السورية التي نهبوها، فكان القضاء على ابو بكر البغدادي زعيم " داعش" الارهابي بمثابة انقلاب على زعامة التنظيم، ليعلن ترامب نفسه زعيما للارهاب في المنطقة، ويستولي على النفط في سورية، ليحل محل "داعش".
هددت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" باستخدام القوة الساحقة ضد القوات السورية وروسيا في حال حاولت انتزاع السيطرة على حقول النفط في شمال شرقي سورية.. وكان تلك الارض مشاع.. وتلك الحقول ليست سورية.. لتؤكد تلك الادارة – ادارة ترامب أنها عصابة كباقي العصابات الارهابية، وإن جيشها ليس سوى جيش مرتزقة يكون حيث من يدفع له أكثر.. ليسجل ذاك الفعل سابقة خطيرة، وخرق فاضح للقانون الدولي كجريمة حرب.. توجب على العالم أجمع معاملة الادارة الاميركية كعصابة قطاع طرق دولية خارجة عن القانون.
لا شيء يأتي عن عبث ولا يلد من فراغ.. عملية اخراج مسرحية قتل البغدادي ليست من هواء وبدون أية أهداف.. والسطو على ابار النفط السورية في منطقة الجزيرة لها اهدافها المستقبلية لجهات عدة أقلها حرمان الحكومة السورية من مقدراتها الطبيعية، وابقاء ذاك التواجد مسمار جحا للاميركي، وورقة ضغط لاقامة كنتون انفصالي شمال شرق سورية، وليس أخره تحويل ثمن ذاك النفط الى مؤسسات وشركات امنية اميركية خارج الخزينة الاميركية.. وجميع افعال ترامب انما تصب في تنفيذ برنامج انتخابي سابق.. واستثكار في عملية انتخابية لاحقة.
جميع ما يقوم به ترامب في سورية نابع من عقلية " التاجر" وزعيم العصابة.. لكن السؤال هل سينجخ في نخقيق مخططاته .. من المؤكد أن الشعب والحكومة والجيش العربي السوري لن يسمحوا بذلك.. عاجلاً أم آجلاً، سيصل الجيش العربي السوري إلى كل حبة تراب من الارض السورية، ويضع يده على كل مقدرات الوطن بدعم من الحلفاء، ومن عجز عن تدمير سورية وتمزيقها اعجز من سرقة نفطها... وهناك من يقول أن الدولة العميقة الأميركية لن تغامر خلال سنة انتخابية، في خوض حرب ساخنة على عدد قليل من حقول النفط التي تم احتلالها بشكل غير قانوني من قبل قطاع طرق استطاع زعيمهم من الوصول بشكل او اخر الى البيت الابيض.