بين كورونا واكتئاب الأطفال .. كارثة الحرب السعودية على اليمن



Guardian
بقلم: أوليفر ميلمان

قالت منظمة خيرية دولية: إن الحرب الطويلة التي يشنها ما يسمى التحالف السعودي في اليمن تركت أثرا "مدمرا" على الصحة العقلية للأطفال. ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة إنقاذ الطفولة، قال: إن أكثر من نصف الأطفال اليمنيين الذين شملهم الاستطلاع يعانون من مشاعر الحزن والاكتئاب بعد أكثر من خمس سنوات من بداية الحرب التي أغرقت البلاد في ما تقول الأمم المتحدة أنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وأضاف التقرير: إن أكثر من طفل من بين كل عشرة أطفال يمنيين يشعرون بالحزن والاكتئاب باستمرار، وقال: إن واحدا من كل خمسة أطفال هو في حالة خوف وحزن دائمين.
وقالت المنظمة: إن المسح كان الأكبر من نوعه بين الأطفال والآباء منذ اندلاع الحرب، وقابلت منظمة إنقاذ الطفل 629 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 13 و 17 كما قابلت 627 من الآباء ومقدمي الرعاية الآخرين في ثلاث مناطق يمنية، وهذه الدراسة تأتي في وقت تواجه فيه اليمن التي كانت منذ فترة طويلة الدولة الأكثر فقراً في شبه الجزيرة العربية، تهديدات كبيرة ويتصاعد التهديد بسبب فيروس كورونا الجديد.
لم تسجل في اليمن أي حالات COVID-19 حتى الآن ، إلا أن احتمال تفشي المرض يهدد نظام الرعاية الصحية الهش في هذا البلد. وأكدت المنظمة الخيرية الدولية أن الحرب العدوانية الطويلة التي يشنها ما يسمى بالتحالف السعودي على اليمن تركت أثرا مدمرا على الصحة العقلية للأطفال.
وذكرت منظمة إنقاذ الطفولة الخيرية في تقرير على موقعها أنه طبقا لاستطلاع أجرته المنظمة فإن أكثر من نصف الأطفال اليمنيين الذين شملهم الاستطلاع قالوا إنهم يعانون من مشاعر الحزن والاكتئاب، فيما قال واحد من كل خمسة أطفال أنه دائما خائف وتنتابه حالة هلع دائمة من أي شي.
وقالت المنظمة: إن المسح كان الأكبر من نوعه بين الأطفال والآباء منذ اندلاع الحرب، وبين تقرير المنظمة أن العدوان السعودي أجبر مليوني طفل على ترك منازلهم، وما لا يقل عن مليوني طفل على ترك مدارسهم، وان أكثر من 7522 شاباً قتلوا أو شوهوا خلال السنوات الخمس الماضية، مضيفاً: إن حوالي 2.1 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد.
وقال رئيس المنظمة انجر شيننغ: إن الأطفال الذين تحدثنا إليهم يشعرون بالرعب، وهذا ما تفعله سنوات طويلة من الحرب على السلامة العقلية للأطفال. وكانت السعودية وحلفاؤها قد شنوا عدواناً عسكرياً قاتلاً على اليمن في محاولة لإعادة تثبيت نظام مدعوم من الرياض والقضاء على حركة أنصار الله التي كانت تدافع عن البلاد جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة اليمنية.
وتقول حركة أنصار الله: إن الحرب والحصار اللذان تقودهما السعودية منذ سنوات طويلة ضد اليمن غذت المجاعة والأمراض ما أدى إلى وفاة 50 ألف طفل سنوياً.
ومع تصنيف COVID-19 الآن وباء عالميا، فإن التهديد المدمر المحتمل لتفشي الفيروس التاجي في اليمن يجعل اتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الأطراف لإنهاء الحرب أكثر أهمية من أي وقت مضى، والهجوم السعودي المدعوم من الغرب، إلى جانب الحصار البحري، دمر البنية التحتية للبلاد، وقد أدى أيضاً إلى أسوأ أزمة إنسانية عالمية في اليمن، حيث يعاني العديد من الأطفال من الكوليرا وسوء التغذية الحاد، فالأطفال هم أكثر الضحايا ضعفاً في الحرب السعودية على اليمن، ورغم ذلك فإن القضية بالكاد لفتت استجابة دولية خجولة.
ترجمة: غادة سلامة