في يوم القدس.. بوصلة المقاومة نحو القضية الأم

-059M.jpg

ثورة أون لاين – فؤاد الوادي:
في يوم القدس، تحاصرنا ذات الأسئلة التي لطالما نزفت وجعاً نتيجة محاولات الغرب وأتباعه المحمومة والمتواصلة حتى اللحظة لنسف القضية الفلسطينية من جذورها بعد تفخيخها طيلة العقود الماضية بالمؤامرات والخيانات التي حاولت نحر ضمير العروبة والأمة بخنجر الغرب الاستعماري والمصالح والأطماع.
وكما يحاول أولئك المرتزقة والخونة بيع القضية الفلسطينية، فإنه في المقابل هناك مقاومون ومناضلون وشرفاء على امتداد هذه الأمة يضحون بدمائهم كي تعود الحقوق لأصحابها الشرعيين، ويثبتون للعالم أجمع أن هذه الحقوق لا تضيع بالتقادم أو بالقرارات الحمقاء أو بالعبث بالخرائط الجغرافية والديمغرافية أو بالتواقيع الغبية التي تصادق على مشاريع وصفقات هي في حقيقة الامر أشبه بالانتحار والسقوط في الهاوية.
في يوم القدس.. تبقى البوصلة في وجهتها الصحيحة نحو العدو الحقيقي مهما حاول العابرون والخونة و الأعداء والغزاة طمس الحقائق وتشويه الوقائع، فالفعل المقاوم ينبض في قلب هذه الأرض مؤكداً أن الكفاح والنضال والمقاومة هي من تحرر الأرض وتسترجع الحقوق، وهي وحدها من تدحر الغزاة والمحتلين مهما طال الزمن ومهما استطال الطغيان والشر والإرهاب.
محاولات كثيرة ومتواصلة لتصفية القضية الفلسطينية وضرب كل القوى المقاومة والمدافعة عن الحقوق العربية وفي مقدمتها سورية التي كانت دائما حاملة للواء العروبة والقومية والدفاع عن الأمة، لكن تلك المحاولات كانت ولاتزال تصطدم بإرادة النضال والتمسك بالحقوق والثوابت، تلك الإرادة التي لاتزال جذوتها مشتعلة عند الشعب الفلسطيني، وفي ضمير ووجدان الشعوب العربية المقاومة.
في يوم القدس .. يستحضر الفعل المقاوم نفسه، ويجد الكيان الصهيوني نفسه مجددا مجرد وهم وكذبة كبرى كان هو أول من صدقها، ولايزال لاهثا وراء محاولة إقناع وإجبار العالم على تصديقها بالتهديد والضغط والتصعيد والابتزاز، وشرعنة احتلاله بدعم ومباركة من الولايات المتحدة الأميركية التي تؤيده في كل ما يفعل ، لاسيما ما سمي بصفقة القرن التي تمهد لقتل الواقع القائم لصالح الكيان الغاصب على حساب الدولة الفلسطينية.
القضية الفلسطينية ستبقى حية وحاضرة على أجندة كل المقاومين والأحرار، ولن يستطيع أحد طمس وانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني مهما طال الزمن، فالقدس ستعود، وفلسطين كلها ستعود، وكل أرض عربية مغتصبة ستعود، فالمسألة مسألة وقت لا أكثر.


طباعة