أردوغان يثير صراعاً جديداً.. وكليتشدار أوغلو يصفه بـ"الجبان"

ثورة أون لاين:

رغم أن الأحزاب التركية المعارضة استهجنت بشدة ما حصل مؤخراً في مدينة ازمير من بث لأغنية إيطالية معادية للنازية عبر مكبرات أحد المساجد بالمدينة وطالبت بفتح تحقيق بالأمر إلا أن رئيس النظام التركي أصر على اتهام معارضيه بهذا الفعل دون أي دليل في محاولة منه لإثارة صراع داخلي والتصويب مجدداً على كل من يعارض سياساته.

ووفق وسائل إعلام تركية حمّل أردوغان حزب الشعب الجمهوري المعارض المسؤولية عن الحادثة في محاولة منه لضرب القاعدة الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها الحزب داخل المدينة في وقت كال فيه زعيم الحزب كمال كيليتشيدار أوغلو الانتقادات اللاذعة لأردوغان واصفاً إياه بـ “الجبان”.

وقال كليتشدار اوغلو بحسب صحيفة زمان التركية “إن المسؤولية تقع على عاتق أردوغان وحكومته وعليهما العثور على الجناة بدلاً من مهاجمة حزب سياسي بشكل باطل” واصفاً اتهامات أردوغان لحزبه بأنها “تصرف وضيع”.

وأضاف كليتشدار أوغلو: “رئيس بلديتنا في ازمير شجب إذاعة الأغنية من مآذن المساجد وتقدم ببلاغ أمام النيابة وعقد مؤتمراً صحفياً وسلط الضوء على الفعل الاستفزازي وطالب بالكشف عن المتورط في الواقعة ومسؤولو حزبنا قالوا إن ما يحدث لا يمكن الموافقة عليه، وقلنا إن دور العبادة أماكن مقدسة لنا” مبيناً أن أردوغان وبعد ساعتين فقط من الحادثة اتهم الحزب الجمهوري بها دون أي دليل.

وأضاف كليتشدار أوغلو “إن قاعات الصلاة مقدسة لنا ولن نقبل أبداً بسماع أي صوت غير صوت الآذان من مساجدنا.. لقد شجبنا سابقاً إذاعة أغنية حماسية استخدمها أردوغان في حملته الانتخابية في وقت سابق من مآذن المساجد.. من صمتوا حينها لا يمكنهم أن يقولوا عنا ولو كلمة واحدة”.

بدوره المحلل السياسي التركي محمد عبيد الله قال في تصريحات لصحيفة زمان تعليقاً على موقف أردوغان من الحادثة إن “نظام أردوغان يدبر هجمات ويستغل الأحداث لإثارة رد فعل الفئات المحافظة.. وتصريحات أردوغان المذكورة لا تخدم إلا زيادة الاستقطاب المجتمعي على أساس الدين في البلاد وهذا ما يريده بالضبط لكي يستغله في رص صفوف مؤيديه ومنع الانشقاقات عن حزبه لذا ينبغي الكشف عن هوية وصلات القائمين على هذا العمل الاستفزازي على نحو عاجل”.

وحذر عبيد الله من مراوغة قد يقوم بها نظام أردوغان عبر تقديمه شخصاً له صلة بالمعارضة لاتهامه بالمسؤولية عن ذلك.

وسائل إعلام تركية معارضة تساءلت حول أسباب اختيار أغنية ايطالية بعنوان “بيلا تشاو” تعود إلى تراث ثوري في الحرب العالمية الثانية حيث أنها تتحدث عن وطن محتل وتم بثها في توقيت محدد ومتزامن واللافت أن الأغنية جرى بثها باللغة التركية بدلاً من لغتها الأصلية الايطالية وبصوت فرقة “يوروم” الشعبية المحظورة في البلاد والتي توفيت إحدى عضواتها وتدعى هيلين بوليك 28 عاماً بعد أن بدأت إضراباً عن الطعام لمدة 288 يوماً اعتراضاً منها على معاملة سلطات النظام التركي السيئة لأعضاء فرقتها واعتقال آخرين من الفرقة.

ووفقاً لمحللين أتراك تبقى الحادثة الجديدة ضمن محاولات أردوغان لكسب أصوات ناخبيه المحافظين بعد استطلاعات الرأي الاخيرة التي كشفت خسارة حزبه (العدالة والتنمية) لأعداد كبيرة من مؤيديه إضافة إلى توقعات عديدة ترجح خسارته في الانتخابات التركية المقبلة.

 


طباعة